السجيني: متفائل بالتوصل إلى حل متوازن لأزمة شركة الحديد والصلب    ننشر نص اعتذار النائب رياض عبد الستار للفنانين    وفاة نائب رئيس جامعة المنوفية السابق بفيروس كورونا    برلمانى ينتقد وزير التموين بسبب تخفيض وزن رغيف الخبز والاستبعاد من البطاقات    بعد سنوات المقاطعة : وصول أولى رحلات الخطوط القطرية إلى مطار القاهرة    السفير الأردني لدى القاهرة: مرحبًا بالرئيس السيسي في بلده الثاني    معيتيق: عودة الهيبة السابقة ل ليبيا مرهون بهذا الأمر    رئيس البرلمان العربي يستقبل الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية    إنتر ميلان يقرر تغيير اسم وشعار النادى    الدستوري الحر التونسي: التعديل الوزاري خرق للدستور    برلماني عراقي يهاجم أردوغان ويكشف أطماعه في شمال العراق    ميلانيا ترامب توجه رسالة أخيرة قبل مغادرتها البيت الأبيض    مونديال اليد.. مصر 3-1 السويد.. من أجل الصدارة في الدور الرئيسي    عاجل.. فرجاني ساسي يربك حسابات الزمالك    السجن المشدد 3 سنوات لمتهمين بسرقة أسلاك نحاسية بقنا    محافظة الإسكندرية: رفع الاستعدادات والطوارئ تزامنا مع التقلبات الجوية    إصابة 12 عاملا زراعيا بالإسماعيلية إثر انقلاب سيارتهم    محافظ كفر الشيخ يتابع رفع مياه الأمطار من شوارع .. صور    بعد الكشف عن بقايا حصن روماني.. تعرف على أحدث الاكتشافات الأثرية بأسوان    رامي صبري يدخل التريند من بوابة «شطبنا»    عزت العلايلي عن حفل «الحلوى الجنسية» في الجزيرة: «يا ساتر.. لا يجوز»    بالفيديو| خالد الجندي يعلق على "زواج التجربة": تلاعب بشرع الله    تحرير 8000 محضر للمخالفين لقرار ارتداء الكمامة بالقليوبية حتى الآن    أول قداس بكنيسة القديس مار يوحنا المعمدان بالسواقي في الأقصر    نائب المحافظ يتفقد الأعمال الجارية بمحيط منفذ النصر الجمركي    النواب الإيطالي: اعتقال المعارض نافالني من جانب روسيا غير مقبول    كسر بخط الطرد 1000 الخاص بمحطة الرفع الرئيسية للصرف الصحي في ملوي    العثور على طفلة رضيعة ملقاة بجوار وحدة صحية برشيد    مياة الفيوم : بروتوكول تعاون مع مؤسسة شباب الخير لتوصيل مياه الشرب للأسر الأولى بالرعاية    تحرير 468 محضر عدم ارتداء الكمامات بمدن ومراكز الغربية    تقرير تركي: جالاتا سراي يجدد اهتمامه ب مصطفى محمد    البنك الاهلي ينضم لقائمة 3 أندية صاعدة "علّمت" على الأهلى    ماهي شروط زكاة الذهب    زوجة السقا تدعو لوالدها بعد إصابته ب كورونا    بالأرقام.. نرصد كشف حساب رعاية الثروة الحيوانية    حمله تطبيق الغرامات علي المواطنين لعدم ارتداء الكمامه بمدينة الحمام    رسميا.. انسحاب كاب فيردي من مونديال اليد بسبب كورونا    خاص | أشرف زكي للفنانين : «متنفعلوش.. لن أقبل إسائتكم»    بهذه الكلمات.. أكرم حسني يهنئ نادر حمدي وزوجته بمناسبة عقد قرانهما    «السياحة و الآثار»: الكشف عن بقايا حصن أثري روماني بأسوان    المنتخب الفرنسى لكرة اليد يشكر مصر على حفاوة الاستقبال وتوفير سبل الراحة    رئيس جامعة سوهاج: إنشاء صالة مغطاة بتكلفة 175 مليون جنيه    التعليم ترصد ضعف نسب تسجيل استمارة المعلمين للعمل بلجان الثانوية    حكمة مشروعية الزكاة    دعاء قضاء الحاجة من السنة النبوية    كرم جبر: الجماعات المتطرفة قسمت المجتمع    «مصيلحي» يعلن عن سجل تجاري يجمع بين الموردين والمستوردين    الصحة : إجراء 1562 تحليل "pcr" لجميع الفرق والمشاركين فى بطولة العالم لليد    تدريبات بوكس شاقة لأحمد العوضي استعداداً ل «اللي مالوش كبير»    اليابان متمسكة بالتخلص من عجز الميزانية بحلول العام المالي 2025    إغلاق الصيدليات بالسويس لمخالفة الشروط الترخيص    طبول الانتخابات تدق في الزمالك..زاهر يكشف عن ثلاث مرشحين بعد سليمان والعدل لخلافة مرتضي منصور    وكيل تعليم الفيوم يفتتح تدريب دمج التكنولوجيا بمدرسة أبوسعاد    سموحة يسعى للتعاقد مع ظهير الأهلي    برلماني يطالب بمناقشة عامة حول تصفية الحديد والصلب    توقعات الأبراج.. حظك اليوم الأثنين 18 يناير 2021    الصحة: إنتاج لقاح كورونا قريبًا والآثار الجانبية له بسيطة- فيديو    إنقاذ حياة طفل رضيع ابتلع بذرة يوسفى بمستشفى بنها الجامعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تشويه بليغ

تُعَد اللغةُ العربيةُ اللغةَ الأكثر انتشارًا وبقاءً وأصالةً في العالم، ينطق بها ملايينُ البشر، لها قيمتها وقدرها، ولها مريدوها من الدارسين العرب وغيرهم ممن انبهروا بجمالها وقوتها وخصائصها التي لا تتوفر في أية لغة أخرى، ومما زادها شرفًا وألقًا كونها لغة القرآن الكريم، كلام رب العالمين، وعلى الرغم من تلك المكانة العظيمة التي نالتها تلك اللغة إلا أنه لم تتعرض لغة في التاريخ لمثل ما تعرضت له لغتنا العربية من التشويه، والتحريف، والتغيير، والهجر، ومن أشكال ذلك التشويه ما يأتي:
- استعمال اللهجة العامية والخجل من التحدث بالفصحى، وخاصة في الأوقات التي يحتاج المتحدث إليها، كالمؤتمرات العلمية والندوات والمحاضرات...إلخ، وأنا لا أقلل هنا من اللهجة العامية، فمنها ما هو قريب من الفصحى، لكنها - يا للأسف- قد تدهورت واضمحلت حتى وصلت إلى ما نسمعه الآن في الأغاني الشعبية، وما يسمى ب(المهرجانات).
- النطق غير الصحيح للكلمات العربية، ونجد ذلك عند كثير من المتخصصين والمثقفين، ولاسيما وسائل الإعلام، الأمر الذي يضيع رونق اللغة وبهاءها.
- إلصاقها لنوعية معينة من الناس، كمدرس اللغة العربية الذي سخر منه الإعلام فأظهره بشكل مضحك، في الأفلام والمسلسلات ... وغيرهما.
- التفاخر بالتحدث باللغات الأخرى، حيث ينظر المجتمع للمتحدث الذي يمزج بين العربية واللغات الأخرى في كلامه بأنه إنسان مثقف وواع ومتمكن، مما ترتب عليه هجر المدارس العربية والاتجاه إلى مدارس اللغات لتعليم أبنائنا.
- تغيير دلالات كثير من الكلمات في اللغة، فمثلا عندما نريد أن نبالغ في وصف شيء محمود –مثلا - كلاعب الكرة إذا أردنا أن نصفه بأنه ماهر في لعبها نقول عنه: إنه (خطير، وجامد، وفظيع، وخرافة ورهيب ... إلخ)، فهذه الصفات في الأصل هي صفات ذم وليست للمدح، ولكن المجتمع غيّرها وجعلها تدل على المدح.
كل ذلك يعد تشويهًا وتحريفًا للغتنا العربية، في الوقت الذى نرى فيه العالم من حولنا يعتز ويفتخر بلغته وبتراثه اللغوي، فهناك كثير من الدول قد وضعت أحكامًا وضوابط صارمة للحفاظ على لغاتها بأن ألزمت سكانها باستعمال لغتها في كل المعاملات الرسمية والمكاتبات، كفرنسا وألمانيا، بل إنهم فرضوا غرامات على أي كاتب يستخدم لفظًا من لغة أخرى طالما أن لهذا اللفظ مقابلا في لغتهم، أما نحن العرب فأصبحنا نستخدم اللغات الأخرى أكثر من لغتنا، ونتفاخر بذلك، ونسخر ممن يتكلم بالعربية الفصحى، وأطلقنا على محالِّنا ومطاعمنا أسماء أجنبية، واخترعنا أمورًا جديدة لهدم لغتنا مثل ظاهرة (الفرانكو-أراب)، وهي عبارة عن كلمات عربية، وأخرى إنجليزية، مكتوبة بطريقة معينة، وتستخدم الأرقام للتعبير عن بعض الأحرف باللغة العربية غير الموجودة في اللغة الإنجليزية، وإلى جانب ذلك كله -أيضًا- ما نراه من أخطاء إملائية جسيمة على مواقع التواصل الاجتماعي، أمثال: (في ذمت/ زمة الله، واللهي، انشاء الله، ... وغيرها)، وفي بعض كتابات طلاب المدارس والمعاهد والجامعات، وبعض ما ينشره الإعلام الإلكتروني، وعدد من لوحات المحال التجارية وغيرها.
في ختام كلامي أستطيع أن أقول إن أية أمة بلا لغة خاصة بها تحافظ عليه وتفديها بروحها، هي أمة ضعيفة، يسهل احتواؤها، وتسهل السيطرة عليها، واللغة العربية الآن تعيش أضعف مراحلها، فيجب على المؤسسات التعليمية في المجتمع، والمجاميع اللغوية المعنية باللغة العربية، أن تقف وقفة صارمة تجاه مضيعي اللغة، والعمل -بكل ما أوتيت من قوة- على الرقي بها، وغرس حبها في قلوب شبابها.
كاتب المقال عضو هيئة تدريس بكلية الآداب بقنا، جامعة جنوب الوادي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.