قال الكاتب الصحفي الأمريكي، جوزيف هاموند، إن الأزمة القطرية مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب سيكون لها نتائج قوية على الدول الآسيوية، وذلك على المدى البعيد، مشيرًا إلى أن شركات الاستثمار العالمية الموجودة في قطر قد تأثرت بشكل كبير. وأضاف هاموند، في مقال نشره بمجلة "ذا دبلومات" الآسيوية، أن توابع الأزمة بدأت في الظهور، فهي لن تؤثر فقط على مستوردي الغاز الطبيعي بل على جميع الأسواق الآسيوية بدءًا من سوق الهليوم حتى مبادرات استقبال العمالة الأجنبية في قطر. وأوضح هاموند أن قطع 9 دول في أفريقيا وآسيا علاقتها الدبلوماسية مع قطر، جاء بهدف إنهاء دعمها لتنظيم حماس وتنظيمات إرهابية أخرى على رأسها الإخوان، مستنكرًا تأكيد تنظيم الحمدين على أن تلك العلاقات تتم في إطار جهود الدوحة للتوسط في صراعات إقليمية. وأشار الكاتب الأمريكي إلى أن الحصول على واردات الغاز الطبيعي يمثل أولولية لمعظم الدول الآسيوية، لافتًا إلى أن قطر تعد من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، وتصدر ما يقرب من نصف صادراتها من الغاز إلى اليابان وكوريا الجنوبية والهند وتايوان والصين وتايلاند، فضلًا عن أن الهند تستورد نحو 65% من استهلاكها للغاز الطبيعي من قطر. وأوضح أن قطع قطر لصادراتها من غاز الهيليوم إلى السعودية، ردًا على المقاطعة، هو قرار أدى لتصعيد الأزمة، فقد كانت جميع الشاحنات الناقلة للهليوم القطري تمر في السابق عبر السعودية في طريقها لموانئ أخرى. ويستخدم الهليوم في تصنيع أشياء عدة، بدءًا من نفخ بالونات أعياد ميلاد الأطفال وصولًا لبرامج دفاعية. ويقول الباحث إن وقف قطر تصدير الهليوم سيدفع دولًا آسيوية للبحث عن مصدر آخر لهذا الغاز، مشيرًا إلى أن الأزمة القطرية تمثل عبء شديد على الدول الآسيوية؛ إذ أن عدد العمالة الآسيوية في قطر ضخم للغاية. ولفت هاموند إلى أن الأزمة خلفت أثرًا على سوق العمل، فمنعت الفيليبين وفيتنام مواطنيها من التوجه إلى قطر، التي تسعى لمنع عمال وافدين يعملون في صناعات حيوية من مغادرة أراضيها خلال الأزمة. وفي حال طالت المقاطعة، فذلك يعني، بحسب هاموند، تباطؤ في سوق البناء القطري، ما سيؤثر بالتالي على قابلية قطر لإنهاء تشييد البنية التحتية لاستضافة كأس العالم في عام 2022.