تزايدت الضغوط السياسية والقانونية علي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب قراره منع المهاجرين والمسافرين من 7 دول إسلامية من دخول البلاد في حين أقال ترامب القائمة بأعمال وزير العدل سالي ييتس بسبب معارضتها للقرار وعين بدلا منها المدعي الفيدرالي دانا بينتي إلي أن يوافق مجلس الشيوخ علي تعيين السيناتور جيف سيشنز" وزيرا للعدل. وكانت ييتس قد امرت المدعين بعدم الدفاع عن القرار وقالت "لن تقدم الوزارة حججا للدفاع عنه إلا إذا اقتنعت بأنه مناسب". وقال البيت الأبيض في بيان إن ييتس "خانت الوزارة برفضها تطبيق قرار قانوني يرمي لحماية المواطنين". وبعد تعيينه أصدر بينتي توجيهات إلي العاملين في الوزارة بأن يقوموا بواجبهم وأن يدافعوا عن أوامر الرئيس. كما أقال ترامب المسئول بالوكالة عن إدارة الهجرة والجمارك دانيال راجسديل وعين محله توماس هومان. وأعلن وزير الأمن الداخلي جون كيلي في بيان -لم يوضح فيه سبب إقالة راجسديل- أن هومان "سيعمل علي تطبيق قوانيننا حول الهجرة بما يتفق مع المصلحة الوطنية". من جانبه أعلن المدعي العام لولاية واشنطن بوب فيرجسون أنه رفع قضية أمام المحكمة الفيدرالية تطعن في القرار الذي وصفه بأنه "غير دستوري وغير قانوني" وطالب بوقف تطبيقه فورا وقال "لا أحد فوق القانون ولا حتي الرئيس". وحاول أعضاء ديمقراطيون بمجلس الشيوخ إجراء تصويت علي مشروع قانون لإلغاء القرار لكن عضوا جمهوريا عطله. كما وزع المسئولون بوزارة الخارجية الأمريكية مسودة مذكرة تنتقد القرار أعدوها بموجب آلية تسمح لهم الاعتراض علي سياسة ما. وأفادت المذكرة بأن "النتيجة النهائية للقرار لن تكون تراجعا في الهجمات الإرهابية في الولاياتالمتحدة بل ستكون تراجعا في النوايا الدولية الحسنة تجاه الأمريكيين وتهديدا لاقتصادنا". وبسبب القلق بشأن سياسات ترامب سجل الدولار أسوأ أداء له في بداية أي سنة منذ 2008. ونشرت صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية موضوعا بعنوان "ترامب يحطم الرقم القياسي كأسرع رئيس يواجه رفضا شعبيا" قالت فيه إنه بعد 8 أيام فقط في المنصب ارتفعت نسبة معارضيه والراغبين في رحيله إلي 51% حسب استطلاع أجراه مركز جالوب في 28 يناير.. وتواصلت المظاهرات المعارضة لترامب في عدد من الولاياتالأمريكية كما امتدت للخارج حيث تظاهر عشرات الآلاف في العاصمة البريطانية لندن احتجاجا علي القرار وتأخر رئيسة الوزراء تيريزا ماي في إدانته. ووصف وزير الخارجية بوريس جونسون القرار بأنه "مثير للجدل". من جانبه وصف رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك تصريحات ترامب بأنها "مقلقة" وتؤثر علي مستقبل الاتحاد الاوروبي والعلاقات بين ضفتي الأطلنطي وذلك في رسالة إلكترونية وجهها إلي رؤساء دول وحكومات دول الاتحاد.