أثبتت تحقيقات النيابة العامة في حادث سانت كاترين والذي راح ضحيته أربعة شباب مصريين، أن أول بلاغ تلقته الجهات المسئولة من رحلة السفاري في منطقة "باب الدنيا" بسانت كاترين، كان بعد موت ثلاثة ضحايا منهم، وهم "أحمد عبد العظيم، وهويدا الأسود، وخالد عبد العظيم"، وذلك بالتزامن مع فقدان الأخير وهو المخرج "محمد رمضان" . حيث قالت "يسرا منير" وهي أحدي الناجين ومنظمة الرحلة " أنهم قرروا تنظيم الرحلة من خلال صفحات التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث التقوا 11 شابًا وفتاة الأسبوع الماضي يوم الخميس 13 فبراير، في ميدان "التحرير" واستقلوا حافلة سياحية انطلق من القاهرة باتجاه سانت كاترين مباشرة، وأنهم بمجرد وصولهم إلى المدينة الجبلية تقابلوا مع البدو المختصين لتنظيم رحلات السفارى، حيث نظم لهم الرحلة شخص يدعي "سليمان فرج" وأرسل معهم الدليل يدعي "سليم محمد سليم"، وذلك بمناطق لمنطقة "فرش الرمان، وزعيتر، وباب الدنيا" . وأوضح الناجون خلال التحقيق أن الدليل قد حذرهم في بداية الرحلة من خطورة تلك المنطقة التي أردوا عمل السفاري بها ومن هبوب العاصفة الثلجية، ولكنهم صمموا على استكمال الرحلة التي كان من المفترض مقرر انتهائها يوم الأحد 16 فبراير، مؤكدين أنهم "بمجرد وصولهم إلى منطقة "فرش الرمان" التابعة لمدينة سانت كاترين، شعر ثلاثة منهم بالتعب والإرهاق فرفضوا استكمال الرحلة، بينما استكمالها الثمانية الآخرين وأضافت "يسرا" خلال التحقيقات، "أنها ليست الرحلة الأولى بالنسبة لأغلبهم إلى المنطقة، ولم يجر عرف تنظيم تلك الرحلات على إبلاغ أية جهات حكومية، إذ إن تنظيمها بالنسبة للسياح المصريين يكون مقتصرًا على بدو جنوبسيناء، أما بالنسبة للسياح الأجانب فهناك شركات سياحية مرخصة تنظمها بالنسبة لهم، وتكون في الغالب باهظة التكاليف، وتعتمد تلك الشركات في النهاية على البدو أيضًا، ولذلك لم يبلغوا أي جهات مسئولة عن الرحلة" وذلك علي حسب ما ورد في التحقيقات . وأشارت أنهم بمجرد وصولهم إلى منطقة الجبال "باب الدنيا" ساءت الأحوال الجوية ولقي 4 مصرعهم وهم "هاجر أحمد مصطفى شلبي، وخالد السباعي، واحمد عبد العظيم، والمخرج محمد رمضان، موضحة أن "رمضان" كان مع الذين شعروا بالتعب، الذين لقوا مصرعهم في منطقة باب الدنيا، ولم يكن برفقتهم، وظلت أجهزة الأمن تبحث عنه حتى وجدته في منطقة تبعد 2 كيلو متر في منطقة تسمي "فرش الأرانب" . هذا ومن جانبها أمرت النيابة العامة برئاسة المستشار "محمد عبد السلام" المحامى العام الأول لنيابة جنوبسيناء، باستدعاء كلًا من الدليل البدوي، ومنظم الرحلة للاستماع إلى أقوالهم في التحقيقات، وتحديد المسئولية في الحادث الذي أودي بحياة 4 شباب هم "أحمد عبد العظيم وخالد احمد السباعي وهاجر أحمد ومحمد رمضان" ، وإصابة أربعة آخرين وهم "يسرا منير" 28 عامًا، و"مها شوقي" 31 عامًا، و "إيهاب محمد قطب" 25 عامًا، و"محمد فاروق" 28 عامًا، والذين مازال يتلقون العلاج في مستشفي شرم الشيخ الدولي وهم في حالة انهيار عصبي وإعياء نتيجة استمرارهم ثلاثة أيام بدون طعام أو مياه .