مع انخفاض أسعار النفط العالمي، وهبوط البرميل إلى أقل من 28 دولارًا، تأثرت اقتصاديات كثير من الدول، ومنها بكل تأكيد مصر، بما يسبب لها أزمة، ومع توقع انخفاضه مرة أخرى، خاصة بعد دخول إيران، التي تمثل رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم حسب إحصاءات المركز الأمريكي لمعلومات الطاقة، إلى المنافسة في السوق العالمي، بعد رفع الحظر العالمي عليها بموجب الاتفاق النووي، تزيد الأزمة أكثر. وقال الدكتور رمضان أبو العلا، الخبير البترولي وأستاذ هندسة البترول بجامعة قناة السويس، إن انخفاض أسعار النفط عالميًّا له ايجابياته وسلبياته؛ ولذلك لا بد أن نفرق بين المستوى العالمي والمستوى المحلي، موضحًا أن هناك 3 نكسات في عام «1986، 2003، 2008» سبقت النكسة الحالية، التي تُعَدُّ الأكبر في أسعار البترول . وأضاف أبو العلا أن تأثيره على مصر سيكون بتخفيض فاتورة العملة الصعبة من 114 مليار جنيه إلى 55 مليارًا، وهذا الخفض لن يشعر به المواطن؛ لأنه سيكون رقمًا في الموازنة، ومن الممكن أن يظهر في الدعم. وأشار إلى أنه في نفس الوقت سيقلل انخفاض أسعار البرميل من فاتورة التصدير التي تقوم بها مصر، حيث نصدر جزءًا من مشتقاتنا البترولية؛ وبالتالي ستقل العملة الصعبة التي تدخل مصر، بالإضافة إلى أنه كانت هناك مساعدات تتلقاها مصر من دول الخليج ستقل، كما ستقل الاستثمارات في دول الخليج؛ وبالتالي ستقلل عدد العاملين المصريين بها. وعن رفع الحظر عن إيران توقع الخبير البترولي أن يتسبب في زيادة الانخفاض في سعر برميل النفط في الفترة القادمة. ومن جانبه قال الدكتور جمال القليوبي، الخبير البترولي وأستاذ هندسة البترول بالجامعة الأمريكية "إن مصر تستورد 50% من البترول بالسعر العالمي بحوالي 74 مليار جنيه من الموازنة العامة، وبعد هذا الانخفاض أتوقع أن توفر مصر قيمة 35 مليار جنيه من الموازنة العامة". وأكد القليوبي أن هذا الانخفاض هو فرصة لتكون لدى مصر مشروعات اقتصادية كبيرة بعد توفير الطاقة اللازمة لها، وهو سبيل لحسابات جديدة مع الدول والاستثمارات العربية، بعد وجود كثير من العجز داخل موازنات الدول العربية. وأوضح أن ما سيتم توفيره من الموازنة العامة لاستيراد النفط من الممكن أن يدخل تحت بند الصحة أو التعليم في موازنة 2015 / 2016، أو الاستفادة منه في دعم البترول للسنوات القادمة، مؤكدًا أنه بعد رفع الحظر عن إيران لن يحدث تأثير كبير؛ لأنها لن تدخل بكامل طاقتها الإنتاجية إلى السوق العالمي إلا بعد 3 سنوات على الأكثر.