انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    وزير الكهرباء يناقش مع "باوكو" الألمانية تعزيز توطين صناعة المواسير والتقنيات المقاومة للتآكل    "الوزراء" ينفي رفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج بدعوى احتوائها على مواد مسرطنة    محافظ الدقهلية يكشف القطاعات المستثناة من العمل عن بُعد    وزيرة التنمية المحلية تعلن عن تنفيذ حملة لإزالة المباني المخالفة بالغربية وتبحث إنشاء المنصة الذكية لدعم اتخاذ القرار    "الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد "البحوث الزراعية" خلال الأسبوع الأخير من مارس    إيران تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بقصف محطات المياه في الكويت    لافروف يشدد على حرية الملاحة بمضيق هرمز ويثمّن جهود مصر بالوساطة الإقليمية    ترامب: نستطيع بقليل من الوقت الإضافي فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط    البحرين تعلن إسقاط 16 طائرة مسيرة خلال 24 ساعة    التلفزيون الإيراني يعلن مكافأة لمن يقبضون على طياري المقاتلة الأمريكية    جوارديولا: محمد صلاح أيقونة عالمية وأصعب خصم واجهته في مسيرتي    تنس الطاولة، هنا جودة تصطدم بالمصنفة الأولى عالميا في ربع نهائي كأس العالم    جاتوزو يعلن رحيله: بقلب مثقل أعتبر فترة تدريبي ل منتخب إيطاليا انتهت    سحب ورياح محملة بالرمال تضرب مدن جنوب سيناء    ننشر صور موقع حادث انيهار بئر على شخص في قنا    حبس شخص لإدارته صفحة تروج لبيع أسلحة بيضاء بمنشأة القناطر    سحب 888 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    مفتي الجمهورية: رعاية اليتيم مسؤولية دينية وإنسانية تعكس سموَّ القيم وتماسك المجتمع    وزير الرياضة يلتقي مجلس إدارة الاتحاد المصري للجمباز    أرتيتا مدرب الشهر في الدوري الإنجليزي للمرة الثامنة    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    سي إن إن: إيران تحتفظ بنصف منصات إطلاق الصواريخ على الرغم من الضربات    محافظ كفرالشيخ يعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف»    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    تحرير 28 محضرا تموينيا وضبط نصف طن لحوم وأسماك مملحة غير صالحة بالمنوفية    ضبط متهمين بالنصب على المواطنين عبر صفحة وهمية لاسترداد الحقوق    بالأسماء.. إصابة 5 أشخاص في انقلاب ميكروباص بصحراوي قنا    قرينة الرئيس في يوم اليتيم: العطاء لهم .. حياة لنا    سامح حسين: مهرجان شباب الجنوب رسخ مكانته كأبرز منصات المسرح في مصر والعالم    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل القارئ الشيخ محمد أحمد شبيب..قارئ العبور والنصر    «التموين» تواصل صرف مقررات أبريل اليوم الجمعة حتى هذا الموعد    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    وزير الصحة الفلسطيني: غزة على حافة تفشي الأوبئة مع تصاعد خطر القوارض    رفع 80 طن مخلفات خلال حملات النظافة بقرى مركز البداري بأسيوط    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    ضبط 277 قطعة أثرية بحوزة شخص في المنيا    موعد مباراة بيراميدز وإنبي في نصف نهائي كأس مصر    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    نجم الأهلي السابق: لو لم يحصل الأهلي على الدوري أتمنى تتويج الزمالك    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    23 أبريل.. افتتاح العرض الموسيقي الاستعراضي Friday على مسرح مدينة الإنتاج الإعلامي    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه بداية تعاملات اليوم 3 أبريل 2026    وزير الخارجية يلتقي ممثلي كبرى الشركات الروسية بمشاركة نائب وزير الصناعة والتجارة    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    معاينة لمشروع رصف طريق «مدينة السلام - البرث - العوجا»    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجهة نظر
اللعب في منابع النيل!
نشر في الأخبار يوم 04 - 05 - 2010


بقلم : محمد وجدي قنديل
ماذا وراء الأزمة التي تثيرها دول المنبع في حوض النيل حول حصة مصر في مياه النهر والحقوق التاريخية التي تضمنها الاتفاقيات القائمة؟ يمكن القول إن هناك أصابع خارجية تحاول اللعب في منابع النيل وتسعي الي افتعال الأزمة بين دول المنبع »السبع« وبين دولتي المصب »مصر والسودان«.. وكما يتردد ان هناك مخططا أمريكيا - إسرائيليا للضغط علي دول حوض النيل لمد إسرائيل بحصة من مياه النهر من خلال طرح فكرة تدويل نهر النيل، ولذلك فإن هناك عروضا إسرائيلية لضخ استثمارات وأموال إلي دول المنبع الفقيرة التي يمكن التأثير عليها مقابل المساعدات المالية الكبيرة وشراء حصة من مياه النيل وقد أدت تلك الإغراءات إلي حدوث الأزمة وإثارة قضية »الأمن المائي« لدول حوض النيل..!
وما حدث في مفاوضات شرم الشيخ بين دول حوض النيل يكشف تأثير الضغوط والإغراءات التي تتعرض لها دول المنبع، وكما قال وزير أثيوبيا: نحن مجموعة الدول السبع قررنا فتح باب التوقيع علي الإتفاقية وستكون هناك مهلة لمدة سنة لمن يرغب في التوقيع علي الاتفاقية التي تضع الأمن المائي في الملحق، وعقب التوقيع يفتح باب التفاوض حول النقاط العالقة للتصديق عليها وستأخذ سنوات لمناقشة »الأمن المائي« لدول حوض النيل وكانت فكرة البنك الدولي عندما تدخل كوسيط.. وكانت أول مرة في المفاوضات تذكر فيها الحقوق التاريخية والاتفاقيات السابقة ويذكر فيها ان كلها باطلة لانها خارج إطار المبادرة، ولم تحظ بالتوافق«!.. وإذن ما معني ذلك وما هو الهدف؟
كما أوضح الدكتور نصر الدين علام وزير الري: أن هذا الوضع يؤكد ان الهدف ليس انشاء مفوضية أو مشروعات لتنمية حوض النيل، ولكن الوصول إلي اتفاقية تلغي جميع الاتفاقيات السابقة ولا تضمن حقوق مصر والسودان. وبمعني إعادة تقسيم حصص مياه النهر وبما يؤثر علي حصتي دولتي المصب.
وبنظرة علي الحقوق التاريخية فإن لدينا اتفاقيات سابقة ومنها اتفاقية مع امبراطور أثيوبيا »منليك الثاني« في عام 2091 وهي سارية وتتضمن التعهد بألا يقوم أو يسمح بإنشاء أعمال علي النيل الأزرق أو بحيرة تانا أو نهر السوباط من شأنها تدفق المياه منها إلي نهر النيل إلا بعد استشارة مصر: وفي عام 6091 وقعت بريطانيا وفرنسا وإيطاليا إتفاقا في لندن بشأن الحبشة ويضمن موافقتها علي تأمين وصول مياه النيل الأزرق وروافده إلي مصر..! وقبلها في عام 4981 وقع ملكا بريطانيا وبلجيكا اتفاقا ينص علي تعهد حكومة الكونغو بألا تقيم أو تسمح بإقامة أي اشغال علي نهر سميكي أو نهر أسانجو أو بجوارهما يكون من شأنها خفض حجم المياه المتدفقة في بحيرة ألبرت!
وكذا اتفاقية عام 9291 مع دول الحوض التي تنص علي تحديد حق مصر المكتسب من مياه النيل - حصتها السنوية 84 مليار متر مكعب - كما أكدت لمصر نصيبا في كل زيادة من موارد النيل، ولم تعترض دول الحوض في البداية علي الإتفاقية باستثناء أثيوبيا التي لم تعترف بها.. وكذا اتفاقية 9491 مع أوغندا.. وآخرها إتفاقية عام 1991 التي وقعها الرئيس موسيفيني.. ولا توجد أي خطورة في الوقت القريب!
إن معالجة القضية تكون »بالقوة الناعمة« - أي الدبلوماسية المحنكة والتمسك بالحقوق القانونية والتاريخية - وليس بالقوة العسكرية لان الروابط بين دول حوض النيل ضاربة الجذور في شعوبها وفي النهر العظيم الذي يتدفق كشريان الحياة من المنبع إلي المصب، ومن الضروري الحفاظ علي تلك الروابط المائية والتاريخية وتقوية الجسور القائمة بحيث لا تؤثر التدخلات الخارجية والاغراءات المالية عليها.. ولابد من تدعيم الدور المصري في دول الحوض والتعاون العربي معها بالمشروعات والاستثمارات المشتركة وبذلك يُقطع الطريق علي محاولات اسرائيل للعب في منابع النيل!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.