أطلقت الهيئة العامة للرعاية الصحية فعالية علمية كبرى بمحافظة الإسماعيلية، تهدف إلى وضع حد لخطورة "تعفن الدم" (Sepsis)، وذلك من خلال تدريب مكثف لكوادرها الطبية على ما يُعرف عالمياً ب "الساعة الذهبية". الفعالية التي جاءت تحت شعار "التوقيت الصحيح.. ينقذ حياة"، كشفت عن استراتيجية الهيئة لتطوير منظومة الطوارئ والعناية المركزة. ما هي "الساعة الذهبية" وكيف تنقذ الأرواح؟ تعتبر الساعة الأولى من الإصابة ب تعفن الدم هي الفاصل بين الحياة والموت؛ حيث أكدت الجلسات العلمية بمجمع الإسماعيلية الطبي أن التدخل السريع ببروتوكولات دقيقة خلال هذه "الساعة الذهبية" يقلل نسب الوفيات والمضاعفات بشكل مذهل. الهيئة العامة للرعاية الصحية ركزت في تدريبها على: الرصد المبكر للعلامات الحيوية المنذرة بالخطر. سرعة البدء في إعطاء المضادات الحيوية والسوائل الوريدية وفق المعايير الدولية. التنسيق الفوري بين المعامل وأطباء الحالات الحرجة. توطين أحدث بروتوكولات العلاج العالمية أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن الهيئة لا تكتفي بتقديم الخدمة، بل تعمل على "توطين" العلم. وأوضح السبكي أن نقل أفضل الممارسات العلمية من كبار أساتذة جامعات القاهرة وعين شمس إلى كوادر إقليم القناة (الإسماعيلية، بورسعيد، والسويس) يضمن جودة الخدمة الصحية المقدمة للمواطن المصري، ويضع المنظومة الصحية في مصر على الخارطة العالمية. تكامل الفرق الطبية.. السر وراء النجاح الفعالية لم تكن مقتصرة على الأطباء فقط، بل شملت "جيشاً أبيض" متكاملاً يضم: أطباء وتمريض العناية المركزة والطوارئ: لضمان التعامل الميداني السريع. أخصائيي الميكروبيولوجي وفنيي المعامل: لسرعة تشخيص مسببات العدوى. فرق مكافحة العدوى: لضمان بيئة علاجية آمنة تمنع انتشار الميكروبات. نخبة من علماء مصر يشرفون على التدريب لضمان أعلى مستوى من الدقة، أشرفت لجنة علمية رفيعة المستوى على ورش العمل، ضمت قامات مثل أ.د. أحمد مختار، وأ.د. عادل الأنصاري، وأ.د. منى واصف، وأ.د. منى محيي الدين. هؤلاء الخبراء نقلوا خبراتهم في "ترشيد استخدام المضادات الحيوية" وكيفية التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة داخل منشآت الهيئة. تأتي هذه التحركات ضمن جهود الإدارة العامة للبحوث والتطوير بالهيئة لضمان استدامة التميز الإكلينيكي. فالهدف ليس مجرد مواجهة أزمة، بل بناء ثقافة طبية تعتمد على "الجودة والسلامة" في كل خطوة، مما يعزز ثقة المواطن في الخدمات الصحية المقدمة بمحافظات التأمين الصحي الشامل.