باع الوظيفة الميري واشتري هوايته. تفنن فيها وبرع في تطويرها لتصبح حرفة محببة إلي نفسه. إنه الفنان عصام التركي الذي حصل علي دبلوم التجارة لكن المكاتب خنقته فتركها واحترف «ضبط الا يقاع». بدأ الأمر كهواية تعلمها علي يد أستاذه سيد نمنم بباب الشعرية. ثم قرأ كل ما كتب عنها وتملكته رغبة في تطويرها. من جديد غير مجال عمله كضابط ايقاع واحترف صناعة «الطبلة»، كانت البداية من منزله لكن سرعان ما أنشأ ورشة ليمارس فيها عمله. حيث يقوم بشراء جسم الطبلة الصماء المصنوعة من الفخار أو المعدن، ويكبس فوهتها ويقوم بتحديد مقاسات اللوحة التي يريد التنفيذ عليها وتلوينها ثم تطعيمها بالصدف الذي يحصل عليه مسطحا أو علي شكل قوقعة. وبعد أن يقوم بتقطيعه يرسم الأشكال به ويلونه. ويؤكد عصام أن العرب يتهافتون عليه لشراء ما ينتجه باعتبارها تحفة فنية يرغبون في التباهي بها. ويشير إلي أن حبه لهذه الصناعة تغلب علي فنه الأساسي كضابط ايقاع رغم أنه كثيرا ما جلس خلف أحمد عدوية مستعملا طبلته كواحد من أفراد الفرقة المصاحبة له. و«الطبلة» من الآلات الموسيقية القديمة جدا.. فالمتحف القومي العراقي يضم دمية طينية عمرها آلاف السنين لشخص واقف يحمل طبلة بنفس طريقة استخدامها الحالي، وحاليا يوجد نوعان من الطبل، الأولي اعتيادية نراها جميعا وهي مصنوعة من الفخار أو الخشب، وتكون كبيرة وتجويفها واسع وتشكيلها يشبه القمع. تحتوي علي فتحتين الأولي واسعة وتغطي بطبقة رقيقة من جلد الحيوان الدقيق وتكون متصلة بعدد من المفاتيح وهي أكثر استخداما في البلاد العربية.