توجه أمس نواب البرلمان ورؤساء البلديات وأعضاء المجالس المحلية والبلديات في فرنسا إلي مراكز الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي. ويخشي الرئيس ايمانويل ماكرون من مواجهة أول نكسة انتخابية في عهده الأمر الذي يهدد بعرقلة الخطط والإصلاحات التي وعد بها. ومن المتوقع أن تكون هذه الانتخابات الأصعب علي الحزب الحاكم الجديد » الجمهورية إلي الأمام» الذي حقق فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية يونيو الماضي. وتشير استطلاعات الرأي إلي أن حزب الجمهوريين المحافظ، المنتمي إلي اليمين، سيعزز من سيطرته علي مجلس الشيوخ. وتوقع » جيرار لارشيه» رئيس مجلس الشيوخ أن » تعزز» كتلة اليمين مقاعدها في الانتخابات. ويشغل حزب الرئيس ماكرون حاليا 29 مقعدا في مجلس الشيوخ ويسعي من خلال عملية الاقتراع إلي الفوز ب 50 مقعدا وتعزيز وجوده في المجلس الذي سيتم تجديد حوالي نصفه ( 171 من 348). وقال »فرنسوا باتريا» رئيس كتلة الحزب في مجلس الشيوخ »يجب اولا التجديد للكتلة ونريد من ثم أن نمضي أبعد. وأظهر أحدث استطلاع للرأي نشرته صحيفة »جورنال دو ديمانش»، أن ماكرون استعاد جانبا من شعبيته خلال شهر سبتمبرالجاري،حيث وصلت نسبة رضاء المشاركين في الاستطلاع عن أداء ماكرون إلي 45%، فيما انخفضت نسبة غير الراضين إلي 53% بعد أن كانت 57%. وتأتي الانتخابات مع تراجع شعبية ماكرون بدرجة كبيرة في الاشهر الاخيرة بسبب إصلاحات عمالية وخطط لخفض الموازنة العامة تشمل تقليص دعم السكن للطلاب.