خالد جبر أحل المجلس العسكري الدكتور الجنزوري من التزامه بمعاندة البرلمان.. نر التضحية بأربعة وزراء من حكومته واستبدالهم.. ورغم ان التعديل الوزاري الذي تم بهذا الشكل لا يودي ولا يجيب.. ولا يؤثر في اداء الحكومة أو سياستها.. الا انه يحقق مبدأ لا تعاند العنيد.. راضيه.. وقدم له ما يرضيه وما يرضيك في الوقت نفسه. ومع احترامي لكل الوزراء الذين خرجوا.. فهم كانوا يعلمون أن مدتهم في الوزارة محدودة بشهور.. ولا بأس ان نقصت بضعة أيام.. هم كانوا خارجين.. خارجين.. أما الوزراء الذين دخلوا.. فلا أعلم لماذا دخلوا.. ولماذا قبلوا منصبا قد يكون عمره اسبوعين أو 5 أسابيع علي الاكثر.. ربما كان لديهم أمل في الاستمرار.. أو لديهم قناعة بأن لقب الوزير السابق يحقق لهم طموحاتهم.. ومع ذلك ندعو لهم بالتوفيق في تلك الايام التي سيحملون فيها لقب الوزير.. قبل ان تضاف إليه كلمة »سابق«. أما المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.. فقد أحل المرشح الرئاسي محمد مرسي من البيعة له مرشدا عاما.. ومن القسم الذي أداه للولاء للجماعة.. ولا أعلم إذا كان هذا الحل مؤقتا أم دائما.. أم مرتبطا بمرحلة الرئاسة.. ولا أعلم أيضا اذا كان هذا يجوز أم لا.. يعني هل من الممكن ان أبايع شخصا.. وأقسم له بالولاء.. ثم أسحب كل هذا واؤدي قسما آخر أحترم فيه الدستور والقانون.. أما ان محمد مرسي سوف يضيف لقسم رئيس الجمهورية.. ان فاز بالمنصب.. عبارة بما لا يخالف شرع الله.. أو بما لا يخالف تعاليم المرشد.. مسألة محيرة فعلا. أما الغريب.. فهو ان خبر حل المرشد للمرشح من البيعة.. لم يؤكده أحد الطرفين.. ونسب إلي مصدر مجهول في الجماعة.. وإذا لم يكن صحيحا فهو في حاجة إلي تأكيد من احد الطرفين أو كليهما.. أما اذا كان صحيحا.. فهل فعل المرشد ذلك مع رئيسي مجلسي الشعب والشوري.. أما تركهما يقسمان علي الولاءين.. للوطن وللمرشد. وهنا لابد أن نتساءل.. أيهما أهم.. البيعة للمرشد أم القسم للوطن.. ايهما اولي بأن اراعي ضميري فيه.. تعاليم المرشد أم مطالب الشعب؟.. أترك لكم الإجابة.