يطل علينا الفنان طارق لطفي هذا العام من خلال شخصية "بدر» التى يجسدها في مسلسل «فرصة أخيرة»، وتحدث معنا عن تفاصيل الدور وشكل تعاونه مع محمود حميدة، وحقيقة تدخله فى اختيار أبطال العمل، كما كشف عن رأيه فى حالة الضجيج التى حدثت حول الأعلى نسبة مشاهدة بموسم رمضان والبطل الأعلى أجرا، وأشياء أخرى في الحوار التالى.. ◄ بعد نجاح شخصية «خضر» في مسلسل «العتاولة» رمضان الماضي.. هل الاختيار كان صعبًا هذا العام؟ بالتأكيد كانت هناك صعوبة كبيرة فى اختيار ما هو قادم، وذلك لأن شخصية «خضر» كانت جماهيرية بشكل كبير، وتلك النوعية من الشخصيات يرتبط بها الجمهور وتعيش معه لفترات طويلة، بينما شخصية «بدر» فى هذا العام هى شخصية فنية وليست جماهيرية، ولكننى كنت أبحث عن هذا التنوع والاختلاف. ◄ ما الذى جذبك في مسلسل «فرصة أخيرة» لتنافس به هذا العام؟ - المسلسل يحكى فكرة الصراع بين الخير والشر، وهى فكرة أزلية، لكن ما جذبنى هو موضوع العمل، الذى يقدم الفكرة بشكل مختلف، فالشر ليس مطلقًا وكذلك الخير، بمعنى أن كل طرف لا يشعر بأنه يفعل أى شيء مؤذٍ أو مضر، ومثلا «بدر» يرى أنه يدافع عن نفسه وعائلته، ويسير بمبدأ العرف، الذى يؤكد أنه طالما جميع الأطراف وصلت للرضا إذا حققنا العدالة، بينما الطرف الآخر وهو القاضى الذى يجسده محمود حميدة لا يرى إلا تطبيق القانون، وهذا ما جعلنى أحب العمل خصوصًا أنه يحرك أفكار المشاهد ويجعله يفكر طوال الوقت. ◄ شخصية بدر أباظة ضمن أحداث المسلسل لها تركيبة معينة فتحمل كثيرًا من التناقضات فكيف تعاملت مع هذه الشخصية على الورق؟ - بدر شخصية طلعت من الصفر، قدر يبنى نفسه حتى أصبح من رجال الأعمال الكبار، لكنه احتفظ بحبه للشارع وأنه يكون حاكمًا لأهل منطقته، ووضعت ملامح للشخصية، كذكائه الشديد، ونبرات وطبقات صوته الهادئة، وكيف ارتقى بنفسه وطور من ذاته، وارتداء ملابس من ماركات عالمية، ورغم أنه شخص عقيم لكنه مزواج، تقع فى حبه النساء، له مصطلحاته وطريقة حواره، فهو يتعامل بمنطق الشارع والعرف وأن إخوته فى حمايته، فيصطدم بشخص آخر يحاول أنه يحمى هو الآخر عائلته. ◄ القرأ أيضًا | «فرصة أخيرة» الحلقة 14| ورطه جديدة ل طارق لطفي بعد القبض علي أحدي رجاله ◄ كيف حضّرت للشخصية؟ - خلال فترة التحضيرات والتجهيزات للعمل، قررت أن أصنع تاريخًا لشخصية بدر، تاريخه يبدأ من أنه شخص فقير جدًا يقوم بمساعدة والده الذى يعمل فى «الروبابيكيا»، ثم تحولوا وفتحوا محل أنتيكات، وهو من استطاع بتوسيع المشروع ليتحول إلى رجل أعمال كبير يمتلك العديد من المشاريع الضخمة، ولو نظرنا إلى تاريخه سنكتشف أنه رجل شارع يمتلك قدرًا كبيرًا من الذكاء وله هيبة كبيرة، حيث إنه يصلح بين الناس وحكمه نافذ عليهم، وكل من يعرفه يخاف منه لكنه فى نفس الوقت يحترمه، كل تلك التفاصيل جعلتنى أكون شخصية بدر وأسلوبه وطريقة تصرفاته وسلوكياته. هذا من الداخل.. ماذا عن شخصية بدر الخارجية؟ - شكل بدر واختياراته لملابسه كان لها عامل كبير لأنها تحدد أشياء كثيرة، وقررنا أن تكون كل ملابسه من ماركات عالمية لنشير إلى أنه شخص تعوّد على الثراء، لكنه فى الأساس من منطقة شعبية، وهذا ظهر على أسلوب كلامه «الخشن»، ولكنه هادئ وواثق من نفسه، وهذا ناتج عن نفوذه، كما أنه يتزوج كثيرًا نظرًا لكونه لا يرتبط بامرأة واحدة، وهذا يأتى بسبب مشكلة عدم الإنجاب الذى يعانى منها، فكلها ملامح رسمت ملامح الشخصية التى خرجت فى النهاية بالشكل الذى شاهده المتفرج على الشاشة. ◄ إلى أى مدى تتقارب الشخصية مع شخصيتك الحقيقية؟ - هى مختلفة عنى تمامًا، حتى فى تعبيرات الوجه والحركة، ومثلا ما يضايق بدر هو نفاد الحلول للمشاكل التى تواجهه، بينما ما يضايقنى أشياء أخرى بعيدة تمامًا، وعندما قررت أن أجسد هذا الدور سلخت نفسى وارتديت «بدر» بكل تفاصيله، والحمد لله ردود الأفعال حول الشخصية أسعدتنى كثيرًا لأن الجمهور تفاعل مع الدور ونسى أن هذا هو طارق لطفى، وهذا هو النجاح الحقيقى. ◄ هل الشخصية تستحق «فرصة أخيرة» فعلًا من وجهة نظرك؟ - هذا سؤال أترك إجابته للجمهور، المسلسل لا يقدم حكمًا نهائيًا، بل يطرح السؤال: هل يمكن أن يغفر الإنسان أخطاءه؟ وهل يستحق دائمًا فرصة جديدة؟ لكن فى النهاية كل شخص محتاج لفرصة ثانية وليست أخيرة. ◄ لو مُنحت فرصة أخيرة في حياتك الواقعية لمن ستكون؟ - عندى فرص كثيرة طالما أنك قادر وبتحاول وبتقرب وبتتعامل، أعتقد أن كل إنسان يتمنى أن يمنح نفسه فرصة جديدة قبل أن يمنحها للآخرين. ◄ هل يمكن أن ترفض فرصة أخيرة أحيانًا إذا شعرت أنها متأخرة؟ - عمرى ما برفض أى فرصة بل بستغل أى فرصة بأقصى درجة ممكنة لأنها ممكن «ما تجيش تانى». ◄ كيف استقبلت تغيير اسم المسلسل من «الأستاذ» إلى «فرصة أخيرة» فى اللحظات الأخيرة؟ - تغيير الاسم حدث في توقيت متأخر بالفعل، لكننى أعتقد أن «فرصة أخيرة» عنوان أقرب لروح العمل، لأنه يعكس الفكرة الأساسية للمسلسل، وهى أن الإنسان قد يصل فى حياته إلى لحظة لا يملك فيها سوى محاولة أخيرة لتصحيح المسار. ◄ هل كنت تفضل العرض الرمضاني في النصف الأول أم الثاني؟ - الأهم بالنسبة لى أن يكون العمل جيدًا ويصل إلى الجمهور، إذا كان العمل صادقًا وقويًا سيجد طريقه إلى المشاهدين فى أى توقيت، لكننى فى النهاية أفضل العرض فى النصف الثانى من الشهر الكريم، حتى أكون انتهيت من كافة العزومات الرمضانية. ◄ صف لنا شكل تعاونك مع النجم محمود حميدة؟ - سعيد جدًا بالعمل معه، فهو فنان كبير، وهذا خلق «جيم» تمثيلى جميل ورائع بيننا، كلٌ منا مستمتع بتلك المباراة التمثيلية فى كل مشهد يجمع بيننا، التى كنت أتمنى أن تكون أكثر مما كانت عليه، ولكن السيناريو مكتوب على ذلك، وأيضًا سعيد باكتشافى لمحمود حميدة على المستوى الإنسانى، فهو شخص طيب جدًا وحقيقى، وإضافة لأى شخص أن يتعرف عليه ويقرب منه. ◄ لكنك بهذا التعاون تنازلت عن البطولة المطلقة؟ - أنا أحسب تلك المسألة جيدًا وأحاول اختيار المناسب والأفضل، وحتى عندما كنت البطل الأساسي في أعمال سابقة كنت أعلن أن العمل الفنى عمل جماعى ولا يوجد ما يسمى بالبطولة المطلقة، وكنت أصر فى أحيان كثيرة أن يتم الاستعانة بنجم أو نجمة معى لأن العمل يتطلب ذلك، ولو نظرنا إلى أعمال رمضان هذا العام سنجد أعمالًا جيدة وأبطالها مميزون، ولكنها لم تحقق النجاح بسبب أن من حول البطل لم يكن على القدر الكافى من التميز، وأجد أن الاختيار الأذكى هو الجماعية طالما العمل يحتاج إلى ذلك. ◄ هل كان لك أى تدخلات فى اختيارات باقي أبطال العمل؟ إطلاقًا، لا أتدخل أبدًا فى اختيارات الفنانين، وجميعها اختيارات خالصة لوجهة نظر المخرج، ولا أخفى سرًا أننى أحيانًا يمكن أن أطرح أسماء على أنهم أصدقائى وفنانون مميزون على أساس أنه لو هناك دور مناسب لأىٍ منهم يتم اختيارهم، ولكننى لا أفرض أيًا منهم أبدًا، وحتى ذلك لم يحدث فى مسلسل «فرصة أخيرة». ◄ ما الأعمال التى حرصت على متابعتها بموسم رمضان؟ - شاهدت معظم الحلقات الأولى من المسلسلات لأخذ فكرة عامة عن الموسم، لكننى لم أستطع متابعة كل حلقة لأننى كنت مشغولًا بالتصوير طوال شهر رمضان، وهناك أشياء أعجبت بها مثل مسلسل «عين سحرية» و«أصحاب الأرض.» ◄ ما تعليقك على الجدل المثار من بعض الفنانين حول المسلسل الأعلى مشاهدة والنجم الأعلى أجرا؟ - هى مجرد «دوشة» دعائية ليس أكثر من ذلك، لم تحدث من قبل، ولكن كل فترة نتفاجأ بظاهرة جديدة تطل علينا، قابلة أنها تستمر وقابلة للدراسة ويمكن أن تنتهي، لكن لا أفهم فكرة انجراف أكثر من طرف فى هذا الأمر، فالجميع يعلم أن هناك لجانًا إلكترونية من الممكن أن تجعلك أعلى نسبة مشاهدة، ويمكن أن تجعلك رقم واحد على كل منصات مواقع التواصل الاجتماعى، لذلك عن نفسى لا أقيس النجاح بالسوشيال ميديا بل يقاس بحجم الحديث فى الشارع.