أشادت الكاتبة والناقدة مي التلمساني بندوة الفنان الكبير سمير فؤاد، التي نظمتها دار الشروق، وأُقيمت أمس الأربعاء في جاليري بيكاسو، مؤكدة أنها كانت فرصة جميلة للاحتفاء به كفنان وسط لوحاته ومحبيه، وككاتب يمتلك قدرة خاصة على الحكي والسرد والتقاط نبض المجتمع والناس والأماكن بلغة حية ويقظة، وبالاستناد إلى الذاكرة وانتقاء أجمل فترات التاريخ المصري الحديث، خاصة حي هليوبوليس الذي نشأ فيه. وقالت مي التلمساني، عبر صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن سمير فؤاد انطلق من شرفة شقة صغيرة في ميدان سفير، التي تحولت لاحقًا إلى مرسمه، ليرصد منذ طفولته ملامح الزمن وتطورات الناس والمكان، مشيرة إلى أن فترة تكوينه كانت غنية بالفن والموسيقى والرسم والسينما والتعلم والاكتشاف، وانعكست في كتاباته التي وثّقت تفاصيل البيت والشارع والمدرسة والسينما والصداقات ومشاعر الحب الأول. وأضافت أن مذكرات سمير فؤاد تميزت باليقظة والحكمة، وبسرد مفصل خفيف الروح ولغة رصينة، مدعومة بالصور والرسوم الأولى التي خطها في صباه، مؤكدة أنه استطاع عبر ذاكرته الغنية أن يرسم بورتريهًا لزمن الطفولة والصبا، يكشف جمال الماضي في مواجهة قبح الحاضر دون مباشرة أو ضجيج. وأوضحت أن كتاب «ميدان سفير» ينضم إلى عدد محدود من الكتابات عن حي هليوبوليس العريق، ويقدم منظورًا جديدًا لمعرفة أعمق بالقاهرة المتنوعة، التي لا يمكن اختزالها في أحيائها القديمة فقط، بل في ثراء فنانيها وكتّابها وطبقاتها الاجتماعية المختلفة. واختتمت مي التلمساني حديثها بالتأكيد على أن شرفة سمير فؤاد تطل على عالم أوسع من العوالم الضيقة المفروضة على الأدب والفن، عالم لا يخجل من تنوعه ولا يعتذر عن ثرائه الثقافي.