أبدى الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي" موافقة مبدئية على تلبية دعوة رئيس الوزراء الإثيوبي "هايلي ماريام ديسالين"، لزيارة العاصمة أديس أبابا نهاية الشهر الحالي، وفي الوقت ذاته أكدت مصادر قريبة من الرئاسة، أن أولى زيارات الرئيس المصري الجديد الخارجية ستكون إلى السعودية، مرجحين أن يكون ذلك في نهاية الأسبوع المقبل. وأوضحت المصادر ل"الشرق الأوسط"، أن الرئيس المصري سبق أن وعد لأكثر من مرة خلال الفترة السابقة على توليه الحكم بأن يدشن زياراته الخارجية بالمملكة العربية السعودية، تقديرا للدور الداعم الكبير الذي قام به العاهل السعودي الملك "عبد الله بن عبد العزيز"، عقب ثورة 30 يونيو في مصر، والإعلان عن "خارطة الطريق". ويشير مراقبون إلى أنه عقب ثورة يونيو، عارضت دول كثيرة، أغلبها غربية، استجابة الجيش المصري للحركة الشعبية الواسعة المطالبة بعزل الرئيس المصري السابق "محمد مرسي"، ورأت بعض هذه الدول أن ما حدث يعد "انقلابا"، لكن الدعم العربي الواضح من السعودية والإمارات والكويت، وتفهمها لإرادة الشعب المصري، خفف كثيرا من حدة العزلة الدولية التي كان يمكن أن تقع فيها القاهرة، وخطورة ذلك في ظل وضع اقتصادي وأمني متردٍ. ورجحت المصادر المطلعة أن يكون توقيت الزيارة إلى السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، نظرا لأن الرئيس المصري منهمك حاليا في ترتيب الأوضاع الداخلية لمصر، وعلى رأسها انتظار المهندس "إبراهيم محلب"، رئيس الوزراء، من عرض تشكيل حكومته الجديدة، واختيار فريقه الرئاسي المعاون من مستشارين. كما أيد مراقبون توقيت الزيارة المرجح، قائلين إنه يجب أن يسبق زيارة الرئيس "السيسي" إلى أديس أبابا في نهاية الشهر الحالي، والتي تسبقها مشاركة متوقعة في القمة الأفريقية المقبلة في "مالابو" عاصمة غينيا الاستوائية يومي 26 و27 يونيو الحالي.