التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، رمطان لعمامرة، يوم السبت 14 فبراير، المبعوث الشخصي لسكرتير عام الأممالمتحدة إلى السودان، وذلك على هامش مشاركته في أعمال القمة الأفريقية بأديس أبابا. وأكد الوزير عبد العاطي في مستهل اللقاء على ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، والتي تقوم على دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أية محاولات للمساس بسيادته أو تقسيمه او إنشاء كيانات موازية، إلى جانب دعم هدنة إنسانية مؤقتة، تؤدي إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم، بما يُهيئ الأوضاع لعملية انتقالية تحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية. وأشاد الوزير عبد العاطي بمستوى التنسيق القائم مع المبعوث الأممي، وبالمواقف المشتركة الداعمة للدولة السودانية في مواجهة ما تتعرض له من تهديدات لأمنها واستقرارها واستهداف لمقدرات شعبها، مثمنًا في هذا السياق مخرجات الاجتماع التشاوري الخامس لتنسيق جهود السلام الذي استضافته القاهرة في 14 يناير 2026، والذي عكس نموذجًا ناجحًا للتعاون بين مصر والأممالمتحدة في دعم مسار التسوية السياسية. كما أعرب وزير الخارجية عن تقديره للجهود والاتصالات المكثفة التي اضطلع بها المبعوث الأممي للتعامل مع الأزمة السودانية، مؤكدًا استعداد مصر لتوفير كافة أشكال الدعم اللازمة لإنجاح مساعيه الرامية إلى بلورة حلول جادة ومستدامة، ومشيرًا إلى اعتزاز القاهرة بالتنسيق الوثيق والمستمر مع الأممالمتحدة في هذا الملف. وتناول اللقاء استعراض نتائج الاتصالات التي تجريها مصر في إطار الآلية الرباعية، حيث تم تبادل الرؤى بشأن سبل تحريك الجمود الراهن والدفع قدمًا بالمسار السياسي، إلى جانب تقييم التطورات المرتبطة بحشد التمويل الإنساني، بما في ذلك اجتماع واشنطن الأخير، وبحث الخطوات المقبلة في الملف السوداني.