إخماد حريق داخل شقة سكنية فى العمرانية دون إصابات    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات تقديرًا لعطائهن ودورهن فى بناء الأجيال    جامعة قناة السويس تنظم برامج تدريبية متقدمة لتعزيز المهارات الطلابية والمجتمعية    نائب وزير الصحة يبحث مع وفد شركة أورانج سبل دعم التحول الرقمي بالقطاع الصحي    الأردن يطالب باعتماد مشروع القرار المقدم من البحرين لمجلس الأمن حول أمن الملاحة في مضيق هرمز    السفير فائد مصطفى يبحث مع وفد نقابي فلسطيني مستجدات القضية الفلسطينية    السعودية تسقط صواريخ باليستية استهدفت النفط والغاز    وزير الشباب يجتمع مع رئيس اتحاد الرماية لبحث خطة العمل والبطولات المقبلة    المستثمرون الأجانب يبيعون أذون وسندات خزانة بقيمة 2 مليار دولار خلال تعاملات هذا الأسبوع    مصرع عامل بناء صعقًا بالكهرباء أثناء العمل في موقع بناء بالفيوم وسط الأمطار    جامعة أسيوط التكنولوجية تختتم فعاليات ملتقى رالي الأول لريادة الأعمال    وزيرة الثقافة تترأس الاجتماع ال76 للمجلس الأعلى للثقافة وتعتمد تشكيل اللجان الدائمة للمجلس    مهرجان الجونة السينمائي يعلن أندرو محسن مديرًا فنيًا    ترجمة دفاتر الورّاق ل جلال برجس إلى اللغة الإيطالية    الثلاثاء.. "الوطنية للإعلام" ينظّم حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر    جامعة الزقازيق تنظم مؤتمرها السنوي الرابع للتخدير بمشاركة الجامعات المصرية    منتخب مصر يقلب الطاولة على ليبيا ويعزز حظوظه في التأهل لكأس إفريقيا للناشئين    أوسكار رويز يحاضر مدربى حراس المرمى بشأن أبرز الحالات التحكيمية    جامعة بنها: تنفيذ 904 نشاطا ودعم 1021 طالب من المتعثرين في سداد المصروفات الدراسية    مقصلة المونديال، استقالة رئيس الاتحاد الإيطالي بعد الفشل في التأهل لكأس العالم    الزمالك يخطط لتجديد عقد أحمد فتوح    مدير الطب البيطرى بالإسكندرية يتابع مخالفات مجزر العامرية فى أولى مهام منصبه    رئيس مياه البحيرة يتفقد رافع منشية الحرية بدمنهور    بسبب خلافات الجيرة.. مصرع وإصابة 3 أشخاص في مشاجرة بالبحيرة    وقف سير الدعوى ضد المحامي علي أيوب لحين الفصل في طلب رد المحكمة    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    14 أبريل، أولى جلسات استئناف المتهم بسب الفنانة برلنتي فؤاد على حكم تغريمه    رئيس الأعلى للإعلام يهنئ علاء يوسف لتعيينه رئيساً لهيئة الاستعلامات    «خارجية الشيوخ» تناقش تطورات الحرب فى الخليج والجهود المصرية لوقف التصعيد    قرارات حاسمة من وزير الزراعة، الأحد يوم عمل عن بعد وخفض الوقود 50%    خالد الجندي: الحياة مزرعة ابتلاء.. والراحة الحقيقية تبدأ عند أول قدم فى الجنة    سلوت: سنكرر ما فعلناه في مباراة جالاتا سراي أمام مانشستر سيتي    نصائح صحية لمواجهة التقلبات الجوية وحماية مرضى الحساسية    باربي بطابع مختلف.. دمية تجسد تجربة التوحد لأول مرة    الفلبين تعلن سماح إيران بعبور سفنها من مضيق هرمز    سيارات الإطفاء ببني سويف تشارك في سحب مياه الأمطار من الشوارع    الأهلي الأبرز، 3 مواجهات قوية لسيراميكا في شهر أبريل    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    الداخلية تُحبط مخطط تشكيل عصابي لترويج ملايين الأقراص المخدرة بالجيزة    فاطمة حسن رئيسًا لإذاعة المسلسلات "دراما إف إم"    الرئيس اللبناني: نواصل اتصالاتنا للحفاظ على أبناء الجنوب بعد تصاعد العدوان الإسرائيلي    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    بعد تداول صوره من حفل زفافه..أحمد حاتم يكشف حقيقة زواجه    بنية القرار في الجماعات الأيديولوجية.. دراسة في "البيروقراطية التنظيمية" مقابل "الزخم الثوري"    برتوكول تعاون بين محافظة الإسكندرية و"الوطنية للصحافة"| صور    استشهاد لواء في الحشد الشعبي نتيجة ضربة جوية استهدفت لواء 53 في منطقة تلعفر    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية ويؤكد: لا وفيات    الهلال الأحمر المصري يُطلق قوافل طبية شاملة لتقديم الرعاية الصحية للأهالي ب 5 محافظات    تحرك برلماني لوقف امتحانات المدارس والجامعات أثناء الأعياد المسيحية    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    مسيرة دبلوماسية طويلة.. من هو السفير علاء يوسف رئيس هيئة الاستعلامات الجديد؟    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    مصرع 8 أشخاص في حادث مروع على طريق «كفر داود – السادات» بالمنوفية    غرف العمليات تراقب حركة السيارات بالكاميرات لرصد أى حوادث أثناء الأمطار    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سرطان «التحرش الجنسي» ينهش أجساد بنات «إيزيس»
نشر في البديل يوم 10 - 06 - 2014


القومى للمرأة:
محاولات فاشلة لإفشال العرس الديمقراطي والداخلية تكتفي بالإعلان عن القبض على المتحرشين
فتحى فريد:
المذيعة تبرر الاغتصاب بأنه «هزار» من ناس «مبسوطة»
منى عزت:
مؤسسات الشرطة والقضاء والطب الشرعى استباحت النساء فى المجال العام
بعد أيام قليلة من صدور قانون التحرش الجديد، وإقراره من الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، وأثناء الاحتفال بتنصيب الرئيس الجديد المشير عبد الفتاح السيسي، جاءت واقعة التحرش الثانية، لتلقي في وجه المجتمع المصري بحقيقة سوداء مفادها أن التحرش بالنساء استحال فيروس أو سرطانا يتعاظم تدميره للمجتمع المصري يوما بعد يوم، فتتآكل أمامه تقاليد والتزام كثير من المواطنين، وتحل الهمجية والتحلل من الأخلاق وتدين لها السيطرة، وتتحول المرأة المصرية من إلهة مقدسة لدى الفراعنة عبر عصورهم مثل «إيزيس» إلى مجرد وسيلة لذة على جثة كل القيم والديانات والتقاليد.
قالت منى عزت – المتحدث الإعلامي باسم حزب «العيش والحرية – تحت التأسيس»، إن ما حدث فى ميدان التحرير أمس الأول يوضح أن المراة المصرية بالنسبة إلى الدولة مجرد صوت في صندوق اقتراع، فإن أحدا من أجهزة الدولة المسئولة، لم يفكر في تأمين الميادين أثناء الاحتفالات أو في التعامل مع الناجيات من هذه الحوادث بطريقة آدمية، أو التعاون مع المنظمات الحقوقية والنسوية والجماعات المتطوعة المتفاعلة مع قضية العنف الجنسي في الميادين، على الأقل منذ اندلاع الثورة.
وأضافت أنه من المدهش أن تقع هذه الحادثة بعد أيام قليلة من إصدار الرئيس المؤقت قانون تغليظ العقوبة على المتحرش، ورغم موافقتنا على ضرورة فرض عقوبات رادعة ضد جرائم العنف الجنسي كافة، بداية من التحرش اللفظي وصولا إلى الاغتصاب، فإن مواجهة استباحة النساء في المجال العام لا تكون بمجرد قرار بتغليظ العقوبة، وإنما بمواجهة المنظومة الكاملة التي تشجع على استباحة النساء، والتي تبدأ بالقبول المجتمعي وتحيز أجهزة الدولة من شرطة وقضاء ومستشفيات عامة وطب شرعي ضد الناجيات، وصعوبة إثبات الجرم في ظل المنظومة الشرطية والقضائية القائمة، ولا تنتهي بتشجيع الدولة نفسها على استباحة أجساد النساء كما تبدى في استخدام البلطجية ضد المتظاهرات في الطريق العام والاستخدام الممنهج للكشوف المهبلية بدعوى كشف العذرية أو الكشف عن الحمل على أيدي الشرطة العسكرية وفي السجون، تلك الممارسات التي بررها «السيسي» نفسه في فترة سابقة وتبررها أجهزة الأمن والإعلام على الدوام.
وأوضحت «عزت» أننا رأينا بعض أفراد الشرطة والمواطنين يحاولون التدخل لإنقاذ الفتيات اللاتي تم التحرش بهن، لكننا لا نعلم أين ذهبوا بهن أو كيف تعاملوا معهن، ولا كيف ستتم ملاحقة الجناة، وهل ستقدم لهن الأجهزة المعنية المساعدات المطلوبة نفسيا وقانونيا أم سيحدث أن تخرج ممثلات عن المجلس القومي للمرأة يسربن أسمائهن للصحافة كما حدث من قبل ويروجن بذلك للنظام الحاكم باعتباره حامي المرأة المصرية .
وأشارت إلى أن بداية المواجهة القوية تكون بسرعة القبض على مرتكبي الاعتداءات الجنسية، وتقديمهم إلى العدالة الناجزة، وتبني مشروع قانون لمواجهة العنف الجنسي أكثر تطورا وشمولا من تلك المشروعات التي تقدمت بها الجماعات النسوية والحقوقية، وإدراج جرائم العنف الجنسي ضمن منظومة العدالة الانتقالية وتعويض الضحايا، بالإضافة إلى التزام الدولة بتأمين الحشود الجماهيرية بشكل عام من جميع أشكال العنف والبلطجة ومن العنف الجنسي بشكل خاص.
وقال فتحى فريد – منسق مبادرة "شفت تحرش"، إنه من المخجل ألا تضع القيادات الأمنية في اعتبارها أية تدابير أو خطط أمنية تتحسب لوقوع تلك الاعتداءات، رغم تكرارها في مشاهد مختلفة، وتركت صغار الضباط والأفراد يواجهون جماعات التحرش الجنسي دون أداوات أو خطط واضحة للمواجهة، مما أدي إلى إصابة العديد من ضباط وأفراد قسم شرطة قصر النيل، الذين تدخلوا وفقا لضميرهم الإنساني وليس وفقا لسياسات أمنية منضبطة في برنامج وزارة الداخلية.
وأشار «فريد» إلى أن المبادرة رصدت عدد الوقائع التى تمت في محيط ميدان التحرير وبلغت (5) حالات كحد أدني من التحرش الجنسي الجماعي؛ منهن أربعة احتجن دعما طبيا فى المستشفيات القريبة من محيط الميدان، وحالة واحدة احتاجت دعما نفسيا، وكان من بينها تداول فيديو لإحدى الفتيات مجردة من ملابسها وعارية تماما جراء ما تعرضت له من انتهاك جنسي في محيط ميدان التحرير.
وأضاف أن المبادرة رصدت أيضا تعامل بعض وسائل الإعلام مع تلك الانتهاكات باستخفاف وسخرية غير مقبولة وغير مهنية، حيث ذكرت إحدي المراسلات الميدانيات لقناة «التحرير»، فى تعليقها على التغطية من الميدان عن وقوع حالات تحرش فردية، مما دفع المذيعة "مها بهنسي" إلى مقاطعتها وتبرير ما حدث ضاحكة: «مبسوطين… الشعب بيهزر» دون أن تقدم لنا دلائل أو سوابق تاريخية أو اجتماعية ونفسية على أن الانتهاك الجسدي والاعتداء على أجساد الفتيات يعد من أشكال «الهزار» المسموح به!.
وشدد «فريد» على أن مبادرة «شُفت تحرش» تدعو عموم النساء والفتيات والرجال الذين شاركوا في احتفالات الأيام الماضية وشاهدوا وقائع تحرش جنسي أو اعتداءات جنسية جماعية أن يدلوا بشهاداتهم فورا، وضرورة الإبلاغ من أجل تقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى محاكمات عاجلة.
وقالت انتصار السعيد – مدير مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان، إن وقائع التحرش الجنسى بميدان التحرير لم تكن الأولى بعد صدور قانون التحرش الجنسى، حيث تبنى المركز الدفاع عن إحدى الناجيات من حادثة تحرش جنسى في اليوم التالي لإصدار القانون مباشرة، وتتولى حاليا فاطمة صلاح – محامية المركز، الدفاع عن المجنى عليها "س. أ." منذ السبت الموافق 7 يونيو الجارى، بعد تحرير المجنى عليها بلاغا بالواقعة حمل رقم 6262.
وأشارت «السعيد» إلى أن واقعة المجنى عليها تتلخص فى معاكسة أحد الرجال لها فى ميدان التحرير، وملاحقته لها حتى موقف عبد المنعم رياض حيث صعد نفس الأتوبيس الذي استقلته الفتاة، واستمر فى ملاحقتها بعد نزولها من الأتوبيس وجلوسها على أحد المقاعد وتطاوله عليها باليد، حتى صرخت مستغيثة، وأثناء محاولتها الفرار، ساعدها "تباع" بالموقف وأمناء الشرطة، وساعدوها بالذهاب إلى قسم قصر النيل وتحرير محضر ضد الرجل.
من جانبها، قالت الدكتورة أحلام الأسمر – عضو المجلس القومي للمرأة، إن المجلس وقع بروتوكول تعاون مع وزارة الداخلية فيما يتعلق بتلقى شكاوى المعنفات، سواء الأسرية أو المتعلقة بالتحرش والاعتداء الجنسي، وأنه أعد خلال السنة الماضية مشروعا كاملا لمناهضة العنف ضد النساء، وتقديم مقترحات خاصة لتغليظ العقوبات ضد المتحرش، وبالفعل تم إصدر القانون منذ أيام، لكن مسئولية تنفيذ القانون لا يتحملها المجلس.
وأوضحت أن الرئيس السابق المستشار عدلي منصور أصدر قانون مكافحة التحرش الذي يمثل خطوة غير مسبوقة لأنه تضمن لأول مرة النص في قانون العقوبات المصري في المادة "306 – مكرر" علي لفظ التحرش الجنسي، بل وحدد أماكن التحرش، سواء في المجال العام أو الخاص، بدلا من لفظ "خدش حياء"، بالإضافة إلى أن المادة نفسها تميزت بتوصيف التحرش دون قصره على الأنثى، حيث جاء تعريفها للتحرش بقولها: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد عن خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين: كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية»، وهو اعتراف بأشكال التحرش الأخرى التي تقع من النساء للرجال أو للأطفال وهي إضافة مميزة.
وأشارت «الأسمر» إلى أنه رغم أهمية القانون، فإن الظاهرة أكبر من العقوبة، فهناك خلل فى البنية السلوكية فى أن يربط المصريون الاحتفال بحفلات التحرش الجنسى، فالمصريات نزلن منذ اندلاع ثورة يناير ولم تسجل واقعة واحدة، لذا فما يحدث الآن بمثابة ردة ثقافية وفكرية لدى مرتكبي تلك الظاهرة من أبناء الشعب المصرى.
تجدر الإشارة إلى أن المجلس القومى للمرأة أعلن فى بيان له أمس أن هناك جهات غير معلومة ذات مصالح وتوجهات معينة دبرت لارتكاب تلك الأفعال النكراء بصورة منظمة لإفساد فرحة المصريين، وتشويه صورة العرس الديمقراطي الذى تشهده مصر أمام العالم الخارجى، وأن تلك السلوكيات المشينة وغير الأخلاقية لا يمكن أن تصدر عن المصريين الشرفاء الذين قاموا بثورتى 25 يناير و30 يونيو، حيث ظلت ميادين مصر مكتظة بالملايين لمدة طويلة دون أن تسجل حالة تحرش واحدة.
«البديل» حاولت – دون جدوى – الحصول على رد من وزارة الداخلية حول تقصيرها فى تأمين النساء أثناء الاحتفال فى الاتحادية والتحرير، ليبقى موقف الداخلية الذي أعلنته على لسان اللواء هانى عبد اللطيف – المتحدث الإعلامى باسم الوزارة موجزا في أن الشرطة ألقت القبض على 7 من المتحرشين، دون توضيح أين ذهبت الفتاة المغتصبة، وإلى أي مدى يقدم لها الدعم النفسى والطبى الملائمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.