ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء اليوم، ندوة تحت عنوان "النظام العالمي الجديد ما بعد كورونا.. الفرص والأولويات"، بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة نجلاء الأهواني، وزيرة التعاون الدولي السابقة، إضافةً إلى نخبة من الخبرات المصرية من المتخصصين فى العلاقات السياسية والدولية، وأساتذة الاقتصاد والتجارة الدولية، ومجموعة كبيرة من مسئولي بنوك الاستثمار وسوق المال، فضلًا عن متخصصين فى المجالات السياحية والتجارية، إلى جانب عدد من المفكرين المصريين، ورؤساء مجالس إدارات عدد من الشركات. وقال المشاركون بالندوة، إن هناك تغييرا كبيرا كان يحدث فى العالم قبل حدوث أزمة فيروس "كورونا"، وخاصة فى مجال التطور التكنولوجي، مؤكدين على أهمية متابعة حجم التغيرات الداخلية، والتى من شأنها أن تدعم وتقوى دعائم الدولة الأساسية سواء ما يتعلق بالتكنولوجيا أو الاقتصاد، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن السوق المصرى يعتبر من أكبر الأسواق بمنطقة الشرق الأوسط لتنوع المجالات به سواء السياحية والانتاجية والتجارية أو الاستهلاكية. وأشار الحضور إلى أن مساحة مصر تزيد عن مليون كيلو متر مربع، وأن ما قامت به الدولة من مشروعات تتعلق بالبنية الاساسية، هو ما أتاح لنا المزيد من الفائض وخاصة فى مجال الطاقة، هذا الى جانب وجود شبكة من الطرق، وغير ذلك من المقومات، وهو ما يجعلنا نفكر فى كيفية استخدام ذلك الفائض وتعظيم العائد منه في مختلف القطاعات، وذلك من خلال الاهتمام بالاستثمارات خلال الفترة القادمة، مؤكدين على أن لدينا فرصة ذهبية بعد انتهاء أزمة "كورونا" لاعادة تقديم السوق المصرى للمجتمع الدولى، والحصول على شريحة أكبر من الاستثمارات. وتطرق الحضور إلى ضرورة وجود نظام صحى شامل، يكون قادر على مواجهة أى أزمات صحية من الممكن أن تحدث، هذا إلى جانب أهمية التوسع فى مجال التعليم عن بعد، والأدوات التكنولوجية الخاصة به، لما لهذا من دور كبير فى تقليل الانفاق على إنشاء مدارس. وأكد الحضور على ضرورة البحث عن مصادر تمويل أخرى، عقب تأثر قطاعات اقتصادية هامة بأزمة "كورونا"، من بينها قطاع السياحة، وكذا السعى لجلب استثمارات أجنبية مباشرة تعمل بشكل مستمر فى مصر، والعمل على دراسة ومراجعة كافة المعوقات التى من الممكن أن تواجه ضخ مزيد من تلك الاستثمارات فى السوق المصرى، وذلك للعمل على حلها، سعيًا لتعظيم الاستفادة من الموقع والإمكانيات المتوافرة لهذا السوق الواعد، مشددين على أهمية زيادة الإنفاق الحكومى على صناعة المعلومات والبرمجيات، لما يمثله هذا القطاع من أهمية بالغة خلال هذه المرحلة، والاستفادة من الكوادر المصرية، مع دراسة إتاحة المزيد من التيسيرات فى هذا المجال. وأشار الحضور إلى أن الدولة استطاعت التعامل مع أزمة فيروس "كورونا" واحتواءها بشكل كبير، وذلك بفضل ما تم تنفيذه من إجراءات فى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما جعل الدولة أكثر تعايشًا وتجاوبًا مع الأزمة. وأكدوا على أهمية التواجد المؤسسي والحكومي والمحلي داخل قطاع سوق المال بشكل أكبر، حيث أنه يسهم فى دعم الاستقرار السعري داخل السوق، ورسالة للعالم بدعم من جانب الدولة لسوق المال، مشيرين إلى ضرورة الاستفادة من أفكار ومبادرات الشباب فى مجال ريادة الأعمال، وتقديم المزيد من الدعم لهؤلاء الشباب، واتاحة مشاركتهم فى المزيد من المعارض والمؤتمرات لعرض أفكارهم، وإيصالها بصورة أكبر للمستثمرين. وشدد الحضور على ضرورة ربط ما يتم إتاحته من تيسيرات أو محفزات للشركات والمصانع، باحتفاظ تلك المؤسسات بالعمالة المتواجدة لديها فى تلك الفترة التى نشهد فيها أزمة فيروس "كورونا"، حماية لمناخ العمل فى مصر، والتركيز خلال هذه الفترة على دعم الصناعة والزراعة المحلية، وإتاحة المزيد من التيسيرات والدعم لهذه القطاعات المهمة وزيادرة حجم الاستثمارات بها.