تحية لنواب مجلس الشعب الذين اعترضوا علي الخطاب الذي أرسلته السفيرة الامريكية بالقاهرة لوزير العدل الذي تطالب فيه بإلغاء قرار منع سفر عدد من الأمريكيين الذين يجري التحقيق معهم حاليا علي خلفية قضية التمويل الاجنبي المشبوه لعدد من منظمات المجتمع المدني ، علي السفيرة الامريكية ان تكف عما تمارسه من ضغوط ، ان تدرك ان مصر دولة مستقلة ذات سيادة بها قضاء مستقل ونزيه ، ولا يجب التلويح بتصريحات تهديدية من قبيل وقف المعونة العسكرية عندما تتعلق المسألة بأمر يهدد الاستقرار والامن القومي المصري. لا ادري لما كل هذا الانزعاج الامريكي من تحقيقات تجري بتكليف من النائب العام، ولا ادري لماذا يستغل الامريكان هذه التحقيقات القضائية لاتهام السلطات المصرية بأنها ضد الديموقراطية وحقوق الانسان ، هل مطلوب من مصر ان تظل ساحة مفتوحة امام جميع اشكال الاختراق المخابراتي، تحت غطاء تنمية الديموقراطية ومراعاة حقوق الانسان، أو تحت غطاء العمل الخيري الممول خليجيا لتيارات ظهر عليها الثراء الفاضح اثناء الحملات الانتخابية والمقرات التي ظهرت في كل المحافظات، ارقام مهولة من التمويل الامريكي والغربي والخليجي لمنظمات وجمعيات ونشطاء واعلاميين وفضائيات وصحف ظهرت كما النبت الشيطاني، لها توجهاتها الخاصة واجنداتها التي لا تخفي علي المراقب للساحة السياسية والحزبية والاعلامية، في الوقت الذي لم تف فيه الحكومة الامريكية والاتحاد الاوروبي والدول الخليجية بما وعدت به من مساعدات لمصر بعد قيام ثورة 25 يناير ، كل ما اصاب مصر كلام في كلام ووعود لم ينفذ منها شيء، في الوقت الذي اتجهت فيه الدفة نحو اكثر من 90 جمعية ومنظمة أهلية وحقوقية اشارت التحقيقات الجارية إلي تلقيها تمويلا من الخارج دون تصريح من الجهات المعنية، لاستخدامه في إثارة الفوضي! عندما تريد الادارة الامريكية حرق الأوراق التي لم تعد مفيدة بالنسبة لها فهي تسرب الاسماء في توقيتات محددة عبر وسائل الاعلام، ومع ذلك تخرج علينا تلك الاسماء بصراخ اجوف لنفي التعامل والتعاون والتمويل، وادعاء الشرف والوطنية، واصحابها يدركون ان كل " دولار " يدفع لابد ان يخرج به مستند رسمي معلن علي مواقع الجهات التي قامت بالتمويل ، ومع ذلك تبقي بجاحة التملص من الاتهام ، علي هؤلاء ان يتقدموا للنائب العام طلبا لابراء ذمتهم مما تنسبه اليهم الوثائق الامريكية والغربية، قبل ان تقع الفاس في الراس ويجدوا انفسهم اوراقا مدانة ومحروقة ومهانة في نظر الشعب، واسر الشهداء والمصابين الذين لم يتاجروا بدمائهم الطاهرة والعاهات التي سوف يستكملون بها مشوارهم في الحياة . لقد نشرت صحيفة "ازفستيا" الروسية تقريرا للمخابرات الروسية في 17 ديسمبر 2011 يكشف عن قيام المعهد الجمهوري والمعهد الديمقراطي والامريكي بضخ 20 مليون دولار من خلال فروعهم في مصر لعناصر في 6 ابريل و كفاية و جمعية التغيير و جبهة دعم البرادعي - حسب ما جاء في التقرير - من اجل تنظيم حملة هدفها ضرب الاستقرار واستمرار الفوضي التي تم ترجمتها في احداث مجلس الوزراء وما يجري الان امام ماسبيرو ، للأسف لم يخرج علينا احد من الذين وجه لهم التقرير المخابراتي الاتهام لينفي عن نفسه التهمة!