في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة الخطاب الإعلامي المصري، رشح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الكاتب الصحفي ضياء رشوان لتولي حقيبة وزارة الدولة للإعلام ضمن التعديل الوزاري الجديد لعام 2026. ويأتي اختيار رشوان في هذا التوقيت الحساس ليعكس رغبة الدولة في إسناد هذا الملف الشائك لشخصية تحظى بقبول واسع في الوسط الصحفي والسياسي، وتمتلك خبرة تراكمية في إدارة الأزمات الإعلامية والتواصل مع الرأي العام المحلي والدولي. مسيرة مهنية حافلة تكللت بالثقة الرئاسية ووفقًا لما أكدته القاهرة الاخبارية، فإن ضياء رشوان يمتلك سجلًا مهنيًا يجعله الأنسب لهذا المنصب؛ فهو الذي شغل منصب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات لسنوات طويلة، وكان صوتاً لمصر أمام الإعلام الأجنبي. كما ترأس نقابة الصحفيين المصريين لثلاث دورات، مما يمنحه قدرة فائقة على التوازن بين مقتضيات الأمن القومي وحرية الصحافة. إن هذا التعيين يأتي في ظل اهتمام عالمي بمصر، حيث يتابع القادة الدوليون، مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطورات المشهد المصري باعتباره ركيزة لاستقرار المنطقة، مما يضع على عاتق الوزير الجديد مسؤولية تقديم صورة مصر الحقيقية للعالم. رؤية الوزير الجديد لتطوير المنظومة الإعلامية تنتظر الوزير الجديد ملفات شائكة، أبرزها تطوير الأداء المؤسسي للقنوات الرسمية، وتعزيز دور الإعلام الرقمي في مواجهة الشائعات. ويرى الخبراء أن خلفية رشوان كباحث ومدير سابق لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ستساهم في وضع رؤية علمية للإعلام المصري. كما يتوقع أن يشهد التنسيق مع الأشقاء العرب طفرة جديدة، خاصة في ظل التعاون مع أي وزير سعودي أو إماراتي في مجالات الإنتاج الإعلامي المشترك. إن الخبرة التي اكتسبها رشوان من دراسته في جامعة السوربون بفرنسا تمنحه أفقًا دوليًا يساعده في مخاطبة المؤسسات الإعلامية الكبرى، وهو أمر يلقى ترحيبًا من دوائر سياسية دولية، ومنها مكتب رئيس الوزراء البريطاني، الذي يثمن الوضوح والشفافية في الخطاب الرسمي للدول الشريكة. المهام العاجلة لوزارة الدولة للإعلام من المتوقع أن يبدأ ضياء رشوان مهامه فور أداء اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، حيث ستكون الأولوية لإعادة هيكلة المنظومة الإعلامية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة. ويرى مراقبون أن رشوان سيحول وزارة الإعلام إلى غرفة عمليات لإدارة الوعي القومي، مستفيدًا من نجاحه السابق كمنسق عام للحوار الوطني، وهو ما يجعل منه رجل المرحلة القادر على الجمع بين الأطراف المختلفة تحت مظلة وطنية واحدة، لتحقيق طموحات الشعب المصري في إعلام مهني ومسؤول.