مشروع قانون جديد لتنظيم التطبيب والعلاج عن بُعد    مركز المعلومات يطلق العدد الأول لمؤشر حماية الطفولة من مخاطر الإنترنت    وزير الزراعة يبحث مع وفد دنماركي سبل التعاون في الإنتاج الحيواني    سعر الدينار الكويتي اليوم الخميس 12 فبراير 2026 أمام الجنيه    لكمات بالأيدي وتقطيع ملابس، سر ضرب وزير العدل في اشتباكات عنيفة بالبرلمان التركي (فيديو)    زيلينسكي: أريد موعدا محددا لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي    إصابة ثلاثة أشخاص في هجمات روسية على كييف وأوديسا    جوارديولا يكشف أسباب استبدال هالاند    الجيش الملكي المغربي يصل القاهرة غدا استعدادا لمواجهة الأهلي    مواعيد مباريات الخميس 12 فبراير - أرسنال يواجه برينتفورد.. وبرشلونه ضد أتليتكو في نصف نهائي الكأس    تحرك برلماني بشأن معاناة أبناء المصريين بالخارج مع الثانوية العامة والمعادلات التعليمية    الداخلية تضرب "تجار الشنطة".. سقوط عصابات النقد الأجنبى والمضاربة بالأسعار    جو متقلب أمشيري.. الأرصاد تحذر من حالة عدم استقرار قوية غدا الجمعة    الخشت: التفكير النقدي يخلق مناعة ذهنية ضد الاستقطاب    القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما المرأة بعرض 8 أفلام قصيرة بالهناجر    حقيقة وقف طعون الإيجار القديم أمام الدستورية.. مصادر تحسم الموقف القانونى    بمناسبة رمضان.. بشرى من المالية بشأن مرتبات فبراير الحالي    أسعار الخضروات اليوم الخميس 12 فبراير في سوق العبور للجملة    البنك الأهلي يدعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمحفظة 192 مليار جنيه    وزيرا التنمية المحلية والتموين يفتتحان مجزر كفر شكر    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    العثور على جثة شاب داخل مسجد في قنا    بجرح قطعي في الشريان.. إنقاذ طالبة حاولت التخلص من حياتها بسوهاج    تعرف علي الحالة المرورية بالقاهرة والجيزة    مجلس النواب الأمريكي يؤيد قرارًا لإنهاء الرسوم الجمركية على كندا    قادة الاتحاد الأوروبي يبحثون سبل تحقيق تفوق اقتصادي مع اشتداد المنافسة مع الولايات المتحدة والصين    الأعلى للثقافة يناقش رواية أوركيدا للكاتب محمد جمال الدين    محافظ أسيوط يلتقي نائب وزير الصحة ويبحث سبل دعم المنظومة الصحية    وزير خارجية السودان: الحرب في بلادنا وصلت نهايتها    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 12 فبراير 2026    الأزهر للفتوى: القدح في أبوى النبي إساءةٌ مرفوضة    هام من وزارة الأوقاف بشأن الاعتكاف في شهر رمضان.. تفاصيل    إيطاليا تصادق على قانون الحصار البحرى لمواجهة الهجرة غير الشرعية    معهد التغذية يوصي بالفصل بين الوجبات لمدة 3 ساعات لهذا السبب    جامعة أسيوط تنظم يومًا علميًا تحت عنوان الصيام الآمن    ذات يوم 12 فبراير 1975.. مجلس الوزراء يعلن تحويل فيلا أم كلثوم إلى متحف ويفوض وزير الثقافة يوسف السباعى بإجراءات التنفيذ.. والقرار يبقى حبرا على ورق حتى بيعها وهدمها    قطع المياه عن مناطق بالشيخ زايد بسبب كسر مفاجئ    كايزر تشيفز يتوجه للإسماعيلية بعد الوصول للقاهرة استعدادا ل الزمالك    قرار جمهوري يخص الفريق أول عبد المجيد صقر بعد التعديل الوزاري    استعدادا لفتح الباب رسميا، الأوراق المطلوبة للإعارات الخارجية بمديرية التعليم بالأقصر    النائب العام يستقبل وفد النيابة العامة الليبية | صور    بعد أخطاء "إكسيل شيت"، وكيل تعليم المنوفية يحسم مصير تعديل نتيجة الشهادة الإعدادية    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «4»    آذان الفجر الساعه 5:11 ص.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    رمسيس الثاني يعود إلى عرشه بالمنيا.. انتهاء أعمال الترميم والتركيب    زكريا أبوحرام يكتب: الكل يريد تشكيل الوزارة    بايرن ميونخ يقصي لايبزج ويصعد لنصف نهائي كأس ألمانيا    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    لا أحب الحلوى كثيرا.. ميلانيا ترامب تحتفل بعيد الحب مع أطفال يتلقون العلاج    الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني    حلمي طولان: إمام عاشور أفضل لاعب في مصر    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خواطر
»تطليع اللسان« لكرامة مصر وسيادتها؟!
نشر في الأخبار يوم 03 - 03 - 2012

صدمة وإحباط شديدان أصابا الشارع المصري بعد القرار الذي صدر بالسماح بسفر الامريكيين والأجانب المتهمين في قضية اختراق السيادة المصرية من خلال التدخل بالتمويل غير المشروع وغير القانوني في أنشطة سياسية.. وإذا كان ما حدث قد هز وجدان جماهير الشعب فإن من حق القضاة ورجال القانون وعلي ضوء مبادئ استقلالية القضاء أن ينظروا إلي هذا الاجراء باعتباره طعنة ضد السيادة المصرية قبل ان يكون ضد استقلالية القضاء. ليس من وصف لعملية السماح بسفر هؤلاء الامريكيين الذين كانوا يعيشون داخل السفارة الامريكية رافضين المثول امام المحكمة سوي أنها.. »تطليع لسان للسيادة المصرية« بما يؤكد الاستهانة وعدم الخضوع للقانون رغم وجود جريمة تم ارتكابها ومازالت منظورة أمام القضاء.
لقد كان من الممكن ان يصدر القضاء اذا ما رأي قرارا بعدم القبض علي هؤلاء الامريكيين مع منع سفرهم حتي يتم البت في تهمتهم الكبيرة القائمة علي الضرب عرض الحائط بالسيادة المصرية وبالقوانين المصرية. ان عدوانهم لم يقتصر علي تقديم المال غير المشروع ولكن شمل ايضا اقامة جمعيات وتنظيمات داخل الارض المصرية دون اتخاذ الإجراءات القانونية بما يعني ان مصر اصبحت »سداح مداح« بالنسبة لهم. لا توصيف لهذه المسرحية سوي ان الامريكيين الذين يتحدثون عن العدالة وسيادة القانون وحقوق الانسان والديمقراطية الحرة استكبروا خضوع رعاياهم لهذه المباديء وممارسة مصر لسيادتها. من المؤكد ان ما حدث ما كان يمكن ان تقبل به الولايات المتحدة لو ان الامر تعلق بقوانينها وسيادتها وأمنها.
إنني مع القضاة ورجال القانون قلبا وقالبا في ثورتهم وغضبهم علي هذا التجاوز الذي استهدف كرامة وسيادة مصر. هنا لابد ان اتذكر العبارة التي قالها الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء عندما قال في مناسبتين احداهما في مؤتمر صحفي والأخري في مجلس الشعب تعليقا علي الضغوط الامريكية »مصر لم ولن تركع«!!. إن ما جري يؤكد ركوع مصر وتهاونها ليس في كرامتها وسيادتها فحسب ولكن في توقيع شيك علي بياض بحق أمريكا في التدخل في شئوننا الداخلية والعمل حتي لو كان بغرض نشر الفوضي ودفعنا الي حالة الضياع الذي نحن فيه الآن. لقد استطاعت واشنطن من خلال الاستجابة المهينة لضغوطها وتدخلاتها في هذه القضية- المتهمة فيها أجهزتها- أن تثير فتنة جديدة بمصر تضاف إلي العديد من الفتن الأخري.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: ماهو السر وراء هذه الصفقة الشائنة التي تتسم برائحة كريهة؟! لا يمكن ان تكون هذه الخطوة قد تمت بدون حالة من التوافق السياسي بين المسئولين عن ادارة شئون البلاد حاليا سواء من الناحيتين التشريعية أو التنفيذية. هل كان الهدف الحصول علي هذه الكفالة التي لا تساوي شيئا. حتي يصدر هذا القرار الغريب والذي يمس سيادة وكرامة مصر واستقلال قضائها. وما هو موقف محمد كامل عمرو وزير الخارجية الذي أعلن عدة مرات في مواجهة الضغوط الدبلوماسية الامريكية ان القضية في يد القضاء وان لا أحد يمكن ان يتدخل!! وفي مواجهة الاتهام بالتواطؤ يتعمد الإخوان المسلمون المسيطرون علي المقدرات التشريعية والسياسية في البلاد الاعلان عن براءتهم من هذا الفعل المشين؟!!
لا جدال ان التحية مستحقة للقاضيين اللذين توليا مهمة التحقيق في القضية وهما المستشاران سامح ابوزيد واشرف العشماوي وكذلك هيئة المحكمة التي تولت نظر هذه القضية في جلستها الاولي برئاسة المستشار محمد محمود شكري. ليس من مبرر لهذا الاجراء من جانبهم سوي ان القضية أصبح لا معني لها بعد التدخل بالافراج عن المتهمين بعد ضجة التحقيق الذي كان يدور حول تهمة تتعلق بالامن القومي المصري. هنا وبعد سفر المتهمين الامريكيين باعتبارهم العنصر الرئيسي في القضية يثور التساؤل عن موقف ومصير العناصر المصرية المتهمة بل ومصير القضية نفسها؟
ليس هناك ما يقال سوي أن ما جري ماهو الا جزء من المسلسل المأساوي الذي تعيشه مصر وهو ما يدفعنا الي ان نرفع صوتنا قائلين »لا حول ولا قوة الا بالله«.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.