تسبب إضراب عمال بالموانئ في تهديد بعض الشركات بسحب استثماراتها، بعد أن تسبب الإضراب في خسائر كبيرة لها، تتجاوز مليارات الدولارات، وأيضًا خسائر الاقتصاد المصري، والذي تجاوزت أيضًا المليارات، جوانب سلبية تعود على أطراف أخرى، بالإضافة إلى أن تعرض الاقتصاد المصري لآثار كاريثية ناتجة عن عدم وصول المواد الغذائية، ومستلزمات الإنتاج، والتصنيع المشحونة من الخارج. كما حولت بعض الخطوط الملاحية وجهتها إلى ميناءي "اشدود، وحيفا" الإسرائيليين، وميناء ميرسين التركي، وموانئ مالطا، واليونان، وإيطاليا كترانزيت، للبضائع المحملة لبضائع الشمال، بالنسبة للجنوب توجهت السفن إلى العقبة وجبل على. بداية قال محمد عبد المجيد رستم رئيس شركة ماركوتك للاستيراد والتصدير، إن الإضرابات العمالية، وخاصة في الموانئ بترفع من تكاليف النقل، والذي منه بترتفع سعر السلعة، موضحًا أنه حال وجدود إضرابات في أحد الموانئ، بتقوم شركات الملاحة برفع قيمة "التأمين والنقل والنولون" وكل هذا يتم إضافته على سعر السلعة عند بداية من المستورد وحتى المستهلك النهائي. وأضاف رستم أن الإضرابات بتتسب في تأخير تكبد الشركة المشغلة للعمال والمصدرين والمستوردين خسائر ضخمة خاصة وأن السفينة بتطالب بغرامة عن كل يوم تأخير ، بالإضافة إلى دفع الأرضيات والمخازن، والأهم من ذلك هو تلف البضائع إذا كانت قابلة للتلف، أو انتهاء الموسم الخاصة بها إذا كانت موسمية، وكل ذلك خسائر يتحملها، جزء كبير منها المستهلك النهائي لأنها بتضاف على سعر السلعة. وفي نفس السياق قال حسين رجب ملكاوي رئيس شركة للصناعات الغذائية "استيراد"، عانينا خلال الفترة السابقة بسبب الإضرابات التي شهدتها بعض الموانئ المصرية، والتي كبدتنا خسائر كبيرة، وذلك بسبب تلف البضائع وتحمل غرامات التأخير، بالإضافة إلى تغير سعر الدولار. وأضاف ملكاوي، أن المستورد في أدنى غرامة له بيتحمل نحو 500 دولار غرامة، وحسب الاتفاق، مشيرًا إلى أن الدولة لا تتحمل شئ من خسائرنا، كما أن مشكلة العمال خاصة بها وليس لنا ذنب في تكبد كل هذه الخسائر. وعلى الجانب الأخر قال الدكتور صلاح الدين فهمي أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، وعميد معهد الجزيرة العالي، إن تزايد حدة الإضرابات العمالية تتسبب في توقف الإنتاج والذي يؤدي إلى نقص في السلع المعروضة في السوق، وارتفاع سعرها فيما يزيد من حجم الأعباء المالية للمواطن. وأضاف فهمي أن الاضطرابات العمالية، خلفت آثارًا على السلع خلال الفترة السابقة، نتيجة إصابة الإنتاج في مصر بحالة من الشلل التام، نتيجة للانفلات الأمني، والمظاهرات الفئوية، وتوقف عجلة العمل. وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر أن الإضرابات العمالية تتسبب، في هروب المستثمرين من المصريين والأجانب، خوفًا على استثماراتهم، لافتًا إلى أنه يجب على الجهات المسئولة البحث عن أسباب الإضرابات الفئوية، وخاصة أن هناك يدعم أو يمول هذه الإضرابات العمالية، لتعطيل عجلة الإنتاج، وذلك يؤثر بالسلب على ميزان المدفوعات. وفي سياق أخر قال اللواء محمد عبد القادر جاب الله رئيس الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، إن الإضرابات والاحتجاجات العمالية، من أهم المخاطر التي تواجه الموانئ المصرية في تلك الأجواء، حيث أنها تشكل خطورة قد تصل إلى المساس بالأمن القومي، وسوف تؤثر علي علميات الاستثمار. وأضاف جاب الله أنها سوف تجعل المستثمر القادم، هو المغامر، اللي محتاج مكسب سريع عن طريق الحصول على تراخيص، وإنشاء محلات ثم إعادة بيعها لتحقيق ربح سريع، ومثل هذا الاستثمار لا يساهم في بناء دولة وهو يسمى بالمستثمر "المالي"، أما مصر فهي تحتاج "الاقتصادي" الذي له نشاط رئيسي ويستمر فيه، ويقوم بضخ استثمارات جديدة وعمل توسعات وتطوير من خلال الأرباح التي يحققها. رستم: شركات الملاحة ترفع قيمة التأمين والنوالين بسبب الإضرابات العمالية.. والمصدر الخارجي يشترط الدفع قبل الاستلام. ملكاوي: الدولة ترفض تعويضنا عن خسائر الإضرابات.. ونحن ليس لنا زنب فيها.. رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر: الإضرابات العمالية تجعل المستثمرين يحجمون عن الاستثمار في مصر. فهمي: على الدولة أن تبحث عن الجهة التي تمول هذه الإضرابات التي تجاوزت الحدود المسموح بها.