أكد مهدي عفيفي، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن الأزمة الحالية بين أمريكاوإيران، وحرب التصريحات والتهديدات الدائرة بينهما حاليًا، نشبت نتيجة تجربة طهران لإطلاق صاروخ بالستي، وهو ما تعتبره أمريكا تهديدًا لها ولمكانتها في العالم. وقال "عفيفي"، في تصريح ل"صدى البلد"، إن الإدارة الأمريكية الجديدة لا تريد أن تظهر بشكل ضعيف أمام العالم وأمام الأمريكان أنفسهم؛ لذا جاء ردها سريعًا وقامت بفرض عقوبات على إيران، إلى جانب أن شخصية الرئيس الحالي تختلف عن شخصية الرئيس السابق، باراك أوباما، الذي كان يسعى دائمًا للحلول الدبلوماسية من وراء الكواليس، على عكس ترامب ذي الطابع الحاد، فهو يريد أن تظهر أمريكا بأنها الدولة العظمى في العالم وهي صاحبة الكلمة الأعلى. وأضاف أن اللجوء للحل العسكري من الصعب تنفيذه، لأن تطوره سيؤدي إلى مشكلة كبيرة على المنطقة، لذا فهو مستبعد، فنحن نتحدث عن حرب نووية إذا لجأ الطرفان للحل العسكري، كما أنه من المستبعد إلغاء الاتفاق النووي لأكثر من سبب. وفيما يتعلق بتأثير الخلاف الحالي على الاتفاق النووي بين إيران والدول ال6، أوضح عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، أن الاتفاق النووي ليس مع أمريكا فقط، ولكن هناك 5 دول أخرى، وهناك مصالح اقتصادية بين إيران والدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي، وبالتالي فالخلاف الحالي لن يؤثر على الاتفاق النووي بصورة مباشرة، ولكن تأثيره السلبي سيتمثل في العقوبات الاقتصادية، إلى جانب أن إيران شريك أساسي لروسيا، التي قد يكون لها دور في تهدئة الخلاف. وتابع: أن إيران تلعب على أكثر من محور لحماية نفسها من بطش الرئيس الأمريكي الجديد؛ خصوصًا الحفاظ على تواجدها في المنطقة، وبشكل أكبر في سوريا والعراق، لذا فمن المستبعد تمامًا اللجوء للحل السياسي أو إقدام ترامب على إلغاء الاتفاق النووي، لافتًا إلى أن هناك طرقًا أخرى للرد على تجربة إيران البالستية، منها العقوبات الاقتصادية التي كانت السلاح الأمريكي الأول مع إيران، وفرض عقوبات عن طريق الدول الأوروبية الأخرى، والقيام بعمليات استخباراتية تؤثر على إيران في بعض المواقع، واللجوء إلى الحرب الإلكترونية التي تعد أقوى سلاح حاليًا.