تكاليف انتاج الصحف الورقية كبيرة جدا، ويكون تمويلها من الاعلانات فقط، أما التوزيع فهو قصة أخري وتكاليف باهظة، وأسطول من السيارات وسائقون، ومراكز توزيع رئيسية وأخري فرعية ثم بائعون. وفي النهاية تصل النسخة إلي القارئ بثمن يقل كثيرا عن ثمن الورق فقط غير المطبوع ودون أي حساب لعملية الانتاج من تحرير وإخراج وطباعة وأفلام وزنكات وورق وعاملين وفنيين وصحفيين وغيرها. ومع ذلك كانت الصحف تتكلف كل هذا حتي تصل للقارئ في أي مكان تحمل له الأخبار والتحقيقات والتقارير والتحليلات الإخبارية. ومع ظهور الإذاعة والتليفزيون بدأ دور الصحف الورقية في التقلص ثم ظهور القنوات الفضائية الذي »زاد الطين بلة« وأخيرا الشبكة السحرية »الإنترنت« فالقارئ تحيط به من كل جانب وسائل أخري تعطيه الخبر أولا بأول وتمطره بمئات التحليلات والتقارير الإخبارية ،إلي هنا وقد انتهي تقريبا دور الصحف الورقية في نشر الأخبار والتحليلات والتقارير الإخبارية. ومن هنا أيضا كان لابد من تفكير دور الصحف الكبري في إنشاء بوابات إليكترونية تكون بديلا عن الصحف الورقية وحتي تواكب عصر التكنولوجيا، وتعوض الصحف عن نشر الأخبار وتوصيلها للقارئ مجانا دون أن يدفع أي مبالغ للحصول علي تلك الأخبار إلا في خدمات خاصة أخري ويكون تمويلها من الإعلانات دون أي تكاليف أخري وتستعين البوابات الإليكترونية بوسائل أخري كانت مستحيلة الاستعانة بها في الماضي، وهي لقطات حية من الحدث وحوارات وتقارير إخبارية مصورة أو مسجلة والأهم من ذلك نشر الأخبار وتحديثها أولا بأول وهذه خدمات جديدة بالنسبة للقارئ الذي كان ينتظر اليوم التالي لمعرفة الأخبار. فالبوابات الإليكترونية هي الأمل الوحيد أمام دور الصحف الكبري لتكون كبري في المستقبل.. ومن هنا وبدأت العملاقة »أخبار اليوم« التجربة.