رصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الاعتداء على حرية الصحافة والإعلام والرأي والتعبير، في شهر يونيو الماضي من العام الحالي 2015، حيث تبين وجود 3 حالات احتجاز وقبض، و5 تحقيقات النيابة أو محاكمات جارية و1 بلاغ حسبة، وحكمين قضائيين، وحالة فصل من العمل أو الجامعة، مما يعني أن إجمالي عدد الاعتداءات 12 حالة خلال الشهر، ومن ناحية أخرى حصل المفكر الإسلامي والإعلامي، إسلام البحيري على حكم برأة في قضية ازدراء الأديان. وقال أحمد عبد اللطيف، المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: الحالة الأولى هي أن محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة برئاسة المستشار حسن فريد قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة 30 يوليو 2015 في القضية المعروفة إعلاميًّا ب"خلية الماريوت" صحفيي قناة الجزيرة، مضيفًا أنه اعتدى نقيب شرطة على الصحفي محمد مرعي، رئيس تحرير برنامج "السادة المحترمون"، أثناء ذهابه إلى مدينة الإنتاج الإعلامي واحتجازه لمدة ثلاث ساعات داخل سيارة الشرطة، بالإضافة إلى أن قوات من الأمن الوطني اقتحمت منزل المحرر الصحفي محمد البطاوي، محرر أخبار اليوم، وإلقاء القبض عليه وعدم ظهوره، فيما اقتحمت قوات الأمن مكتبًا للتجهيزات الفنية مملوك ل"حسن مبارك" لطباعته كتبًا وإعدادها وتوزيعها، ووجهت له تهمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون "6 إبريل". وتابع: "فصلت إدارة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، إحدى طالبات قسم الصحافة بالفرقة الثالثة بالكلية، لمدة أسبوع من العام الدراسي المقبل؛ بسبب نشر الطالبة خبرًا صحفيًّا بأحد المواقع الإخبارية التي تتدرب بها خلال دراستها، عن إلغاء المحاضرات بكلية الإعلام حدادًا على وفاة الدكتور عدلي رضا، أحد أساتذة الكلية. وأكد أن محكمة جنح الدقي برئاسة المستشار حازم حشاد، وسكرتارية علاء الدين إبراهيم، قضت بحبس محمد القدوسي، الإعلامي بقناة الشرق، 10 سنوات وتغريمه 500 جنيه، بتهمة نشر أخبار كاذبة، فيما قضت محكمة جنح مدينة نصر، برئاسة المستشار سامر ذو الفقار، بحبس الإعلامي أحمد موسى، سنة مع الشغل والنفاذ، وتغريمه 10 آلاف جنيه؛ لاتهامه بسب وقذف الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية. بينما قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل نظر تجديد حبس المصور الصحفي محمود شوكان، المحبوس على ذمة القضية المعروفة إعلاميًّا ب"فض رابعة" لجلسة 20 يونيو 2015 لدواع أمنية، وقررت المحكمة بتلك الجلسة تجديد حبس المصور الصحفي لمدة 45 يومًا، وأجلت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري نظر الدعوى القضائية المقامة أمامها، التي طالبت بإصدار حكم قضائي بإسقاط الجنسية عن الإعلامي أسامة جاويش الهارب إلى تركيا للعمل بقناة مكملين لجلسة 5 سبتمبر المقبل لورود تقرير المفوضين. وألقت قوات الأمن القبض على كل من خالد صلاح، رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، والسيد الفلاح، المحرر بقسم الأخبار، بعد نشرهما ما يفيد بتعرض موكب الرئيس عبد الفتاح السيسي لإطلاق النيران والتحقيق معهما وإخلاء سبيلهما بمبلغ 10 آلاف جنيه، وجددت نيابة أمن الدولة العليا، أمس الثلاثاء، حبس فريدة علي أحمد وسمر حسن محمود اللتين تعملان بقناة "مكملين" الفضائية "المؤيدة لجماعة الإخوان"، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 205 لسنة 2015، فيما قررت محكمة القضاء الإداري تاجيل القضية رقم 39127 لسنة 69ق المقامة من نصر أحمد حامد مدير شركة مقاولات مطالبا بوقف برنامج "مانشيت" الذي يقدمه الإعلامي جابر القرموطي لقيام الأخير بحملة ضد شركته مخالفًا جميع القوانين والأعراف والنظام والآداب العامة لجلسة 25 أكتوبر 2015. وعلى الجانب الآخر قال عبد اللطيف: قضت محكمة جنح أكتوبر المنعقدة بمحكمة أكتوبر بالحي العاشر في حكمها الصادر بقضية ازدراء الأديان المرفوعة ضد كل من المفكر الإسلامى والإعلامي إسلام البحيري وطارق نور ببراءتهم، مما هو منسوب اليهم. من جانبه أوضح بشير العدل، مقرر لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة، أنه لا توجد إحصائيات دقيقة تصدر لعملية الانتهاكات التي تحدث ضد الصحافة والإعلام، لكن هناك انتهاكات كثيرة بالفعل ترتكب ضد حرية الصحافة والرأي والتعبير، آخرها قانون مكافحة الإرهاب الذي سيعيد الحبس في قضايا النشر مرة أخرى. وأكد العدل أنه لا يوجد قانون لحماية تداول المعلومات، لذلك تقع حزمة من الانتهاكات ضد الصحفي الذي يبحث عن مصدره لتلقي المعلومات، فتقبض قوات الأمن عليه، فالانتهاكات تعبر عن مرحلة خطيرة تمر بها الصحافة، مشيرًا إلى أن الصحفيين ونقابتهم مع محاربة الإرهاب ولا أحد ضد ذلك، لكن لا يجب أن تكون محاربة الإرهاب شماعة للاعتداء على الصحافة، مؤكدًا أن نقابة الصحفيين لا تتحرك إلَّا في الحالات الفردية، فلابد من أن تكون هناك آلية للدفاع عن الصحفيين.