تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    الحزمة الاجتماعية الجديدة| متحدث الوزراء: توجيهات القيادة السياسية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    حين تصبح الكفاءة هوية.. إشادة واسعة بالعمالة المصرية في موسم الحج    رئيس الوزراء البريطاني يطوي صفحة بريكست ويتعهد بتقارب أوثق مع الاتحاد الأوروبي    إصابة فلسطيني برصاص الاحتلال شمال طولكرم    التايمز: الرئيس الأوكرانى يفتقر لدعم الرجال للفوز في الانتخابات الرئاسية    انطلاق مباراة ريال مدريد لمواجهة سوسيداد في الدوري الإسباني    كردون أمني و5 سيارات إطفاء.. تفاصيل حريق عقار بمدينة العبور| صور    تأجيل محاكمه 98 متهمًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية    وزيرة الثقافة عن معرض سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت: يجسّد عمق الحضارة المصرية    ملامح قضايا دراما رمضان على "المتحدة".. هندسة الوعي من الترفيه إلى التأثير    الصحة: اعتماد دولي جديد يزيد الثقة في نتائج التحاليل الطبية    وزير الخارجية يكشف عن رؤية الرئيس السيسي لتحقيق الأمن والاستقرار في إفريقيا    زيلينسكي: نحتاج إلى ضمانات أمنية لمدة 30 أو 50 سنة    اغتاله ضفدع.. قصة سلاح سرى أنهى حياة أليكسى نافالنى أشهر معارض لروسيا    محافظ بورسعيد يهني النادي المصري وجماهيره بالصعود لدور الربع النهائي بالبطولة الكونفدرالية ويشيد بالجماهير    محمود التراس يكتب: التغيير الوزاري يدعم قطاع العقارات ويعزز النمو الاقتصادي    إحالة أوراق المتهم بقتل صهره بكفر الدوار لمفتى الجمهورية    قطار يدهس ربة منزل وابنها في أسوان    إحالة المتهم بقتل زوج حماته بكفر الدوار للمفتي    بنك القاهرة يحقق صافي ربح 16.1 مليار جنيه بمعدل نمو 30% بنهاية عام 2025    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    قيثارة السماء وشيخ المبتهلين.. دعاء الشيخ النقشبندي وروحانيات شهر رمضان    أكرم القصاص: منصة التحقق البيومتري بوزارة الداخلية قفزة نوعية في الرقمنة    وزير الخارجية: توافق أفريقي كبير حول مبادئ مصر للسلم والأمن    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    مدرب تشيلسي: القيم والالتزام كانا مفتاح الفوز على هال سيتي    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    فان دايك: الفوز على سندرلاند مستحق بعد خيبة أمل مباراة السيتي    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    الرئيس السيسي يوجه بإطلاق حزمة جديدة للحماية الاجتماعية قبل شهر رمضان    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإرهاب ذريعة أردوغان لقمع معارضيه
نشر في البديل يوم 14 - 08 - 2017

حوَّل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بلاده من بلد متقدم وواعد إلى معسكر مغلق، حيث يتبع استراتيجية تصنيف من يخالفه بالإرهابي، وهذه التهمة لا علاقة لها بأي عمل إرهابي حقيقي، وقد هدم الطقوس السياسية، ووصف الملايين بالمنبوذين بحجة مكافحة الإرهاب، ووصل اتهامه بالإرهاب إلى المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والبنتاجون الأمريكي وحتى منظمة العفو الدولية.
يركز أردوغان على حركتين ليلقي بتهمة الإرهاب عليهما، وهما حركة جولن وحزب العمال الكردستاني، رغم مطالبة كلتا المجموعتين بحقوق مدنية، وكان أردوغان حليفًا مع منظمة جولن في بداية عام 2000، وشكل جبهة موحدة مع الجماعات المؤيدة للإسلام لتحدي العلمانية.
اعترض وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، على إلقاء تركيا القبض على رئيس ومدير منظمة العفو الدولية، إيديل إيسير، ووتانر كيليتش، في يوليو الماضي، حيث يرى أردوغان أن الدفاع عن حقوق الإنسان يعد أحد أشكال دعم الإرهاب.
أخطرت تركيا ألمانيا أنها تريد إلقاء القبض على 4500 تركي في ألمانيا، إلا أن حكومة ميركل رفضت، مما أغضب أردوغان، كما أعلنت برلين أنها لن توقف احتجاجات الأكراد الأتراك ضد أردوغان على أراضيها، ما دفعه إلى انتقاد المسؤولين الألمان مرة أخرى هذا الأسبوع، متهمًا إياهم بالتحريض على الإرهاب.
يقتنع العديد من البرلمانيين الألمان أن طموح التحاق تركيا بالاتحاد الأوروبي لن يتحقق، نتيجة استبداد أردوغان، وهم غير مرتاحين لوجود تركيا في حلف الناتو.
ولتحالف البنتاجون مع الأكراد السوريين الذين يراهم أردوغان مرتبطين بحزب العمال الكردستاتي، اتهم مسؤولون أتراك نظراءهم الأمريكيين بدعم الإرهاب، مما يؤكد أن أنقرة لا تتصرف كونها حليفًا رئيسيًّا في حلف شمال الأطلسي، ولا ترى الجهود الأمريكية ضد تنظيم داعش في سوريا.
يحاكم أردوغان جماعات حقوق الإنسان وداعميها من العلمانيين داخل تركيا، حيث وفقًا لصحيفة جمهوريت التركية، سجن الرئيس التركي 19 صحفيًّا بتهمة التحريض على الإرهاب، وذلك لانتقادهم مواقفه الخاصة بحقوق الإنسان، وقد برأتهم المحكمة باستثناء أربعة.
ألقي القبض على أعضاء هيئة التدريس في جامعة بوغازيسي العلمانية، في إسطنبول، بتهمة التعاطف مع أنصار جولن.
رأى أردوغان أن محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016 كانت مؤامرة خطط لها فتح الله جولن، زعيم حركة جولن، والذي يقطن في الولايات المتحدة منذ أواخر التسعينيات.
يحاول أردوغان منذ بداية عام 2013 توجيه أصابع الاتهام إلى جولن بمحاولة تدميره سياسيًّا، من خلال تسريبه التسجيلات الصوتية الخاصة بنجله بلال واتهامه بقضايا فساد.
يشكل الأكراد تحديًا سياسيًّا لأردوغان، خاصة بعد نتائج انتخابات عام 2015، وحصول الحزب الديمقراطي الشعبي الكردي على 13% من مقاعد البرلمان، حيث قام رؤساء الحزب بحملة حول التعددية الثقافية وحقوق المرأة والمثليين وحقوق الأقليات.
يشكل الأكراد نحو 20% من سكان تركيا، وبعضهم من المحافظين المسلمين، ويصوتون لصالح أردوغان، والبعض الآخر يفضل اليسار، ولكن يبدو أن حزب الشعب الديمقراطي اجتذب أصوات الأكراد المحافظين، مما أدى إلى انخفاض عدد مقاعد حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه أردوغان إلى 40%.
صعود الحزب الكردي كان يمكن أن يحد من طموحات أردوغان في تغيير الدستور لصالحه، مما دفعه لشن حملة على الأكراد وقطع محادثات السلام مع حزب العمال الكردستاني، وبالفعل أعاد الانتخابات مرة أخرى؛ ليحصل على الأغلبية ويشكل حكومة بمفرده.
رفع أردوغان قضايا على أعضاء البرلمان المؤيدين للأكراد، في مقابل تعزيز مقاعده وأغلبيته في البرلمان.
وبعد الانقلاب الفاشل قام أردوغان بحملة اعتقالات على غرار مصر، وسجن نحو 50 ألف شخص، وفصل 150 ألف موظف حكومي بحجة ارتباطهم بحركة جولن، وأغلق الجامعات التي أسسها جولن.
وصل أردوغان إلى السلطة من خلال الوسائل الديمقراطية، والآن لا يؤمن بها، فهو يفكر في حكومة ديكتاتورية تابعة له، فيجتذب مؤيديه من خلال الخطب الدينية، كما أن حكومته تتحرك لغلق الصحف والجامعات وترهيب البلاد وإدخالها في منطقة الصمت.
أصبحت تركيا درسًا مهمًّا لأي شخص في المجتمعات الديمقراطية، فحين تسمع مسؤولاً يستخدم عبارة "الحرب على الإرهاب"، اعلم أنه خائف جدًّا.
المقال من المصدر: اضغط هنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.