عواصم- وكالات الأنباء سجّل قطاع غزة ارتفاعًا حادًا فى وتيرة العنف خلال يناير الماضي، فى انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذى بدأ تطبيقه فى أكتوبر الماضي، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس حول خرق بنود الهدنة، فى وقت تسعى فيه أمريكا لتطبيق خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام فى المنطقة. وكشفت مؤسسة «أكليد» الأمريكية المتخصصة فى رصد النزاعات المسلحة، أن إسرائيل نفذت أكثر من 370 عملية عسكرية فى غزة أسفرت عن استشهاد نحو 600 شخص خلال يناير الماضي، شملت غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات إطلاق نار، ويعد هذا الرقم الأعلى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ. وبررت مصادر عسكرية إسرائيلية لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية هذه الضربات بأنها جاءت ردًا على انتهاكات حركة حماس، بما فى ذلك عمليات إطلاق نار وخروج مسلحين من الأنفاق قرب الخط الفاصل، فيما زعم جيش الاحتلال أن ضرباته استهدفت قيادات ومسلحين فلسطينيين، إضافة إلى مخازن أسلحة وبنية تحتية لحماس. وأعلنت وزارة الصحة فى غزة استشهاد أربعة أشخاص وإصابة 5 آخرين خلال ال24 ساعة الماضية لترتفع بذلك حصيلة العدوان الإسرائيلى منذ أكتوبر 2023 إلى 72049 شهيداً، و171691 مصاباً. من جانبها، كشفت وكالة الأممالمتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» فى قطاع غزة أن نحو 90% من المبانى المدرسية فى القطاع، تعرضت للتضرر أو الدمار خلال الحرب الأخيرة. وأوضحت الوكالة أن المدارس التى ما تزال قائمة تحوّلت إلى مراكز إيواء للمتضررين، فيما يستمر الأطفال فى تلقى التعليم عبر فرق الأونروا فى مساحات تعليم مؤقتة أو من خلال التعلم الرقمي. فى غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن بلاده ستنضم إلى مبادرة «مجلس السلام» التى أطلقها ترامب. وجاء إعلان نتنياهو خلال زيارته إلى واشنطن حيث اجتمع مع ترامب ووزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو. فيما انتقد القيادى فى حركة «حماس» محمود مرداوى توقيع نتنياهو على مذكرة الانضمام إلى «مجلس السلام»، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تتنافى مع حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره. وكتب مرداوى على منصة إكس أن تعيين نتنياهو فى المجلس يكافئ سياسات الإبادة والقمع بدل مساءلتها. ويعقد المجلس أول اجتماعاته فى 19 فبراير الجارى فى واشنطن لبحث جهود إعادة إعمار غزة، بينما قالت متحدثة الخارجية الروسية «ماريا زاخاروفا»، إن روسيا لن تحضر الجلسة الأولى لمجلس السلام، وأن موقفها تجاه المجلس واجتماعاته لا يزال قيد الصياغة. أما بالضفة الغربية، فقد أكد الاتحاد الأوروبى رفضه لقرار إسرائيل الأخير بشأن توسيع سيطرتها على الضفة وأنه لا يتوافق مع القانون الدولي. كما أعلنت الصين معارضتها لجميع المحاولات لضم أراض فلسطينية.