تجديد حبس 3 طلاب متهمين بإشعال النار في صديقهم بإمبابة    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية اليوم (آخر تحديث)    سعر الدولار الامريكى اليوم الأحد 15 فبراير 2026    الخارجية الإيرانية: الكرة في ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    وزير الخارجية يلقي كلمة أمام الاتحاد الأفريقي حول عضوية الاتحاد بمجموعة العشرين    روسيا: مستعدون لمناقشة فكرة إدارة خارجية مؤقتة لأوكرانيا    حبس عاطلين بتهمة إدارة مصنع للمواد المخدرة بالإسماعيلية    نشاط للرياح.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم    جامعة عين شمس تكشف سبب إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    أسعار الخضراوات اليوم 15 فبراير 2026    حاكم إقليم كراسنودار الروسي: تعرضنا لهجوم أوكراني واسع النطاق    يواجه الأهلي في هذه الحالة، منافس بيراميدز في ربع نهائي دوري الأبطال    أسعار الأسماك اليوم الأحد 15 فبراير في سوق العبور    جامعة القاهرة تطلق الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية 2026 لتعزيز حماية الإبداع    ذكرى إعدام سقراط، قصة محاكمة الفيلسوف التي غيرت تاريخ الفكر الإنساني    زكى رستم، عملاق التمثيل الذي أرعب فنانات مصر وهذه قصة رفضه لفيلم عالمي يهاجم العرب    وزير الخارجية يلتقي الجالية المصرية بأديس أبابا.. ويؤكد: اعتزاز مصر بانتمائها الأفريقي    زيادة المعاشات والمرتبات أبرزها، تفاصيل أكبر حزمة للحماية الاجتماعية والفئات المستفيدة    نور الشربيني تتأهل لنصف نهائي بطولة تكساس للاسكواش بأمريكا وخروج 5 مصريين    رئيس الأساقفة حسام نعوم في زيارة محبة للمطران كيريوس كرياكوس في الناصرة    استقرار اسعار الخضروات اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى اسواق المنيا    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    وزيرة الثقافة تشهد ختام سمبوزيوم أسوان.. أحد أهم الفعاليات الداعمة للإبداع    متحدث الحكومة: صفقة «إيرباص» شهادة ثقة دولية على قوة الاقتصاد المصري وقدرات الطيران المدني    بيان "نص الليل"، كواليس الصلح بين السيد البدوي ومنير فخري عبد النور    المصل واللقاح يحذر: الجديري المائي قد يسبب «التهاب قشرة المخ» و«الحزام الناري» في الكبر    على صاروخ ماسك، "ناسا" تختبر الذكاء الاصطناعي في الفضاء (فيديو)    موعد صلاة الفجر بتوقيت المنيا... تعرف على فضل أذكار الصباح لبداية يوم مفعم بالروحانية    مستشار الرئيس الأمريكى للشئون العربية والإفريقية: نواصل العمل في التصدي لتهديد جماعة الحوثي    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    سحر الحضارة يخطف قلب براين آدمز.. نجم الروك العالمي يتجول بين الأهرامات وأبو الهول في زيارة استثنائية لمصر    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    ليفربول يتحرك لتأمين دفاعه.. سلوت يؤكد رغبته في استمرار كوناتي    الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المؤامرات تطل من جديد «أبو ديس» عاصمة لفلسطين؟!!
نشر في الأخبار يوم 09 - 12 - 2017

من آن لآخر يطل علينا مصطلح »البديل»‬ الذي تطلقه الخطط الصهيونية، فمرة »‬الوطن البديل» للفلسطينيين في سيناء، ومرة أخري »‬القدس البديلة» كعاصمة للدولة الفلسطينية المزمعة في إطار حل الدولتين. ومنذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل تداعت التحليلات الإسرائيلية حول ما ينطوي عليه هذا الاعتراف الأمريكي من التزامات سياسية يتعين علي الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني الاتفاق عليها. علي رأس تلك الالتزامات مسألة تقسيم القدس لتصبح عاصمتين لدولتين ولشعبين.
في ظل قبول إسرائيلي ظاهري بحل الدولتين تتراوح مسألة وضع القدس ما بين سعي دؤوب لتحقيق القدس الموحدة عاصمة أبدية للدولة الصهيونية، وبين قبول علي مضض وتحت ضغط دولي بتقسيم المدينة إلي قسمين: »‬غربي» عاصمة لإسرائيل وشرقي فيما يسميه الفلسطينيون والعرب ب »‬القدس». في إسرائيل ظهرت أصوات تفسر إعلان ترامب بأنه تمهيد لتقسيم المدينة لا سيما انه لم يشر إلي حدود تلك العاصمة ونشرت صحيفة هاآرتس في افتتاحيتها ان الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها ليسا هما المشكلة في حد ذاتها. فحل الدولتين مرتبط بتقسيم القدس بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتحويلها من مدينة مقسمة فعلياً إلي مدينة مقسمة بصورة رسمية؛ القدس الغربية عاصمة اسرائيل وشرق القدس كعاصمة الدولة الفلسطينية. وحين يحدث ذلك فلن تكون الولايات المتحدة وحدها هي المستعدة للاعتراف بهاتين العاصمتين وإنما دول العالم كله.
الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين مسؤول ملف القدس بالحكومة الإسرائيلية قال ان صيغة اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل تعني انفتاحا وقبولا لفكرة سيطرة الفلسطينيين علي جزء منها، وقال الوزير ان واشنطن لا تستبعد في الوضع النهائي تحديد حدود السيادة الإسرائيلية بالقدس وهو الوضع الذي سيتعين علي الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني الاتفاق عليه.
بل انه ألمح ان حدود القدس سوف تتحدد نتيجة للمفاوضات التي تنطوي علي احتمال تقسيمها.
في المقابل ظهر آڤي جباي رئيس حزب العمل معقبا علي قرار ترمب في إحدي الفضائيات الإسرائيلية بأن الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل اهم كثيرا من اي اتفاق سلام! وانه موضوع غير قابل للنقاش.
بالتزامن مع هذا الجدل تطايرت أنباء نشرتها صحيفة معاريڤ الإسرائيلية في الأسبوع الماضي نقلاً عن نيويورك تايمز الأمريكية ان ابو مازن تلقي اقتراحاً أمريكيا عن طريق دولة عربية بأن يكون مقر القدس عاصمة الدولة الفلسطينية في منطقة »‬ابو ديس»!
هكذا تتناثر في الهواء بالونات الاختبار واقتراحات البدائل، لتصبح أبو ديس هي »‬البديل الچيو-سياسي» للقدس الشرقية التي يفكر فيها الفلسطينيون كعاصمة لهم. وبينما نفت واشنطن والدولة العربية تقرير الصحيفة الأمريكية واعتبره المتحدث باسم البيت الأبيض مجرد تكهنات، جاء التقرير الأمريكي نقلا عن مصادر فلسطينية وعربية واوروپية استمعت من ابي مازن لملخص العرض الأمريكي الذي بلغه.
»‬أبو ديس» اسم ليس جديداً علي مسامع العالم فقد تردد من قبل في وثيقة تفاهمات بيلين- ابو مازن التي أعدت في اكتوبر 1995 حول تسوية شاملة ودائمة مستقبلية بين رابين رئيس الوزراء وعرفات. وكان ابومازن وقتها نائبا لعرفات.
التفاهمات بنيت علي أساس قرارات الأمم المتحدة 242 و338 من خلال تبادل الأراضي، بحيث تقوم الدولة الفلسطينية وفقا لخطوط 67 علي 90% من اراضي الضفة الغربية وال 10% الباقية المأهولة بالمستوطنات تنقل للسيادة الإسرائيلية مقابل مناطق شمال النقب تنضم للدولة الفلسطينية. بالنسبة للقدس أقرت التفاهمات بأن تبقي موحدة علي ان يتم رفع العلم الفلسطيني علي المسجد الأقصي بينما تطلق تسمية »‬القدس» التي ستصبح عاصمة الدولة الفلسطينية علي »‬أبو ديس» الواقعة علي أطراف القدس وتخلو بالطبع من المناطق المقدسة كالمسجد الأقصي ومسجد قبة الصخرة. من حسن الحظ ان تلك التفاهمات لم توقع إذ اغتيل اسحق رابين ولم تخرج بعدها إلي حيز التنفيذ.
فكرة »‬أبو ديس» بديلا عن »‬القدس» اقتراح إسرائيلي تم الإعداد له علي الأرض قبل أن يظهر في تفاهمات بيلين ابو مازن. فقد أنشأت اسرائيل حاجزا يقسم الضفة الغربية ويضم جزءا من القدس إلي الأراضي التي احتلتها وأقامت عليها مستوطنة معالي أدوميم. في الجزء الخاص ببلدة أبوديس يقترب الجدار الإسرائيلي جدا من شرقي القدس ويبعد عن المسجد الأقصي بحوالي 2 كيلومتر فقط بينما يعيش علي جانبي الجدار عائلات فلسطينية. ومنذ توقيع اتفاق اوسلو 1995 اصبحت ابو ديس جزءا من المنطقة (ب) الخاضعة للإدارة المدنية للسلطة الفلسطينية لكنها واقعة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية. فيها تقع معظم مكاتب السلطة الفلسطينية المسئولة عن شئون القدس. وفي عام 2000 بدأ تشييد مبني البرلمان الفلسطيني (المجلس التشريعي) لكن المشروع لم يتم حتي الآن واقترحت اسرائيل تهيئة الموقع كبديل للقدس الشرقية التي يطالب بها الفلسطينيون كعاصمة لدولتهم المقبلة في الوقت الذي يبتعد جدار العزل الذي اقامته في أبو ديس بضعة أمتار عن الموقع.
هكذا تبدو محاولات الالتفاف علي واقع قد يفرض نفسه مستقبلا علي اسرائيل بتقسيم القدس. لذا وجب الانتباه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.