اعتلت هيئة المحكمة المنصة في محكمة جنايات دمياط لنظر قضية مقتل صاحب ورشة موبيليا علي يد زوجته وابنه التلميذ بالصف الثاني الاعدادي . لف الصمت القاعة ونادي الحاجب علي رقم القضية وظهر وجه الزوجة المتهمة شاحباً من خلف قضبان قفص الاتهام ،كانت المفاجأة عدم وجود محام للدفاع عن المتهمة وابنها الذي احيل الي محكمة الأحداث، رئيس الجلسة المستشار صبحي عبدالمجيد سأل المتهمة هل أوكلت محاميا للدفاع عنك فقالت حاولت كثيراً ولكن كل المحامين رفضوا.. كانت اوراق القضية ذاخرة بالأوراق ومحاضر الاتهام والضبط والاعترافات المثيرة والمفزعة لجريمة شنعاء قالت الاوراق بأن صاحب الورشة المجني عليه »93 سنة« ضاق من تكرار شكاوي المدرسين من اهمال نجله التلميذ بالصف الثاني الاعدادي وهبوط مستواه التعليمي مما يؤكد رسوبه.. وان المجني عليه فشل في تقويم سلوك نجله المحب للعب فاتخذ قرارا لا رجعة فيه بإلحاقه للعمل معه في الورشة صبيا خاصة بعد ان انفصل شريكه عنه وأخذ معه عدداً من العمال والصبية وهدد حركة العمل بها بالتوقف الابن المتمرد »31 سنة« بحث عن مخرج من ورطة العمل في الورشة صبياً مما يجعله تحت الرقابة الصارمة والمستمرة لوالده فوجد في ضعف قلب امه الوسيلة الاقرب والاسرع خاصة انه ولدها الذكر الوحيد الذي انجبته قبل ان تنجب ابنتها ذات التسع سنوات.. كانت الام علي استعداد لعمل أي شيء في سبيل انقاذ ابنها مما تصورته قسوة والده عليه كما يقسو عليها ويسيء معاملتها دائماً ويتعمد هجرها في فراش الزوجية بسبب شائعات عن وجود علاقة بينها وبين شريكه عجلت بفض الشراكة بينهما.. جاء في اعترافات المتهمة ونجلها ان الزوج المجني عليه ليلة وقوع الجريمة خلد للنوم علي اريكة في الصالون خلف باب الشقة كعادته منذ أشهر هجر فيها فراش الزوجية وان المتهمة وابنها انتظرا حتي غط المجني في نوم عميق وجلسا يفكران في طريقة للتخلص منه.. انضم اليهما الشيطان ووضع لهما خطة قتله وهو نائم.. احضرت الام وابنها سكينين من المطبخ وتوجها الي الزوج النائم.. ارتفع صوت اذان الفجر من المساجد فتأجل تنفيذ الجريمة بضع دقائق وانتابت المتهمة وابنها رعشة ايذاناً ببدء يقظة الضمير لكن الشيطان كان ثالثهما فقاما معاً بغرس السكينين في ظهر الاب المستغرق في نومه.. انتفض المجني عليه وهب واقفاً وامسك السكين التي كانت بيد ابنه الذي سحبها منه بقوة احدث شقاً في كف يده ثم انهالت الطعنات في صدر ورقبة المجني عليه حتي خارت قواه وسقط جثة هامدة.. الام وابنها غسلا ايديهما من الدماء فزال اللون ولكن بقيت رائحة الدم تؤرقهما.. غادرا الشقة الي بلدة المجني عليه في الشرقية وتناول الابن المتهم وامه الغداء مع جدته لأبيه وادعيا انهما حضرا لزيارتها وان ابنها سيلحق بهما.. مر الوقت وافتعلا القلق وعادا الي دمياط وفتحا الشقة ومعهما بعض الاقارب من الشرقية ليجدوا الجثة وسط بركة من الدماء، تم اخطار اللواء مصطفي محمد مصطفي مدير امن دمياط بالحادث وكشفت التحريات باشراف اللواء عفيفي النجار مدير المباحث عن تفاصيل الجريمة التي اكتملت صورتها باعترافات المتهمين واحالتهما النيابة لمحكمة الجنايات التي قررت برئاسة المستشار صبحي عبدالمجيد وعضوية المستشارين وحيد عبدالسلام ومحمد عبدالكريم التأجيل لانتداب محام من النقابة للدفاع عن المتهمين.