كشف الإعلان عن إعداد مشروع قانون بديل يستهدف إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية بما يحقق قدرا أكبر من التوازن بين المالك والمستأجر، ويواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، دون فرض أعباء جديدة على المواطنين عن حالة القلق والإضطراب فى كواليس دولة العسكر وتخوفها من ثورة المصريين من ناحية وعجزها عن توفير سكن بديل للذين سيتم تشريدهم وطردهم من وحداتهم السكنية التى عاشوا فيها سنوات طويلة بنظام الإيجار القديم . هذا الفشل دفع حكومة الانقلاب إلى التقدم بمشروع القانون الجديد لمجلس نواب السيسي عبر النائب عاطف مغاوري فى هذا السياق كشف عاطف مغاوري، عن الملامح الرئيسية لمشروع قانون الإيجار القديم الذي يعمل على إعداده تمهيدا لتقديمه إلى برلمان السيسي خلال الفترة المقبلة، معترفا بأن المشروع يأتي لمعالجة أوجه القصور في التشريعات الحالية، بما يراعي أحكام الدستور وأحكام المحكمة الدستورية العليا.
المادة الثانية
وأوضح مغاوري فى تصريحات صحفية أن مشروع القانون يتضمن إلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، والتي نصت على تحديد مدة الإخلاء ب 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات غير السكنية، مشيرا إلى أن استمرار العمل بهذه المادة يمثل عبئا على حكومة الانقلاب والمستأجرين في ظل عدم توافر بدائل سكنية مناسبة. وأشار إلى أن المشروع يشمل كذلك إلغاء النص الخاص بإلزام دولة العسكر بتوفير وحدات بديلة للمستأجرين.
تمييز غير دستوري وأكد مغاورى أن تقسيم الوحدات السكنية إلى متميز ومتوسط واقتصادي ينطوي على تمييز غير دستوري بين المواطنين، ويتعارض مع مبدأ المساواة الذي كفله الدستور، مشددا على أن السكن لا يمكن أن يكون معيارا لتقييم المواطنة أو الحقوق. ولفت إلى أن وجود وحدات متعددة داخل العقار الواحد لا يعني اختلافا جوهريا في القيمة، خاصة في ظل التطور العمراني الذي شهدته العديد من المناطق خلال السنوات الأخيرة، وكان للسكان دور مباشر في هذا التطور.
القيمة الإيجارية
وفيما يتعلق بالقيمة الإيجارية، أوضح مغاوري أن الزيادات المقترحة ستعتمد على تاريخ إنشاء المبنى وتاريخ تحرير عقد الإيجار، مع تقسيم الزيادات إلى شرائح مختلفة، بما يسمح بمضاعفة أكبر للقيم الإيجارية المنخفضة، ويحقق قدرا من العدالة بين مختلف الحالات دون الإضرار بأي من طرفي العلاقة الإيجارية. وقال إن مشروع القانون تضمن أيضا مقترحا بتوحيد الجهة القضائية المختصة بنظر المنازعات بين المالك والمستأجر، سواء عبر قاضي الأمور الوقتية أو من خلال الدعاوى الموضوعية، بهدف تبسيط إجراءات التقاضي وتقليل زمن الفصل في القضايا المرتبطة بالإيجار القديم.
حل عادل
وشدد مغاوري على أن الالتزام بأحكام المحكمة الدستورية يقتضي قصر الامتداد القانوني لعقود الإيجار على مرة واحدة ولجيل واحد فقط، دون فرض مدد زمنية محددة للإقامة، موضحا أن الحل العادل لأزمة الإيجار القديم لا بد أن يقوم على تحقيق التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين، وبما يتماشى مع الدستور والواقع الاجتماعي الحالي.