قال الدكتور عبدالرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، إن الولاياتالمتحدة لم تُجبر على الدخول في هذه الحرب، بل تحركت وفق رؤية استراتيجية واضحة تجاه إيران، رافضًا ما يتردد بشأن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوجه أو "يخدع" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكد أن الإدارة الأمريكية تدرك تمامًا ما تفعله داخل إيران، مشيرًا إلى أن هدفها يتمثل في عدم تمكين النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، والحد من قدراته الصاروخية التي تهدد دول الجوار. وأوضح، أن التطورات الأخيرة أثبتت خطورة هذه القدرات، لافتًا إلى أنه عقب الضربة الإسرائيلية لإيران، لم يكن الرد موجهًا مباشرة لإسرائيل، بل طال منشآت في دول الخليج، وهو ما يعكس طبيعة التهديد الذي تمثله الصواريخ الإيرانية على أمن المنطقة. وأضاف، أن استهداف منشآت الغاز، بما في ذلك حقل غاز في قطر، رغم قربه من مناطق إنتاج أخرى، يكشف عن استخدام هذه القدرات بشكل يهدد أمن الخليج بالكامل، خاصة أن دول الخليج ترتبط بتحالفات استراتيجية مع الولاياتالمتحدة وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية. وأشار الدكتور علي إلى أن الهدف الرئيسي للتحركات الأمريكية هو تحييد القدرات الصاروخية الإيرانية، إلى جانب تقليص نفوذ أذرعها في المنطقة، بما يحقق توازنًا إقليميًا ويحد من تصاعد التهديدات الأمنية.