يبدو أن مسلسل الاعتداء على المستشفيات والفريق الطبي لن ينتهى، حيث تم الاعتداء على مستشفى "بني سويف العام"، من قبل أحد المسجلين خطر، فجر اليوم- الاثنين. ويقول الدكتور مصطفى هارون- استشاري الجراحة العامة والتجميل بالمستشفى، وأحد المعتدى عليهم: "إن هذا الاعتداء، لم يكن الأول، ونتعرض له بشكل يومي، ومن قبل بلطجية ومسجلين خطر، وبالأمس فوجئنا بسلاح أبيض يشهر بوجوهنا وقام "محمد نعجة" وهو أسم الشهرة للمسجل خطر الذى اعتدى علينا بضرب طبيب امتياز وركله، بينما قام آخرون بتهريبه من أحد الأبواب بالمستشفى. يستكمل "هارون" ما حدث ل" البديل"، حيث قال إن هناك 4 أطباء من الحزب الحاكم، هددونا قائلين "لم نعد نطبطب على النواب والمستشفى حتشتغل بالأخصائيين"، وأضاف: "إن هناك دائما ضغوط حتى تعمل جميع أقسام المستشفى، لتأتى الوزارة وتعلن أنه تم العمل بأقسام الطوارىء والاستقبال، وفي حقيقة الأمر أنه فاض بنا الكيل، ونظرًا لأننا بالأقاليم فلا يسلط علينا الضوء، ولا نلقى اهتمام من قبل النقابة أو الوزارة". ويضيف هارون :"ماكان يحدث بالماضي من اعتداءات من البلطجية أومسجلين الخطر، كانوا يفرون بعدها أما الآن، فالاحوال تغيرت، ولم يعدوا يخشوا شيئًا، وأصبحوا يعتدون على الاطباء ويقومون بمطاردتهم داخل المستشفى دون خوف وكأنهم متأكدين أنهم لن يعاقبوا". ووصف "هارون" الأدارة، بالمترهلة، والمحافظ بالمتأخون، والشرطة بالمتعاون مع البلطجية، وذلك لأن عند قيام الأطباء بتحرير محضر تعدي على المستشفى، كان رد الشرطة "إن المُعتدي مسجل خطر، ولا نستطيع ضبطه"، وكان نفس الموقف من مدير المستشفى الذي طالب الأطباء بالأستمرار في العمل كون تلك الحوادث أصبحت مألوفة بل وهدد الأطباء بتحويلهم للتحقيق، حال إصرارهم على قرار الإضراب الإضطراري. وقال انه تم توقف العمل بالمستشفى ما عدا الطوارىء، وهناك مريض بالعناية المركزة توفى في أحد الاعتداءات؛ وأضاف أنه تم التقدم بشكوى للنيابة وبمذكرة للمحامي العام، وأخرى للنقابة، على أمل التحقيق بها، والوقوف على حل جذري وتأمين المستشفى. من جانبهم، أعلن أعضاء مجلس النقابة العامة للأطباء، تضامنهم الكامل مع أطباء مستشفى "بني سويف"، في قرارهم الحتمي بالإضراب الإضطراري عن العمل، لحين تأمين المستشفى وضبط مرتكب حادث التعدي، وحذرت من أية محاولة للتعسف ضد الأطباء من أية جهة. واصفة آذان المسئولين السياسيين والتنفيذيين بالصماء، لمطالباتها المتكررة بضرورة إصلاح المنظومة الصحية، التي لن تأتي إلا بتحسين إمكانيات المستشفيات، وتحسين أجور العاملين وتأمينها، وذلك من خلال رفع ميزانية الصحة. بينما أصبحت وزارة الصحة لا تعلق عن أي حادث اعتداء على المستشفيات وكأنه بات أمر طبيعي خاصة بعد توقيع بروتوكول تعاون بينها والداخلية وعمل إدارة خاصة للتأمين, بعد أن كانت تطلق التصريحات والوعود بالهواء بزيادة تأمين المستشفيات واتخاذ الاجراءات اللازمة.