ذكرت صحيفة تليجراف البريطانية اليوم أن الآلاف من الجهاديين يتوجهون إلى العراقوسوريا بصورة غير مسبوقة للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي على الرغم من الضربات الجوية الغربية على المنطقة . وأوضحت الصحيفة - في تقرير بثته على موقعها الاليكتروني - أنه وفقا لتقييمات جديدة من قبل الأممالمتحدة والمخابرات الأمريكية، يواصل المقاتلون الأجانب الذهاب إلى سورياوالعراق بمعدل ألف مقاتل شهريا في حركة عالمية ينفذها الجهاديون والتي تجاوزت عملية التدفقات في أفغانستان في فترة الثمانينات. وأضافت الصحيفة أنه "بينما يواصل تنظيم داعش الإرهابي تحقيق تقدم في سورياوالعراق على الرغم من شن قوات التحالف اكثر من 600 غارة جوية ، فإنه يعتقد أن العدد الإجمالي للمقاتلين الأجانب ارتفع إلي 15 ألف شخص، وفقا لتقدير مجلس الأمن للأمم المتحدة". وتابعت الصحيفة إنه "على الرغم من أن الغالبية العظمى من المقاتلين لا تزال تأتي من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فان أكثر من ألفي شخصا يأتون من الدول الأوروبية،ومن بينهم 500 شخص من بريطانيا وحدها منذ عام 2011 حيث يحملون جوازات سفر تسمح لهم بالعودة بحرية إلى دولهم الأصلية". وأشارت الصحيفة إلى أن حصيلة أرقام الأممالمتحدة تطابق تقييمات الولاياتالمتحدة التي تظهر حالة تدفق مستمرة من المقاتلين إلى المنطقة كما ذكرت تقديرات شهر مارس الماضي أن 7 آلاف مقاتل يتواجدون هناك ثم باتوا 12 ألفا في يوليو و15 ألف في الشهر الماضي، مما يشير إلى وجود اتجاه تصاعدي واضح. ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومات الأوروبية ومن ضمنهم بريطانيا اتخذت تدابير في محاولة لوقف تدفق المقاتلين إلى صفوف داعش التي تواصل نموها ، لكن من غير الواضح حتى الآن مدى فعالية هذه التدابير. وأضافت الصحيفة البريطانية أن تنظيم داعش الإرهابي يسيطر الآن على مساحات شاسعة من الأراضي في العراقوسوريا التي تضم ما بين خمسة وستة ملايين نسمة، ويبلغ عدد سكانها حجم فنلندا.