استجابة للإقبال الكبير، محافظ دمياط يوافق على توسعات جديدة بمدارس التمريض    النائب العام يستقبل نظيره القطري.. ويشهدان توقيع مذكرة تعاون في مجال التدريب    تراجع سعر جرام الذهب، عيار 21 وصل لهذا المستوى    الولايات المتحدة تبدأ إجراءات ترخيص المفاعلات النووية تنفيذا لرؤية ترامب    تفاصيل الظهور الأول ل حمزة عبد الكريم في تدريبات برشلونة.. فيديو    عمر مرموش يقود تشكيل مانشستر سيتي أمام نيوكاسل في كأس كاراباو    المحكمة التأديبية تقضي بخصم 15 يومًا من أجر معلم اعتدى على زميله ببني سويف    وكيل صحة بني سويف يتابع انتظام صرف ألبان الأطفال بقرية بدهل في سمسطا    الأعلى للآثار يقرر تعديل مواعيد زيارة معبد إدفو بأسوان    دراما إنسانية عن وجع غزة فى رمضان.. إياد نصار يكشف كواليس «صحاب الأرض»    الحلقة 23 من لعبة وقلبت بجد.. زياد ينقذ أطفال روبلوكس بهذه الحيلة    خفر السواحل اليوناني يحقق في تصادم مميت بينما يُعثر على 13 مهاجرًا شرق إيجه    الأكاديمية الوطنية فخر لكل المصريين    ترويض «غول الخوارزميات»    كنوز| أم كلثوم أولاً وأخيراً    زيارة مفاجئة لوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حورس لرصد شكاوى المنتفعين    «بيوت الطلبة».. مظلة تعليمية ورعاية اجتماعية للطلاب المغتربين    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    وزيرة التنمية المحلية توجه المحافظات بالاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    مصر تدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    "انسحاب حرس الحدود بسبب الإسعاف".. الزمالك يكشف تفاصيل إلغاء مباراة الشباب    محمود حمدان: «علي كلاي» هيكسر الدنيا في رمضان والعوضي هيظهر مختلف    أم جاسر ترد على قرار منعها من التمثيل: «مشاركتش في رمضان 2026.. ومستنية السنة الجاية»    خاص | الأهلي يوضح موقفه من إمام عاشور بعد هتافات الجماهير    طريقة عمل مكرونة كريمي باللحمة المفرومة لذيذة وفاخرة في العزومات    ضبط سيدة بالغربية سرقت قرط طفلة داخل الحضانة    الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : عمار بن ياسر يلقي التحية على أدهم العكر ويطمئنه    البابا يدعو لترسيخ الأخوة الإنسانية.. المحبة طريق مشترك لمواجهة الحروب والانقسامات    أمريكا: قيصر الحدود في إدارة ترامب يعلن سحب 700 من عناصر إدارة الهجرة من مينيسوتا على الفور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    اليوم الأربعاء.. البورصة المصرية تختتم بارتفاع جماعي وربح 27 مليار جنيه    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة لخدمة أهالى حى الجناين بالسويس    وفقا لجدول محدد.. القاهرة تتحول إلى متحف مفتوح خلال الفترة المقبلة    اليوم العالمي للسرطان.. 6 لفتات إنسانية تصنع فارقًا في رحلة المحاربين    أحمد عبدالقادر يعلن رحيله عن الأهلي وينتقل رسميًا إلى الكرمة العراقي    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    رئيس «هيئة الاستثمار»: منتدى الأعمال المصري-التركي فرصة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة    عاجل- الأمير أندرو يغادر منزله الملكي بعد الكشف ملفات جديدة ل "جيفري إبستين"    البورصة تواصل الصعود بمنتصف تعاملات اليوم    متابعات دورية لإلزام التجار بأسعار السلع المخفضة في معارض أهلا رمضان بالشرقية    رفع أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    إعلان القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها ال19    محافظ أسيوط يكرم حفظة القرآن الكريم بمركز أبنوب فى مسابقة الفرقان    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    الرياضية: الهلال يوافق على رحيل داروين نونيز إلى الدوري التركي    وزير الصحة يبحث مع رئيس العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    غموض موقف رونالدو يثير القلق في النصر السعودي    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    كهرباء الإسماعيلية يحتج رسميا على حكام مباراته مع الزمالك    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة التونسية.. من معركة التشكيل إلى مهمة "كسب الثقة"
نشر في البديل يوم 26 - 01 - 2015

على الرغم من انقضاء أكثر من أسبوعين على تعيين "الحبيب الصيد" رئيسًا للوزراء، ونحو ثلاثة أشهر على فوز حركة نداء تونس في الانتخابات التشريعية، إلا أن الحكومة التونسية الجديدة لا زالت تمر بعثرات الاعتراف بها في البرلمان، ما ينذر بدخول تونس معركة جديدة لاقتناص ثقة النواب بالحكومة.
أسابيع من الترقب والتسريبات والأخذ والرد والمشاورات انتهت بإعلان مجلس شورى حركة "النهضة" بأنه "لن نمنح الثقة لحكومة الصيد"، إعلان جعل أوراق رئيس الوزراء الجديد تنفرط بعد ترتيبها، وأوقف التكهنات حول وجود تفاهمات سرية بين "النهضة" و"نداء تونس" حول تشكيلة الحكومة، وأنهى أشهر من التنسيق والتقارب بين الحزبين الأكبر في البلاد.
خلت تركيبة الحكومة التونسية الجديدة التي تم الإعلان عنها رسمياً الجمعة الماضية من أي تمثيل لحزب "النهضة"، سواء من المقربين منها أو من قياداتها المعروفة، فقد أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف، "الحبيب الصيد"، عن تركيبة الحكومة التونسية الجديدة المنبثقة عن الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي فاز فيها حزب "نداء تونس" بالمركز الأول، ما سمح له دستوريا بتشكيل الحكومة، وقد ضمت الحكومة الجديدة التي تتكون من 39 عضوًا، هم 24 وزيرًا و14 كاتب دولة وكاتب عام حكومة، إلى جانب حزب "نداء تونس"، ممثلين عن حزب "الاتحاد الوطني الحر"، كما ضمت الحكومة عددا من الكفاءات المستقلة،
في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الحكومة التونسية لعرض تركيبة الحكومة الجديدة الثلاثاء المقبل على البرلمان التونسي للمصادقة عليها وعلى برنامج عملها المستقبلي، قررت حركة النهضة ثاني الأحزاب البرلمانية في تونس، "عدم منح الثقة بحكومة الحبيب الصيد"، وقال رئيس مجلس الشورى "فتحي العيادي" عقب اجتماع المجلس، "نحن لن نمنح حكومة الصيد الثقة ونأمل أن تعمل كتلة النهضة بمجلس النواب على الالتزام بهذا القرار"، واعتبر "العيادي" أن تركيبة الحكومة "غير منسجمة ولا تتوفر على أدنى الشروط المطلوبة وغير منسجمة مع مبادئ حركة النهضة"، وأضاف أن "المرحلة القادمة تستدعي حكومة وحدة وطنية بعيدا عن ثقافة الإقصاء التي لا يمكن لها أن تثمر في تونس ما بعد الثورة".
على الجانب الآخر رأى رئيس الوزراء "الحبيب الصيد" أن الحكومة الجديدة هي حكومة كل التونسيين والتونسيات هدفها الأسمى تحقيق أهداف ثورة الحرية والكرامة وترسيخ المسار الديمقراطي وتوفير مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة كافة الفئات والجهات وخدمة المصلحة الوطنية التي تعلو فوق المصالح الحزبية والفئوية"، وأشار إلى أن الحكومة الجديدة هي حكومة كفاءات وطنية تضم شخصيات سياسية وإدارية ومن المجتمع المدني ومن أهل الخبرة والاختصاص كما تتسم بحضور متميز للمرأة والشباب.
تشكيلة الحكومة التونسية الجديدة، أبقت على "عمار الينباعي" وزيرًا للشئون الاجتماعية والذي كان من ضمن حكومة "مهدي جمعة"، كما ضمت عدة أسماء، معظمها مما يطلق عليه في تونس اسم "الإدارة العميقة" وهم من أهل الخبرة والاختصاص أو من ممثلي منظمات المجتمع المدني، إلى جانب كفاءات سياسية حزبية من حركة نداء تونس، وكذلك من الاتحاد الوطني الحر الذي يتزعمه "سليم الرياحي".
وبشأن وزارات السيادة التي طالبت حركة النهضة بتحييدها، فإن حقيبة وزارة الداخلية أسندات إلى "محمد الناجم الغرسلي"، وهو قاضٍ من الدرجة الثالثة، وكان لعدة سنوات رئيسًا للمحكمة الابتدائية بالقصرين، وقد عين بعد الثورة من قبل حكومة "الباجي قائد السبسي" محافظ على منطقة المهدية، وهو المنصب الذي شغله حتى الإعلان عن التركيبة الجديدة للحكومة.
وزارة الخارجية تم اسنادها إلى "الطيب البكوش" الأمين العام لحركة نداء تونس، وهو من أشد معارضي مشاركة "النهضة" في الحكم، كما كلف "محمد الصالح بن عيسى" بحقيبة وزارة العدل والشئون العقارية، وهو خبير في القانون الإداري، وهي كفاءة مستقلة، واتخذ "الصيد" في المقابل قرارا بحذف وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية من تركيبة الحكومة الجديدة، أما بالنسبة ل"فرحات الحرشاني" وزير الدفاع الجديد فهو أستاذ جامعي مختص في القانون الدستوري.
انسحاب حزب "أفاق تونس" من المشاورات، وإعلان حزب "الاتحاد الوطني الحر" وهو ثالث أكبر قوة في البرلمان التونسي، تعليق مشاركته في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، وما تلاه من إعلان حركة "النهضة" عدم منح الثقة للحكومة الجديدة، وعدم حصول "الجبهة الشعبية" رغم موقفها القريب من "نداء تونس" على أي حقيبة في حكومة "الصيد"، كل هذا يجعل مهمة كسب ثقة البرلمان غير يسيرة خاصة أنه يتعين على الحكومة الحصول على "الأغلبية المطلقة" أي 109 أصوات من مجموع 217 عضوًا في البرلمان، إلا أن الأحداث يمكن أن تتغير بين ليلة وضحاها، فلايزال موقف الأحزاب الصغيرة ك"المؤتمر" و"الجمهوري" و"التيار الديمقراطي" و"التحالف" غير واضح، كما يتوقع المراقبون أن تنقسم كتلة "النهضة" بين التأييد والتحفظ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.