3 علب جبنة و عصير ساخن ومياه صفراء »صرفية« گل 21 مجندا لتأمين المستشفي "عساكر" الأمن المركزي التابعون لوزارة الداخلية كانوا يمثلون عصا نظام مبارك في وجه اي متظاهر ضده.. ففي العهد البائد كان كل مجند منهم جلادا وضحية في نفس الوقت فهو مضطر لطاعة آمريه دون مناقشة.. فتعليمات " الباشا " الذي من الممكن ان يكون "صول" مقدسة.. ولذا لم يكن بقاؤهم في الشارع اثناء المظاهرات لساعات طويلة في عز حرارة الصيف وفي قسوة الشتاء البارد بالنسبة لهم نوعا من الانتهاك لادميتهم ولكنها قدر لاسبيل للفرار منه سوي بانتهاء سنوات التجنيد الثلاث. دلالات كثيرة رصدتها "الأخبار" امام مستشفي شرم الشيخ الدولي الذي يرقد فيه الرئيس السابق مبارك في محبسه بالجناح المتميز بالدور الثالث بالمستشفي.. تكشف عن معاناة مجندي الأمن المركزي ومواجهتهم لظروف قاسية وظلم كبير يتعدي حدود الانسانية.. ليتحول دور هؤلاء »العساكر« »الغلابة« من حماية نظام مبارك الي تأمين مبارك نفسه ولكن بصفته الجديدة كسجين وليس رئيسا ولكن في نفس الظروف السابقة.. نظام التأمين يتضمن وجود 21 مجند أمن مركزي داخل كل سيارة يظلون مرابضين امام المستشفي سواء داخل السيارة او خارجها لمدة 12 ساعة يوميا من الساعة السابعة صباحا حتي الساعة السابعة مساء ..حيث يتم تبديلهم بوردية اخري الساعة السابعة مساء حتي السابعة صباحا لتعود الوردية الاولي لممارسة عملها في تأمين الرئيس السابق مبارك. وفي كل وردية يتم اختيار مجموعة من المجندين للوقوف "انتباه " بطول السور الخارجي للمستشفي.. وفي فترة الظهيرة من السهل ان تري "العساكر" يتصببون عرقا مع محاولات يائسة لتهوية ملابسهم.. ولذلك اعتاد العاملون بمستشفي شرم الشيخ ورواده طوال اليوم علي مشهد نقل احد جنود الامن المركزي للعلاج داخل المستشفي للعلاج بعد الاصابة بضربة شمس منذ بداية فترة احتجاز الرئيس السابق.. ويكفي ان تعلم ان وجبة كل فرقة من "العساكر" عددها 21 مجندا لاتتعدي 3 علب ونصف جبنة بيضاء 400 جرام وعدد من الارغفة البلدية وعلبة عصير ساخنة بالاضافة الي "جراكن" مياه ساخنة ايضا وصفها مصدر أمني مسئول بأنها مياه صفراء ملوثة غير صالحة للشرب.. والمقر الثابت لتناول هذه الوجبة داخل سيارة الامن المركزي ذاتها. بقي ان نوجه كلمة الي اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية علي لسان احد المجندين "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".