يعتزم الرئيس الرواندي بول كاجامي، تقديم مبادرة لإصلاح الاتحاد الإفريقي، إلى القمة الإفريقية التي يشارك فيها رؤساء الدول الأعضاء، يوم الثلاثاء المقبل. وقال موقع ذا كونفرزيشن، إنه خلال قمة الاتحاد الإفريقي الماضية 2016، التي عقدت في كيغالي، طلب الرؤساء المشاركون من الرئيس بول كاجامي، صياغة إعادة هيكلة للاتحاد الإفريقي لجعله أكثر فاعلية وتأثيرا في معالجة مشكلات الأفارقة، بحيث تهدف عملية الإصلاح إلى ضمان تماسك الاتحاد عبر تعميق التعاون مع اللجنة الاقتصادية ببنك التنمية الإفريقي، وكذلك مع مجتمعات التكامل الإقليمي مثل جماعة شرق إفريقيا حتى يستطيع الاتحاد أن يعالج القضايا الإفريقية. وينشد الأفارقة وضع خطة لتفعيل آلية التمويل الذاتي الجديدة التي اعتمدت خلال قمة الاتحاد الإفريقي العام الماضي، والتي ستستغرق وقتا أطول لتنفيذها، وطالب عدد من الدول الإفريقية بوقت إضافي لاعتماد الخطة. وأوضح الموقع أن هناك 5 بلدان فقط في الوقت الحالي مستعدة لتنفيذ تلك الآليه مع رواندا، هي إثيوبيا وكينيا وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تسهم تلك الدول الخمس بحوالي 75 في المائة من مجموع الأموال التي تجمع من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي. كما أن عدم القدرة على التنبؤ بتمويل الاتحاد الإفريقي قد يعرض الاتحاد إلى العديد من التحديات خاصة عندما يتعلق الأمر بالوفاء بالتزاماتها المالية لبعثة الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في الصومال. ومن بين أهداف مؤسسات الاتحاد الإفريقي الأخرى تسريع وتسهيل الاندماج السياسي والاجتماعي والاقتصادي للقارة، وذلك لتعزيز مواقف إفريقيا المشتركة بشأن القضايا التي تهم القارة وشعوبها تحقيقا للسلام والأمن؛ ومساندة للديمقراطية وحقوق الإنسان. يذكر أن الاتحاد الإفريقي يتكون من قسمين أحدهما سياسي والآخر إداري، وأهم أدوات صناعة القرار في الاتحاد الإفريقي الجمعية العامة التي تتألف من رؤساء دول الأعضاء أو ممثلي حكوماتها، ويرأسها حاليا رئيس ملاوي بينغو موثاريكا، الذي تم انتخابه في الاجتماع نصف السنوي الرابع عشر للجمعية العمومية، كما لدى الاتحاد الإفريقي هيئة تمثيلية أيضا تعرف بالبرلمان الإفريقي تتألف من 265 عضوا ينتخبون من قبل البرلمانات الوطنية بالدول الأعضاء. ويوجد أيضا لدى الاتحاد الإفريقي مؤسسات سياسية أخرى مثل المجلس التنفيذي الذي يضم وزراء خارجية الدول الأعضاء، ومن المهام الرئيسية للمجلس تهيئة القرارات لتمريرها بالجمعية العامة والهيئة التمثيلية للاتحاد التي تضم سفراء الدول الأعضاء في أديس أبابا، ويوجد أيضا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يهتم بالناحية المدنية لدول القارة. وتدخل الاتحاد الإفريقي لأول مرة عسكريا في مايو 2003 حيث نشر قوة لحفظ السلام من جنوب إفريقيا وإثيوبيا وموزمبيق في بوروندي، للإشراف على تنفيذ العديد من الاتفاقات العسكرية المختلفة هناك. كما نشر أيضا الاتحاد قوات حفظ السلام في السودان لحل صراع دارفور وذلك قبل تسلم الأممالمتحدة تلك المهمة في يناير 2008 الماضي، أيضا نشر الاتحاد قوات حفظ سلام من أوغنداوبوروندي في الصومال.