هل سنعرف أخيراً من هو الطرف الثالث أم سنظل نبحث عنه، هذا السؤال طرأ علي الأذهان بعد أن كشف المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد أركان حرب أحمد علي، أن عناصر تابعة للقوات المسلحة تمكنت من ضبط كميات أقمشة مموهة وكاكي وزيتي، مطابقة للمستخدمة في تصنيع ملابس الجيش والشرطة المصرية داخل أحد الأنفاق الحدودية بين مصر وقطاع غزة. وهكذا بدأت الأمور أكثر وضوحا فقد بدأ يظهر أخيرا الطرف الثالث الذي طالما تساءلنا عنه جميعا والذي اندس وسط المتظاهرين وأثار الفوضي والانفلات الأمني في شوارع مصر فالأقمشة التي تم ضبطها تدل أن هناك نية مبيتة لأعمال تخريب خاصة أن الأسلحة متوافرة وبكثرة وتتوافد علينا عبر الأنفاق أيضا والأنفاق ليست مجرد عمل إنساني لمساعدة أخواتنا في فلسطين بل أصبحت بزنس يقدر حجمه ب3.4 مليون جنيه ويعود بمكاسب بالغة للمقاولين، وقد حذر عصام الحداد مساعد الرئيس للشئون الخارجية إن مصر لن تتسامح مع تدفق الأسلحة المهربة من قطاع غزة وإليه، معتبرًا ذلك يؤدي إلي زعزعة الاستقرار في سيناء وأكد لا نريد أن نري هذه الأنفاق تُستخدم كسبل غير مشروعة لتهريب الأشخاص أو الأسلحة التي يمكن أن تلحق ضررًا فعليًا بالأمن المصري كما أكد مصدر سيادي أن قوات الجيش العاملة علي تطهير سيناء من البؤر الإجرامية تمكنت خلال اليومين السابقين من تدمير ما يقرب من 40 نفقاً رابطاً بين قطاع غزةوسيناء علاوة علي القبض علي 20 عنصراً من العناصر الخارجة علي القانون كانت تتخذ الأنفاق ملاذاً لهم. وأوضح أن القوات المسلحة ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة في الأنفاق منها أسلحة آلية وآر بي جي ورءوس صواريخ وغيرها،. وكان الجيش المصري أعلن مؤخرًا أنه يتعامل مع ملف أنفاق غزة "بحرية تامة" دون أي ضغوط من أي جهة، باعتباره إحدي المهام الرئيسية للعملية العسكرية "نسر" التي بدأت في أغسطس الماضي وعقب هجوم شنه مسلحون مجهولون علي إحدي نقاط الجيش المصري في مدينة رفح وراح ضحيته 16 جنديًا من حرس الحدود المصري وهذه الحملة علي الأنفاق تصاعدت الشهر الماضي باتباع أسلوب الإغراق وأدت إلي تقلص كميات المواد المهربة عبرها لغزة بنسبة 60٪ كما قامت قوات من الجيش المصري خلال الأسبوع الماضي بتفجير نفقين جديدين وبذلك يرتفع عدد الأنفاق التي تم تدميرها وإغلاقها إلي حوالي 230 نفقًا من بين إجمالي يقدر ب 300 (أي أكثر من 75٪) ومازلنا بانتظار كشف الطرف الثالث الذي عبث بأمن مصر .