علق الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، على تعيين الكاتب الصحفي الكبير ضياء رشوان وزيرًا للدولة للإعلام، موضحًا أنه من الناحية الدستورية، يتمتع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام باستقلالية تامة حصنها الدستور، بينما يأتي منصب وزير الدولة كمنصب بلا حقيبة وزارية تقليدية، وهذا المنصب لا يستمد مهامه من الدستور مباشرة ولا من خطاب تكليف الحكومة، بل ينتظر قرارًا تفصيليًا من رئيس مجلس الوزراء يحدد اختصاصاته بدقة، لضمان عدم الاصطدام بالمؤسسات القائمة. وأوضح "الجلاد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه لا يمكن قراءة المشهد الحالي دون العودة لعام 2020، حينما تولى أسامة هيكل ذات المنصب، ورغم صدور قرار من الدكتور مصطفى مدبولي آنذاك لتحديد المهام، إلا أن التجربة أثبتت أن رسم الحدود وحده لا يكفي؛ فقد شهدت تلك الفترة ارتباكًا وتنازعًا في الأدوار وأزمات متلاحقة بين الوزير ومؤسسات الدولة، وانتهت التجربة برحيله بعد أقل من عامين، مؤكدًا أن الخطأ في الإدارة السابقة كان التركيز على وضع فواصل لمنع الخلاف، بينما الإدارة الحديثة تتطلب وضع نقاط اتصال وتنسيق، فالمسألة ليست صراعًا على الصلاحيات، بل تعاونًا للوصول إلى أهداف الدولة الإعلامية. وأكد أن اختيار ضياء رشوان بثقله كمنسق للحوار الوطني ورئيس للهيئة العامة للاستعلامات ونقيب سابق للصحفيين يأتي كخطوة تحمل آمالًا بالاستفادة من أخطاء الماضي، لأن ضياء رشوان يمتلك ميزة العلاقات الطيبة مع كافة الأطراف في الوسط الصحفي والبرلماني ورؤساء الهيئات المستقلة، مشددًا على أن التحدي الآن ليس في من يملك القرار؟، بل في كيفية خلق حالة من التناغم بدلًا من التنازع، فالإعلام المصري في هذه المرحلة الدقيقة يحتاج إلى مايسترو ينسق الجهود، لا إلى طرف جديد في معادلة الأزمات.