دوري أبطال أفريقيا| الجيش الملكي يتقدم بهدف أمام بيراميدز في الشوط الأول    المقاولون يتقدم على بتروجت بهدفين في الشوط الأول    قصور الثقافة بسوهاج ترسم البهجة على وجوه الأطفال مرضى السرطان في عيد الفطر    الرئيس السيسي يبحث مع ولى العهد السعودى فى جدة تطورات الأوضاع الإقليمية    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    المالية تشكل لجنة أزمات ب5 مجموعات عمل لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    ملك زاهر وشريف الليثى يحتفلان بخطوبتهما فى جو عائلى والمقربين اليوم    خبير طاقة: أسعار النفط قد تقفز إلى 200 دولار حال استمرار إغلاق مضيق هرمز    الأسبوع الثالث للحرب.. الأردن يتعامل مع 36 هجوما جويا واعتراض 222 من أصل 240 منذ البداية    أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج    مشاهد لاعتراض الدفاعات الجوية الإيرانية صواريخ ومسيّرات إيرانية    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    محافظ المنيا يوجه بمتابعة المواقف والمعديات ومنع استغلال المواطنين    سلوت: إيكتيكي يمكنه اللعب غدا إذا أراد.. وليس من وظيفتي البحث عن أعذار    أجواء بهجة وسعادة داخل الحديقة النباتية بأسوان خلال احتفالات العيد    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    مبادئ قضائية تحسم الجدل بشأن مدد الجزاءات التأديبية وتأثيرها على الترقيات الوظيفية    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    في ثاني أيام العيد، مرور مكثف على 189 وحدة صحية بالدقهلية وتقديم 10 آلاف خدمة طبية للمواطنين    الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تكشف على 4.7 مليون شاب وفتاة    نتاج جولة أمانة المراكز الطبية بشرق الإسكندرية في ثاني أيام العيد    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا والقنصل العام في استقبالها    مصرع شخصان أثناء عبورهما مزلقان السكة الحديد بأبوحماد بالشرقية    لاعب أوتوهو: سنستفيد من تجربة شباب بلوزداد أمام الزمالك    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    خناقة الجيرة بقلين.. الأمن يضبط طرفى فيديو المشاجرة بكفر الشيخ    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    عبدالرحيم علي: الحرب على إيران قرار أمريكي محسوب لتحجيم تهديدها في المنطقة    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    كحك العيد.. كيف تتناوله دون خوف على صحتك؟    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    أزمة صحية مفاجئة في ساسولو قبل مواجهة يوفنتوس    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    حبس شخصين لقيامهما ببيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه في المنوفية    السيسي لقادة باكستان وكولومبيا وتونس: ندعم استقرار الدول العربية ونرفض انتهاك سيادتها    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عزازي علي عزازي القيادي بجبهة الإنقاذ:
الإخوان يعيشون مرحلة انتحار سياسي واجتماعي أساءوا إلي فگرة الرئيس المدني المنتخب.. والعالم يعرف أن تظاهراتهم غير سلمية
نشر في الأخبار يوم 11 - 08 - 2013

انتحار سياسي واجتماعي.. كانت هذه هي البداية في حوار »الأخبار« مع عزازي علي عزازي عضو جبهة الإنقاذ واصفاً مايقوم به الإخوان المسلمون في اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة.. وعلي الرغم من هذا الوصف الدقيق لحالة الإخوان فإن السياسي البارز أكد بشدة حرص جبهة الإنقاذ والتيار الشعبي علي إعادة اندماج شباب الإخوان في المجتمع من ناحية وفي المشروع السياسي من ناحية أخري ولكن بشروط هذا المشروع الجديد.
وقال عزازي إن العالم كله يعلم أن تظاهرات الإخوان ليست سلمية، خاصةً ونحن نشاهد قادتهم يحرضون علي العنف ليل نهار من خلال القنوات المتواطئة معهم، مؤكداً أن الولايات المتحدة والغرب يريدون إعادة استخدام الفزاعة الإسلامية مرة أخري..
وإلي تفاصيل الحوار:
محاولة خلق حالة من الشلل في الدولة هدفها الحصول علي أي مگسب سياسي
لا أحد في الشارع يقبل الخروج الآمن لقيادات الإخوان
حريصون علي إعادة اندماج شباب الجماعة في المشروع السياسي الجديد
مرشح واحد لجبهة الإنقاذ في الانتخابات الرئاسية
مصر ليس بها عسگر.. وإنما جيش عظيم ومؤسسة عريقة تحمي الأمن القومي
كيف تري المستقبل السياسي في ظل الانقسام الحاد في الشارع المصري وإصرار الإخوان علي رفض ثورة 30 يونيو؟
الإخوان يعيشون مرحلة انتحار سياسي واجتماعي وهذا يبدو في سلوكهم شديد الانفعال، شديد الترهيب شديد الإرهاب وهم لا يستهدفون إرهابا بالمعني المجازي عن طريق خلق حالة من الشلل في الدولة، ولكنهم يمارسون هذا في الحقيقة للحصول علي أي مكسب سياسي يعيد إليهم الاعتبار مرة أخري بعد السقوط المروع لمشروع الإخوان المسلمين ومشروع الحكم الذي قاده مكتب الإرشاد ومندوبه الدائم في الرئاسة محمد مرسي؛ وتقديري أنهم يمارسون كل هذا القتل والترهيب والتعذيب والسحل كي يوصلوا رسالة للنظام في مصر وللشعب بأنهم قادرون علي هز الاستقرار، وهذه الرسالة أعتقد أنها فشلت؛ والرسالة الأخري للغرب حتي لا يعترفوا بسهولة بالشرعية الجديدة في مصر.. وهم في كل الحالات يمارسون ذلك لزيادة أوراق التفاوض في هذه المرحلة مع الدولة، ويستهدفون من وراء ذلك عدم الملاحقة الأمنية لقياداتهم، إضافة إلي الإفراج عن القيادات المحبوسة احتياطيا علي ذمة التحقيق.. وبالنسبة للقيادات المحبوسة المتهمين بالعنف والممارسين له، فلا يوجد أحد في الشارع السياسي ولا المجتمع المصري يقبل أن يخرج هؤلاء دون عقاب، لكننا في السياسة والأوساط الشعبية نرغب وحريصون علي إعادة اندماج شباب الإخوان في المجتمع من ناحية وفي المشروع السياسي من ناحية أخري بشروط هذا المشروع السياسي الجديد في إطار القانون والدستور الذي لم يكتب بعد.
ليست سلمية
ولكن الإخوان يشتكون من ممارسات عنيفة تواجه مظاهراتهم السلمية.. ما تعليقك؟
العالم كله يعلم أن تظاهراتهم ليست سلمية وهذا معلوم بالصوت والصورة فنحن أمام جرائم ترتكب كل يوم، وأمامنا تحصينات وأجولة من الرمال وأسلحة تدخل وتخرج في صورة سيئة لايمكن الادعاء معها بأن التظاهرات سلمية، ونحن نناشد قادتهم كل يوم في القنوات المتواطئة معهم يحرضون علي العنف، ويسبون الجيش المصري، يعتبرون أن شرعية مرسي دونها الدم كما يقولون، يحرضون الشباب علي الاستشهاد في سبيل الكرسي بهذا الشكل العجيب والغريب الذي لم يحدث في العالم لكن الغرب وأمريكا يريدون إعادة استخدام الفزاعة الاسلامية مرة أخري كما كان يحدث في العهود السابقة، فالحكومات الغربية حريصة علي الاعتراف بالشرعية الجديدة ولا تستطيع أن تتاجر بهذه الشرعية وتريد في الوقت نفسه أن تحافظ علي وجود إخواني في المعادلة السياسية، ونحن لا نرفض وجود الإخوان في المعادلة السياسية، لكننا نرفض خلط السياسة بالدين، ونرفض أيضاً كل من يستخدم العنف أو يدعو إليه في حدود الدستور والقانون، والرأي العام الغربي وبالذات الرأي الرسمي والمسئولين ينبغي ألا يجرنا إلي إهمال وتجاهل الرأي العام المصري الذي خرج خروجاً غير مسبوق في التاريخ الإنساني لكي يقولوا للإخوان: لا، ولكي يعزلوا هذا الرئيس، ولكي يقفوا ضد نظامه الفاسد من ناحية والذي يمثل خطراً علي الأمن القومي من ناحية أخري.
إذن هل تؤيد فض الاعتصامات والتظاهرات الإخوانية بالقوة؟
كنت أؤيد ذلك في المرحلة الأولي سريعا بعد 26 يوليو أي بعد يوم التفويض، ولم أكن أؤيد فض الاعتصام بالقوة فقط، إنما بالقانون أيضاً، وكنا نتمني في ذلك الوقت ألّا تُسال دماء كثيرة لأن الكل مصريون، والكل مواطنون.. لكن أداء وسلوك الجماعة التحريضي والممارسات العنيفة التي يمارسونها منذ 30 يونيو إلي اليوم من قتل وتعذيب وسحل تؤكد أنهم راغبون في استدراج السلطة واستدراج الجيش، وتقديم ضحايا بطريقة عمدية لكي يقيموا مناحة أمام العالم بأنهم يُقتلون ويُضربون، وهذا ما وعي إليه الجيش كما وعت إليه الشرطة ووعت إليه القيادة المصرية الآن، ولجأت إلي الحل السياسي وليس الحل الأمني.
هل تتوقع حلًا سياسيًا سريعًا للخروج من هذا المأزق؟
بالتأكيد وقلبي علي الشباب المستدرج فهم الضحية ويتم التغرير بهم في رابعة العدوية.
هتاف ابتزازي
هل لدينا ضمانات قوية لعدم تكرار جملة " يسقط حكم العسكر" مرة أخري؟
كبرت كلمة تخرج من أفواه من يقولون ذلك، فمصر ليس بها عسكر وإنما جيش عظيم ومؤسسة عريقة هي التي تحمي مصر وأمنها القومي وشعبها وتحمي هذه الشرعية الشعبية طوال عمرها، وجيشنا ليس جيش مرتزقة ولكنه جيش حضاري واكب نشأة الدولة وعقيدته السياسية أنه دائما مع الشعب وخيارات الشعب، فهذا الخطاب لايليق إلا بمن يطلقه، وهو من ناحية أخري هتاف سياسي ابتزازي يريد أن يحقق بعض المكاسب ولو علي جثة القيم المصرية الراسخة والثابتة.
هل تري أن مصر تحمل خصوصية بحيث لا يصلح لها إلّا حاكم ذو خلفية عسكرية؟
بالطبع لا، فمصر عريقة في ديمقراطيتها، عريقة كدولة، وأخطر ما فعله الإخوان أنهم أساءوا إلي فكرة الرئيس المنتخب عبر الصناديق، ولو أن هذه التجربة مرت بطريقة إيجابية لحققت من خلالها أحلام وطموحات الناس وحققت العدل الاجتماعي، ما كان حدث ما حدث.. والحل العسكري حدث لأن الناس يئست من حكومة مرسي ويئست أيضًا من ضعف المعارضة وعجزها، فكان لابد أن تلجأ إلي الطرف الأقوي في المعادلة المصرية والوطنية وهو الجيش، لكن هذا لايعني أننا مُقبلون علي حكم عسكري، ولا يعني أيضًا أن مصر راغبة أن يحكمها رئيس ذو خلفية عسكرية، لكن أيضا من حق صاحب الخلفية العسكرية أن ينزل الانتخابات مثلما هذا من حق صاحب أي خلفية أخري، سواء دينية أو ليبرالية؛ والخلفية العسكرية تشرف صاحبها، وإن كان هذا لا يعني أننا أمام حكم عسكري علي الإطلاق، فعبد الناصر صاحب أكبر مشروع قومي في التاريخ المصري كان عسكريًا ولم تكن هذه القضية مطروحة علي الإطلاق أننا أمام حكم عسكري، وكذلك ديجول في فرنسا.. وكذلك هناك تجارب فارقة لحكم العسكريين الذين كانوا يحملون مشروعات لدفع أممهم إلي الأمام، وهناك نماذج أخري ديمقراطية مثل تجربة هتلر انتهت إلي كوارث.. إذن العبرة في المشروع الوطني الذي يحوذ ثقة الناس واحترامهم ورضاهم.
تيار التنوع
هل تري أن التيار الشعبي هو النموذج الأقوي والأقدر علي وراثة مكانة التيار الإسلامي في الشارع السياسي؟
أتمني ذلك، والتيار الشعبي وفلسفته قائمان علي أنه تيار التنوع المصري الذي يعكس روح وتنوع الجسد المصري منذ 25 يناير حتي اليوم، ويضم مشارب إسلامية ومسيحية ويسارية وليبرالية ووطنية عامة وقومية ناصرية.. وعندما فكرنا في التيار الشعبي فكرنا في تيار يضم ألوان الطيف المصري في إطار مشروع يُعلي من قيمة العدالة الاجتماعية بالأساس والبعد القومي من ناحية أخري.
كيف تقرأ مشهد الهجوم الإعلامي علي د. محمد البرادعي وهل تتفق مع خطواته السياسية الأخيرة؟
د.البرادعي صار جزءاً من السلطة التنفيذية الآن ومن حق الناس أن تنتقده مادام موجوداً في دائرة الحكم، وأعتقد أنه نفسه لايجد أي غضاضة في نقده، فعندما كان في صفوف المعارضة كان يتعرض للنقد مع جبهة الإنقاذ ككل، فالآن هو أوجب للنقد؛ وقد تعودت النخبة علي صوت النقد العالي ورفض أي صياغات لاتتفق مع رؤية النظر الشعبية، ومن هنا قد أختلف مع د.البرادعي لكن هذا لايعني أننا ضده أو أننا خصومه.
أي الأنظمة الحاكمة الأفضل سياسياً لمصر خلال المرحلة المقبلة خاصة بعدما شاهدنا مساوئ النظام الرئاسي؟
دائماً أنصح الدستوريين ورموز الحركة الوطنية بالمزج ما بين مزايا النظام الرئاسي ومزايا النظام الجمهوري، بحيث لا يتحول رئيس الجمهورية إلي رئيس شرف ليس له أي صلاحيات، وكذلك ألا يتحول إلي ديكتاتور مستبد يأخذ من الصلاحيات ما يجعله فرعوناً جديدا، فهناك مزايا للنظام البرلماني تنعش الحياة البرلمانية والحزبية وتقلص من صلاحيات الرئيس وتعطي للبرلمان وللتداول السلمي للسلطة فرصة أوسع للتغيير، فنحن دائماً مع الجمع بين النظامين بحيث لا يتغول رئيس الجمهورية بصلاحيات مطلقة ولا يتحول أيضاً إلي خيال مآتة.
الدستور- انتخابات البرلمان- الانتخابات الرئاسية.. كيف تري ترتيب هذه الأولويات في المرحلة المقبلة؟
هذا موجود في خارطة الطريق، فلا يمكن أن نبدأ خطوات التحول الديمقراطي دون وجود دستور نحتكم إليه في كل المراحل التي تلي ذلك، خاصة أن المشكلة بعد ثورة يناير أننا لم نبدأ بالدستور، وحدث فيه ماحدث، وتمت صياغته بطريقة لا تعبر عن جموع الشعب.. ولذلك نسعي لتصحيح كل الأخطاء التي حدثت بعد يناير وأولها أن الدستور أولًا ثم الانتخابات الرئاسية ثم البرلمان.
ما رأيك فيمن ينادي بانتخاب لجنة صياغة الدستور حتي لانقع في الأخطاء السابقة؟
هناك بعض الدول بالفعل تقوم بانتخاب أعضاء لجنة صياغة الدستور، ولكن لأننا خضنا في موضوع الدستور أكثر مما ينبغي ودخلنا في معارك ومحاصصات سياسية ومارس حزب الأغلبية الإخواني والأحزاب ذات المرجعية الإسلامية قدراً كبيراً من الإقصاء والاستبعاد بحيث جاء الدستور في النهاية يمثل طرفاً واحداً، فنحن حريصون علي أن تمثل لجنة الخمسين ألوان الطيف السياسي والاجتماعي في مصر ولا تتجاوز أحداً، وعليها أن تُنجز دستوراً يحقق حالة من الرضا والتوافق المجتمعي، وأعتقد أن هذه اللجنة قادرة في حال تشكيلها بطريقة عادلة، علي تحقيق طموح المصريين في دستور يرضي الجميع.
خيار وحيد
هناك من يري أن الإسلاميين يعانون من حالة إقصاء سياسي كيف تري ذلك؟
الإسلاميون هم من أقصوا أنفسهم، ولو حاول العالم كله بما فيه المعارضة أن يُسئ إلي الإسلاميين مثلما أساءوا إلي أنفسهم لما استطاعوا، بمنهجهم الإقصائي فيما يرونه صحيحاً بممارسة العنف.. والتحولات التي حدثت بعد ثورة يناير ستضعهم أمام خيار وحيد وهو مراجعة أنفسهم حتي يقبلهم المجتمع مرة أخري.
وكيف تري المستقبل السياسي للتيار الإسلامي في مصر؟
أتحدث من مُنطلق ليبرالي أو مايسميه الغرب حياد البياض، عن أن مشروع الوطنية المصرية لابد أن يكون الإسلام الحضاري هو العمود الفقري الذي يستقبل كل عناصر الهوية المصرية، المشروع الإسلامي جزء من الهوية لايمكن إقصاؤه، فإذن هناك فرق بين الحديث عن إقصاء الإسلام الحضاري والحديث عن المحسوبين علي التيار الإسلامي، فالمسألة رهن بهؤلاء إذا أرادوا أن يُصلحوا من أنفسهم ومراجعة مواقفهم وآرائهم، أي أنهم من سيحددون مكانتهم في المرحلة القادمة.
هل يملك التيار الشعبي خطة مستقبلية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية؟
بالنسبة للانتخابات الرئاسية فنحن طرف في جبهة شعبية واسعة تمثلها جبهة الإنقاذ وثمة اتفاق بين كل أطراف هذه الجبهة، ولن يكون هناك مرشحان وإنما سيتم الاتفاق علي مرشح واحد، والتيار الشعبي ملتزم بالمرشح الذي تتفق عليه هذه القوي؛ وكذلك هناك اتفاق قديم بالنسبة للانتخابات البرلمانية، وستكون هناك قوائم موحدة للقوي السياسية أو في الحد الأدني سيكون هناك تنسيق بحيث لا يتصارع اثنان ينبغي أن يوجد أحدهما أو كلاهما في البرلمان.
هل من الوارد أن تتغلب المصلحة الشخصية علي العامة داخل جبهة الإنقاذ؟
كل تاريخ الجبهة اتفاق، كانت هناك حوادث داخل الجبهة، لكن كل ما يصدر من بيانات ومؤتمرات إنما يعبر عن القاسم المشترك بين أفرادها، وما زلنا علي اتفاق أيضاً حول موضوع الدستور، وأرسلنا بالفعل عددا من المقترحات، وهناك موقف من انتخابات الرئاسة والانتخابات البرلمانية، الخلافات واردة ويتم حلها بالتفاهم والتنسيق.
هل تتوقع أن نري وجوهاً جديدة في الانتخابات الرئاسية في ترشيحات الجبهة؟
هذا من طبيعة الأمور، وهناك رموز لا أريد أن أقول قديمة ولكنها أعربت عن عدم رغبتها في النزول ورموز أُخري موجودة إذا تم الاتفاق عليها ستطرح نفسها، ووجوه كانت خارج دوائر الترشيح ربما ترشح نفسها في الانتخابات القادمة.. والعبرة أن يتم الاتفاق عليها كي لا تتوزع الأصوات بين هذا وذاك ونفاجأ بنتيجة كالتي فوجئنا بها في الانتخابات الماضية.
إذا استقال الفريق السيسي من منصبه وترشح للرئاسة كيف تري فرصته في هذه الانتخابات؟
سوف أنتظر ما يطرحه من برنامج ومن مشروع وإذا توافقت مع البرنامج سأعطيه صوتي، سأعطي صوتي للسيسي إذا جاء مشروعه متوافقاً مع الشعب المصري وأحلامه وطموحاته في هذه المرحلة.
حكومة كفاءات
كيف تري أداء حكومة د.الببلاوي حتي الآن؟
لأول مرة يكون لدينا حكومة تضم كفاءات نوعية وهذا ليس رأيي فقط ولكنه رأي قطاع واسع من النخبة أنهم لم يشعروا بعد بالنقلة التي ينبغي أن تحدث مع هذه الوزارة، وللشعور بهذه النقلة لابد من وضع العدالة الاجتماعية والخدمات للبسطاء وهم الأغلبية في الأولوية، وإلي الآن لم يحدث هذا.
هل من المتوقع تكرار الأخطاء السابقة للاخوان ؟
لا أحد يُقارن نفسه بالاخوان المسلمين، فهؤلاء كانوا يعملون من أجل الجماعة ومن أجل تنظيم دولي وليس من أجل الوطن، والتوليس باسم الدين أما التيار الشعبي فينطلق من خطة تعتمد علي العدالة الاجتماعية وتوزيع موارد الدولة بحيث يتمتع الفقير بثروة البلد ويمارس حقه في الوصول للسلطة، ولدينا الآن شعب عظيم أصبح حكماً علي أي سلطة، وهو قادر علي أن يصوب وينتقد ويُعارض ويخلع أي نظام لا يتوافق مع إرادته.
أمن اسرائيل
كيف تفسر الموقف المتردد أمريكا والغرب؟
هؤلاء يبحثون دائماً عن مصالحهم الشخصية التي توافقت مع الإخوان المسلمين وأهم بند في هذه المصالح الاستراتيجية هو الحفاظ علي أمن إسرائيل، وبقاء مصر في دائرة التبعية للولايات المتحدة بالاتفاقات والمعاهدات والمعونات، وكان الإخوان أكثر من قدم هذه الضمانات لأمريكا والغرب، وكان طبيعياً أن تُصاب هذه الاستراتيجية بالارتباك بعد ثورة الشعب علي حكم الإخوان، وبوصلة المصلحة عادة لا تستقر، ولذلك هم حريصون علي التعامل مع مصر في المرحلة الجديدة من ناحية وبقاء الإخوان في المعادلة من ناحية أُخري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.