نائب رئيس الوزراء يتابع جهود توفير السلع ومستلزمات الإنتاج    نائب محافظ الإسماعيلية يعقد اجتماعا لتطوير قرى المرحلة الثانية من «حياة كريمة»    رئيس الثروة المعدنية يبحث مع شركات تركية وأمريكية فرص جذب الاستثمارات    هيئة الأنفاق: اكتمال المرحلة الأولى للخط الرابع للمترو منتصف 2028    إعلام عبري: إسرائيل تمنح لبنان أسبوعين للتوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات    محمد عبد الجليل عن خسارة الأهلي من بيراميدز: قضي الأمر الذي فيه تستفتيان (فيديو)    حبس شقيق طالب سنة مع الشغل بتهمة الاعتداء علي مدرس بأكتوبر    مشاجرة بين الفنانة هالة سرور وزوج شقيقتها بالشيخ زايد    حبس عامل قتل زميله بسبب خلافات مالية بينهما فى المنوفية    محافظ كفر الشيخ: ضبط 2973 عبوة أدوية بيطرية منتهية الصلاحية ببيلا    هيئة الدواء تسحب دواء للوقاية من حدوث عدم توافق فصائل الدم.. تفاصيل    "الزراعة" تُحذر من تداول لقاحات مجهولة المصدر للتحصين ضد "الحمى القلاعية"    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية    تصعيد عسكري جنوب لبنان.. تفجير نفق ضخم واعتراض مسيّرات    الصين: ندعو إسرائيل إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار بغزة    بسبب القطار الكهربائي، غلق طريق مصر أسوان الزراعي الغربي 10 أيام    نار الميراث تحرق صلة الرحم بالقليوبية.. سائق يهاجم منزل شقيقه ويهدد بحرق أسرته    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    حكم السخرية من السلام عليكم.. أمين الفتوى يوضح    فوز طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي على مستوى العالم    الأرصاد الجوية: ارتفاع في درجات الحرارة غدا الأربعاء    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    الشوط الأول الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن Paris Saint-Germain vs Bayern Munich.. بث مباشر مباراة بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان اليوم لحظة بلحظة    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    «تضامن النواب»: الطفل المتضرر الأكبر من الطلاق وغياب التوثيق يفاقم الأزمة    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    صحيفة: ترامب وتشارلز أبناء عم.. ودونالد: لطالما أردت العيش فى قصر باكنجهام    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    محمد فراج: الأطفال بعد الطلاق يعانون في صمت.. والمشرف الاجتماعي هو الحصن الحقيقي داخل المدارس    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    خبير علاقات دولية: الحرب الإيرانية الأمريكية أوقفت الاهتمام بغزة    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد من معبر رفح البري    موندو ديبورتيفو: بعد فقدان فرصة أبطال أوروبا مع تشيلسي.. كوكوريا يفتح الباب أمام برشلونة    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تشويه بليغ

تُعَد اللغةُ العربيةُ اللغةَ الأكثر انتشارًا وبقاءً وأصالةً في العالم، ينطق بها ملايينُ البشر، لها قيمتها وقدرها، ولها مريدوها من الدارسين العرب وغيرهم ممن انبهروا بجمالها وقوتها وخصائصها التي لا تتوفر في أية لغة أخرى، ومما زادها شرفًا وألقًا كونها لغة القرآن الكريم، كلام رب العالمين، وعلى الرغم من تلك المكانة العظيمة التي نالتها تلك اللغة إلا أنه لم تتعرض لغة في التاريخ لمثل ما تعرضت له لغتنا العربية من التشويه، والتحريف، والتغيير، والهجر، ومن أشكال ذلك التشويه ما يأتي:
- استعمال اللهجة العامية والخجل من التحدث بالفصحى، وخاصة في الأوقات التي يحتاج المتحدث إليها، كالمؤتمرات العلمية والندوات والمحاضرات...إلخ، وأنا لا أقلل هنا من اللهجة العامية، فمنها ما هو قريب من الفصحى، لكنها - يا للأسف- قد تدهورت واضمحلت حتى وصلت إلى ما نسمعه الآن في الأغاني الشعبية، وما يسمى ب(المهرجانات).
- النطق غير الصحيح للكلمات العربية، ونجد ذلك عند كثير من المتخصصين والمثقفين، ولاسيما وسائل الإعلام، الأمر الذي يضيع رونق اللغة وبهاءها.
- إلصاقها لنوعية معينة من الناس، كمدرس اللغة العربية الذي سخر منه الإعلام فأظهره بشكل مضحك، في الأفلام والمسلسلات ... وغيرهما.
- التفاخر بالتحدث باللغات الأخرى، حيث ينظر المجتمع للمتحدث الذي يمزج بين العربية واللغات الأخرى في كلامه بأنه إنسان مثقف وواع ومتمكن، مما ترتب عليه هجر المدارس العربية والاتجاه إلى مدارس اللغات لتعليم أبنائنا.
- تغيير دلالات كثير من الكلمات في اللغة، فمثلا عندما نريد أن نبالغ في وصف شيء محمود –مثلا - كلاعب الكرة إذا أردنا أن نصفه بأنه ماهر في لعبها نقول عنه: إنه (خطير، وجامد، وفظيع، وخرافة ورهيب ... إلخ)، فهذه الصفات في الأصل هي صفات ذم وليست للمدح، ولكن المجتمع غيّرها وجعلها تدل على المدح.
كل ذلك يعد تشويهًا وتحريفًا للغتنا العربية، في الوقت الذى نرى فيه العالم من حولنا يعتز ويفتخر بلغته وبتراثه اللغوي، فهناك كثير من الدول قد وضعت أحكامًا وضوابط صارمة للحفاظ على لغاتها بأن ألزمت سكانها باستعمال لغتها في كل المعاملات الرسمية والمكاتبات، كفرنسا وألمانيا، بل إنهم فرضوا غرامات على أي كاتب يستخدم لفظًا من لغة أخرى طالما أن لهذا اللفظ مقابلا في لغتهم، أما نحن العرب فأصبحنا نستخدم اللغات الأخرى أكثر من لغتنا، ونتفاخر بذلك، ونسخر ممن يتكلم بالعربية الفصحى، وأطلقنا على محالِّنا ومطاعمنا أسماء أجنبية، واخترعنا أمورًا جديدة لهدم لغتنا مثل ظاهرة (الفرانكو-أراب)، وهي عبارة عن كلمات عربية، وأخرى إنجليزية، مكتوبة بطريقة معينة، وتستخدم الأرقام للتعبير عن بعض الأحرف باللغة العربية غير الموجودة في اللغة الإنجليزية، وإلى جانب ذلك كله -أيضًا- ما نراه من أخطاء إملائية جسيمة على مواقع التواصل الاجتماعي، أمثال: (في ذمت/ زمة الله، واللهي، انشاء الله، ... وغيرها)، وفي بعض كتابات طلاب المدارس والمعاهد والجامعات، وبعض ما ينشره الإعلام الإلكتروني، وعدد من لوحات المحال التجارية وغيرها.
في ختام كلامي أستطيع أن أقول إن أية أمة بلا لغة خاصة بها تحافظ عليه وتفديها بروحها، هي أمة ضعيفة، يسهل احتواؤها، وتسهل السيطرة عليها، واللغة العربية الآن تعيش أضعف مراحلها، فيجب على المؤسسات التعليمية في المجتمع، والمجاميع اللغوية المعنية باللغة العربية، أن تقف وقفة صارمة تجاه مضيعي اللغة، والعمل -بكل ما أوتيت من قوة- على الرقي بها، وغرس حبها في قلوب شبابها.
كاتب المقال عضو هيئة تدريس بكلية الآداب بقنا، جامعة جنوب الوادي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.