أكدت وزارة العمل أن زيارة وزير العمل حسن رداد لتفقد اختبارات آلاف العمال المرشحين للعمل في موسم الحج، لم تكن مجرد إجراء إداري، بل مشهد حمل الكثير من الدلالات، وشهادة حية على مكانة العمالة المصرية في الوجدان المهني العربي، وبخاصة في واحدة من أدق وأهم المهام: مهمة "الجزار". كان الوزير حسن رداد، وزير وزارة العمل، قد تفقد اليوم السبت، اختبارات 2800 من العمال المرشحين للعمل في موسم الحج الجديد 1446ه / 2026م، للعمل بمهنة "جزار"، وذلك بقاعتي جرين بلازا ودريم، بمنطقة المريوطية بمحافظة الجيزة، حيث تُجرى الاختبارات تحت إشراف وفد من الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة. الكوادر المصرية وشددت الوزارة أن الإشادة التي صدرت عن ممثلي الجانب السعودي لم تأتِ من فراغ، فالثقة التي تحظى بها الكوادر المصرية اليوم ليست وليدة موسم، بل نتاج تاريخ طويل من الانضباط، والمهارة، والالتزام، واحترام قواعد العمل، والقدرة على الأداء تحت الضغط، خاصة في مواسم استثنائية مثل الحج، حيث تتضاعف المسؤوليات وتتطلب أعلى درجات الكفاءة. الصنعة المصرية وأضافت الوزارة ": أن تصل نسبة مشاركة المصريين إلى 70% هذا العام، فهذا رقم لا يُقرأ إحصائيًا فقط، بل يُقرأ رمزيًا: رسالة ثقة، وتقدير، واعتراف بجودة "الصنعة المصرية"، أما رؤية الوزير برفع هذه النسبة إلى أكثر من 80% العام المقبل بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، فهي تعكس إيمانًا بأن العامل المصري ليس مجرد يدٍ عاملة، بل شريك تنموي، وعنصر استقرار، وقيمة مضافة حقيقية لأي سوق عمل. العمالة المصرية تمتلك مزيجًا نادرًا وأشارت الوزارة إلى أن العمالة المصرية تمتلك مزيجًا نادرًا: مهارة متوارثة، وخبرة ميدانية، وثقافة عمل، ومرونة نفسية، وقدرة على التكيف، وهو ما يجعلها حاضرة بقوة في أصعب المهام وأكثرها حساسية. وفي موسم الحج، حيث قدسية المكان وعظمة المسؤولية، لا يُختار إلا من يُوثق فيه... والمصري كان – ولا يزال – في مقدمة الصفوفن بحسب الوزارة، مشيرة إلى أنها ليست فقط قصة موسم، بل حكاية وطن يُصدّر الكفاءة، ويصنع الثقة، ويبني سمعته بالعمل لا بالشعارات...وحين يُقال إن المصريين هم العمود الفقري في هذا الموسم، فذلك لأنهم أثبتوا – بالفعل لا بالقول – أنهم أهلٌ للثقة، وجديرون بالمسؤولية، وصناع قيمة حقيقية في كل ميدان يعملون فيه...