دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم مجلس الأمن الدولي لاتخاذ تدابير إضافية تشمل حظر السفر وعقوبات مالية، بحق المسؤولين عن زعزعة الاستقرار في مالي. وقال الأمين العام في جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن حول "السلام والأمن في أفريقيا" إنه يتعين علي مجلس الأمن النظر بجدية في فرض عقوبات مالية وحظر سفر الأفراد والجماعات المتورطة في أنشطة إرهابية ودينية وإجرامية في مالي. وأضاف الأمين العام قائلا: "منذ بدء الأزمة بداية العام الجاري، رأينا الوضع يأخذ أكثر من منحى ووصل إلى أبعاد أعمق، وقد أدت هذه التطورات الخطيرة إلى معاناة شعب مالي كما أنها تمثل تهديدا متزايدا للأمن والسلم الدوليين". وأعرب كي مون عن قلقه إزاء التقارير الواردة بشأن الجماعات المسلحة في الشمال والتي ترتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بما في ذلك إعدام المدنيين والاغتصاب والتعذيب، مشيرا إلي القتال العنيف الذي اندلع في شمال مالي بين القوات الحكومية والطوارق مع وقوع انقلاب عسكري في مارس الماضي، مما أدى إلى فرار أكثر من 250 ألف شخص إلى البلدان المجاورة. وتابع الأمين العام قائلا: "إنني أحث حكومة مالي بقوة على وضع استراتيجية سياسية شاملة لإعادة النظام الدستوري للبلاد وإعادة سلطة الدولة في الشمال، كما يجب أن تحدد الإستراتيجية بصورة واضحة الاستجابة للمظالم الاجتماعية والاقتصادية وتضع نماذج للحوار السياسي والمفاوضات وهدف العمليات العسكرية ضد القوات المتطرفة في الشمال". ودعا إلي أن يتولى شعب مالي زمام القيادة، مشيرا إلى ضرورة دعم المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا "إيكواس" والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي لهذا المسعى. وأثني الأمين العام في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت اليوم حول السلام والأمن في أفريقيا" علي الخطوات التي اتخذها رئيس بوركينا فاسو، بليز كومباوري بشأن الإجتماع بممثلين من الجماعات المسلحة التي تقاتل في الشمال، ولكنه أشار إلى أن الحكومة لم تدخل في حوار حقيقي مع تلك الجماعات. ويقوم الأمين بدور الوساطة عبر ممثله الخاص في غرب أفريقيا، سعيد غينيت، لمعالجة الأزمة بالإضافة إلى دعم من إدارة الأممالمتحدة للشؤون السياسية التي تتشاور مع دول إيكواس.