قسم اللغة الصينية بألسن عين شمس يستعرض فرص العمل أمام طلابه في مؤتمر علمي    قفزة جديدة في أسعار النفط بالأسواق العالمية    بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروع «زهرة العاصمة» بمدينة بدر    مصر تبحث سبل تعزيز الحركة السياحية الوافدة من السوق الألماني    "فخ ألغام هرمز".. كيف تواجه أمريكا اضطراب إمداد النفط بالعالم؟    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الكويتي مستجدات الأوضاع الإقليمية    رسائل قوية من السيسي.. الأمن العالمي مسؤولية مشتركة    تفاصيل اجتماع وزير الشباب والرياضة مع مجلس إدارة اتحاد التايكوندو    إحالة المتهمين بسرقة حقيبة أجنبي وبداخلها مبلغ مالي بالجيزة للمحاكمة    ضبط 7 متهمين في واقعة الاعتداء بأسلحة بيضاء على موظف بالإسكندرية    ضبط مصنع سناكس غير مرخص وكميات كبيرة من الأغذية الفاسدة بالغربية    أيمن الشيوي يشهد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي    مصر اليوم في عيد.. كيف عّبرت الأغنية الوطنية عن تحرير سيناء؟    جيش الاحتلال يطلب من سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى 59 قرية    محافظ شمال سيناء: التوطين والتنمية البشرية محور أساسي في استراتيجية الدولة بسيناء    هل يلحق المغربي بنتايج بلقاء الزمالك وإنبي ..مصدر يوضح    تعرف على أسعار البيض اليوم السبت 25 أبريل    «التخطيط» تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع للأمم المتحدة بنيويورك    ذكرى تحرير سيناء.. احتفال برلماني بمناسبة وطنية أعادت الشموخ لمصر    مصرع سيدة وإصابة 4 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الصحراوي بسوهاج    غسل 140مليون جنيه.. التحقيق مع تشكيل عصابى بتهمة الاتجار في المخدرات    5 جرائم نصب.. الداخلية تكشف مخطط الاحتيال الإلكتروني في موسم الحج    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    ذكرى تحرير سيناء.. برلمانيون: رسائل قوية في كلمة الرئيس السيسي للشعب المصري    الأربعاء.. مركز الثقافة السينمائية يعرض الفيلم النادر الطريق إلى الله بالمسرح الصغير بالأوبرا    طب قصر العيني: تنظيم ملتقى علمي مصري فرنسي لتعزيز التعاون في أمراض الكبد والجهاز الهضمي    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    الصحة العالمية: ارتفاع حالات الملاريا بنسبة 112% والوفيات 154% منذ عام 2015    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    مسؤول إيراني: مهمة عراقجي بباكستان لا تشمل الملف النووي    تصاعد المخاوف من الألغام فى مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    محافظ أسيوط يتفقد كوبري نجع سبع بعد تطويره ويعلن عن تحصين 134 ألف رأس ماشية    بث مباشر الأهلي يواجه ماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    العثور على جثة سيدة ملقاة على طريق بلبيس – العاشر من رمضان    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    بريطانيا تدرس إجراء محادثات مع طالبان لترحيل طالبي اللجوء المرفوضين    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هند عصام تكتب: أسطورة عروس النيل
نشر في صدى البلد يوم 18 - 05 - 2024

سجل الحضارة المصرية الفرعونية حافل بالعديد من المفاجآت والمغامرات التي لم تخلو ابداً من الحقائق المثيرة في حياة هؤلاء الفراعنة من قصص وحكايات وأساطير ومن ضمن القصص والأساطير الشائعة التي تحكي إليّ وقتنا هذا كانت أسطورة عروس النيل وهي إحدى الأساطير الفرعونية والتي تتعلق بنهر النيل المقدس لدى الفراعنة .
شاع عن الفراعنة والمصريين القدماء في شهر بؤونة أنهم يقومون ببعض الطقوس والمعتقدات والتي من خلالها يستمر جريان نهر النيل .
وكما هو معروف أن فيضان نهر النيل كانت له أهمية كبيرة في حياة المصريين القدماء من ناحية المحاصيل الزراعية وأهميتها من الناحية المعيشية في ذلك الوقت .
ومن ضمن هذه الطقوس والمعتقدات التي يتقربون بها إلى نهر النيل العظيم عند كل ليلة ثلاثة عشرة من هذا الشهر وهو شهر بؤونة عمدوا إلى فتاة عروس بكر بين أبويها فحملوا عليها من الحلي والثياب ثم ألقوا بها في نهر النيل .
وفي معتقدات المصريين القدماء أنهم إن لم يقوموا بإلقاء هذه الفتاة والتي أطلقوا عليها مسمى عروس النيل، فإن النيل سوف يتوقف عن الفيضان .
ولذلك كان هناك ما يسمي بعيد وفاء النيل وهو أحد الأعياد المصرية التى ترجع إلى العهد المصرى القديم منذ سبعة آلاف عام ، و مازال المصريون يحتفلون به حتى يومنا هذا و لم يتغير من الإحتفال شئ ، سوى أن المصريين لم يعودوا يلقوا بعروسِ حقيقية ولا حتي خشبية في النيل بل إقتصر الأمر على الإحتفال على ضفاف النهر فقط .
ولكن يحكي أن هناك حكاية عند القدماء المصريين حين استبدلت العروس الحقيقية بعروس خشبية هيا بنا نتعرف عليها وهي ان المصريين القدماء كانوا يعتبرون أن النيل (اله) الخير والنماء والخصب لأنه شريان الحياة فى مصر الفرعونية القديمة، وكان النيل يفيض بالخير ويعم الرخاء وتزرع البلاد بكل أنواع المحاصيل.
و لكن فى سنة من السنوات أبى النيل ورفض ألا تفيض مياهه ويحل الفقر والقحط على أرض مصر وتعذب المصريون في ذلك الوقت .
وهنا أشار الكاهن على الملك بأن النيل غاضب لأنه يريد الزواج وتكون له ذرية.
فإنهالت عليه الفتيات تريد الزواج من إله الخير نهر النيل فكانت تقيم المراسم والاحتفالات ويقوم الكاهن باختيار أجمل فتاة .
وبعد الانتهاء من المراسم تقوم العروس وتلقي بنفسها فى النيل وكأنها تهديه نفسها وروحها وهى سعيدة راضية لانها ستلتقى بحبيبها رب إله الخير فى العالم الاخر واستمر الاحتفال سنوات وسنوات حتى انه لم يجد فتيات لهذا الامر ولكن الكاهن اصر على هذا الاحتفال فلم يجدوا الا بنت الملك وكانت جميلة وفاتنة ولها خادمة تقوم على رعايتها وتحبها حبا لا يوصف .
فحزنت الخادمة وارادت ان تحتفظ ببنت الملك حتى لو انتهى الامر بعدم فيضان النيل فاخذت تفكر وتفكر حتى أخذها تفكيرها الى ان تصنع دمية شبيهة ببنت الملك صورة طبق الاصل لا يفرقها الا وجود الروح فيها ، وقالت للملك ان الاحتفالات ستقام فى موعدها رغم اننى حزينة على فراق ابنتك الغالية ، ثم قامت بتزين العروس وصممت ان تلقيها بيدها هى فى النيل لتزفها الى حبيبها بيدها، حتي لا يكتشف أمرها وتمت المراسم وانتهى الحفل واصاب الملك كأبة ويأس وحزن شديد على فراق ابنته الغالية ،حتى اصبح طريح الفراش.
وكان لا يعلم ان الخادمة قد اخفت البنت فى بيتها وبين اولادها ولما رأت حزن الملك ، وازدياد مرضه يوما بعد يوم اشفقت عليه بعد ان كانت ستاخذ البنت لنفسها وتربيها على انها ابنتها لانها فى الواقع اصبحت فى نظر الجميع عروسة النيل .
وفى احد الايام وبعد ان اشرقت شمس الصباح بنوره الوضاء اخذت الخادمة البنت وقالت للملك هذه هي ابنتك سليمة معافاة لم يصبها اذى ولم تمس بسوء وكانت عندى معززة مكرمة.
لم يتمالك الملك نفسه واخذ يحتضن ابنته بطريقة هستيرية وشكر الخادمة وقربها اليه واعطاها الكثير من الهدايا التي لا يقدر بثمن .
وبعد ذلك فى كل عام يصنعون دمية جميلة ويقيمون الاحتفالات بجانب النيل ثم يرمون الدمية الى النهر العظيم .
ولكن بعد ذلك عندما فتح عمرو بن العاص رضي الله عنه أرض مصر وجد ان المصريين عادا يقومون بإلقاء فتاة عذراء كل عام في النيل فمنعهم تلك السنة من رمي الفتاة.
أرسل عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رسالة يستفسر فيها عما يفعل
رد أمير المؤمنين برسالة وأمر عمرا أن يرميها في النيل فتح عمرو الرسالة فوجد فيها من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر، أما بعد: فإن كنت إنما تجري من قبلك ومن أمرك فلا تجر فلا حاجة لنا فيك، وإن كنت إنما تجري بأمر الله الواحد القهار، وهو الذي يجريك فنسأل الله تعالى أن يجريك.
وفاض النيل تلك السنة والقصة موجودة عند ابن كثير ومن هنا سُميت بالأسطورة .
و رسخت السينما المصرية بدورها على مدار 60 عاما تلك المعلومة التى توارثتها الأجيال ومازالت ممتدة عن الحضارة المصرية، من خلال فيلم "عروس النيل"، الذي رسخ في أذهان الأجيال حكاية "عروس النيل" .
وكان لهذه القصة الأسطورة من يؤيدها تاريخيا، ومن يرفضها جملة، فقد أوردها المؤرخ الأغريقي بلوتارخ، والتي تقول من ناحية أخري أن الملك إيجبتوس ملك مصر أراد اتقاء كوارث حالت بالبلاد، فأشار إليه الكهنة بإلقاء فتاة في النيل ففعل، ثم لحق به ندم شديد فألقى بنفسه وراءها، ونتيجة لأهمية هذه القصة والاحتفاء الكبير الذي كان يُقام في عيد "وفاء النيل"، وقد انجذبت السينما للقصة، فقدمتها في شكل "فانتازايا" من خلال فيلم "عروس النيل" عام 1963، والذي رسخ صورة خاطئة عن الحضارة المصرية بإلقاء فتاة في نهر النيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.