أعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي تأييده لمواقف الأحزاب المسيحية في الحكومة اللبنانية بضرورة استمرار اعتماد التوافق في إتخاذ القرارات داخل مجلس الوزراء اللبناني وليس الأغلبية وذلك في ظل غياب رئيس للبلاد. وقال البطريرك الماروني في عظة الاحد إنه يجرى مخالفة الدستور والميثاق الوطني اللبناني وصيغةِ العيش معًا بتعاون وتكامل.. وقد بلغت هذه المخالفةُ ذروتها في عدم إنتخاب رئيس للبلاد منذ تسعة أشهر ، وبالتالي في تعثُّرِ ممارسة صلاحيّات المجلس النيابي ، وأعمالِ الحكومة التي تختلط صلاحيّاتُها الدستوريّة بصلاحيّات رئيس الجمهوريّة هذه التي تتولاّها بالوكالة. وشدد الراعي على أنه لا يوجد للحكومة مجال لممارسة صلاحية رئيس الجمهورية الغائب إلا بالتوافق وبذهنيّة تصريف الأعمال لا بابتكار آليات تتنافى والدستور ، وكأنَّ الفراغَ الرئاسيّ أمرٌ عادي ، وقال إن الطريق الأقرب والأسلم والأضمن لهاتَين المؤسَّستَين الدستوريّتَين من أجل استعادة مسارهما الطبيعي والدستوري ، إنما هو انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد ، ما يقتضي السعيَ مع ذوي الإرادات الطيبة ولدى الدول المعنيّة والصديقة لتسهيل إجراء هذا الانتخاب. يشار إلى أنه منذ خلو منصب الرئاسة في لبنان الذي يتولاه مسيحي ماروني اعتمدت الحكومة على التوافق أو الإجماع في إتخاذ القرارات ، إلا أن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام يرى أن هذا الأسلوب يؤدي إلى تعطيل عمل الحكومة لأن أي وزير يتملك فيتو على أي قرار ، ويطالب بتغيير الآلية ويؤيده رئيس مجلس النواب نبيه بري ، ولكن يعترض على ذلك وزراء تكتل التغيير والإصلاح الذي يتزعمه العماد ميشال عون ووزراء حزب الكتائب اللبنانية الذي يتزعمه أمين الجميل ، وهما أكبر كتلتين مسيحيتين مشاركتين في الحكومة وأدى هذا الخلاف إلى إلغاء جلسة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي.