قال ريكاردو لونا، وزير خارجية بيرو، إن بلاده تخشي من انزلاق فنزويلا نحو حرب أهلية في ظل تفاقم الأزمة السياسية وتأزم الوضع الاقتصادي تحت حكم الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو. وتحدث لونا إلي رويترز، في ليما عاصمة بلاده، علي هامش اجتماع إقليمي لعدد من وزراء خارجية دول أمريكا الجنوبية من بينها والبرازيل والأرجنتين والمكسيك وتشيلي وكولومبيا إضافة إلي كندا، لإدانة ما وصفوه بأنه »انهيار للنظام الديمقراطي» في فنزويلا. وبحسب رويترز، فإن التأييد لمادورو تراجع في الداخل والخارج بينما يسعي لتعزيز سلطته من خلال الجمعية التأسيسية التي تشكلت حديثا، ويهيمن عليها الموالون للحزب الاشتراكي الحاكم. واصبحت بيرو واحدة من أشد منتقدي فنزويلا منذ تولي الرئيس المنتمي لتيار الوسط بيدرو بابلو كوتشينسكي قيادة البلاد قبل عام، ووصف لونا اتهام مادورو لكوتشينسكي بالتآمر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه »سخيف». وأشار لونا إلي إن ما يشغل بيرو هو الأزمة الإنسانية التي أدت بالفعل إلي توافد موجات من اللاجئين الفنزويليين علي دول الجوار ومنهم نحو 40 ألفا وصلوا إلي بيرو في الأشهر الستة الماضية. في غضون ذلك، فرضت الولاياتالمتحدة عقوبات علي ثمانية مسئولين فنزويليين لدورهم في إنشاء الجمعية التأسيسية، واستهدفت العقوبات الأمريكية الجديدة سياسيين وشخصيات أمنية لكنها لم تمس قطاع النفط الحيوي في فنزويلا. وقال مسئولون أمريكيون إن فرض عقوبات علي قطاع الطاقة، أمر قد يشل حركة اقتصاد فنزويلا المنهك بالفعل، ولكنه قيد البحث. وفي الشأن نفسه، أعلنت المعارضة الفنزويلية أنها ستتقدم بمرشحين إلي الانتخابات الاقليمية التي ستجري نهاية العام الجاري، رغم مقاطعتها لانتخابات الجمعية التأسيسية التي جرت في الثلاثين من يوليو الماضي. يُذكر أن فنزويلا شهدت مقتل 125 شخصاً منذ أبريل الماضي علي خلفية الاحتجاجات علي الجمعية التأسيسية.