علقت مجلة "لوبوان" الفرنسية اليوم على انتخاب "مهدى جمعة" وزير الصناعة التونسى رئيسًا لحكومة كفاءات مستقلة قائلة إن هذا الاختيار قوبل بانتقادات من جانب المعارضة، ويعد جمعة شخصية غير معروفة للجمهور فقد بدأت خبرته السياسية فى مارس الماضى مع مشاركته فى الحكومة الحالية. وقالت المجلة إن جمعة تم تكليفه أمس بتشكيل الحكومة، عقب ثلاثة أعوام من قيام ثورة يناير 2011، لقيادة البلاد إلى الانتخابات وإخراجها من أزمة سياسية عميقة، مشيرة إلى أن"جمعة" ليست له أى انتماءات حزبية وتخرج من المدرسة الوطنية للمهندسين في العاصمة تونس عام 1988 وذلك قبل حصوله على شهادة الدراسات العليا في الميكانيكا والتصميم. وشغل جمعة مناصب فى مجال تخصصه بشركات خاصة فقد عمل مديرا في قسم هاتشينسون، وهو فرع من المجموعة الفرنسية العملاقة توتال، المتخصصة فى مجال الصناعات الفضائية، وعقب استقالته من الحكومة التى كان يقودها حمادى الجبالى بعد اغتيال المعارض شكرى بلعيد فى فبراير الماضى، طلب على العريض، خليفة الجبالى، من جمعة فى مارس الماضى تولى وزارة الصناعة. وأشارت المجلة إلى أن جمعة الذى يبلغ 51 عامًا، ولديه خمسة أطفال لم يكن له نشاط سياسى كبير تحت حكم زين العابدين بن على الذى تمت الإطاحة به فى ثورة يناير 2011. ولفتت المجلة إلى أنه منذ تعيينه وزيرًا للصناعة، لم يشارك فى المعارك التى خاضتها الطبقة السياسية، حيث لم يكن يدلى بتصريحات علنية أو أحاديث إلا فى مجال اختصاصه. وفى أجواء الصراعات الاجتماعية التى تسود البلاد، سعى لدى الشركات وأصحاب القرار الأوروبيين للحصول على استثمارات جديدة لمساعدة الاقتصاد التونسى فى حين لا تزال نسب البطالة، التى كانت سببًا رئيسيًا فى قيام ثورة 2011، مرتفعة. وأكدت المجلة الفرنسية أن مهدى جمعة ليست لديه خبرة فى مسألة الأمن الذى يعد أحد القضايا الرئيسية منذ ثورة يناير؛ بسبب ظهور وانتشار الجماعات التكفيرية المسلحة المسئولة، وفقًا للسلطات، عن عدد متزايد من الهجمات. وخلصت المجلة إلى أن تولى مهدى جمعة رئاسة الوزراء يصب فى صالح الأزمة السياسية العميقة التى بدأت منذ 25 يوليو الماضى مع حادث اغتيال المعارض محمد البراهمى الذى نسب إلى جماعة إسلامية مسلحة.