«العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    «عوض»: تنفيذ برنامج لرفع قدرات 50 متدربًا من فرق عمل وكوادر اليونسكو بالمحافظات    وزير الخارجية ينقل تحيات رئيس الجمهورية للقادة الأفارقة والمسئولين الدوليين    ارتفاع الطماطم.... اسعار الخضروات اليوم السبت 14فبراير 2026 فى اسواق المنيا    التضامن: 2000 شاب وفتاة يسجلون في الأسبوع الأول علي منصة "فرحة مصر"    سياحة كمبوديا ل"البوابة نيوز": مصر رائدة سياحيا ونسعى لتعاون مباشر مع الحكومة    أكثر من 50 عارضًا حتى الآن.. إقبال كبير على حجز معرض زهور الربيع 2026    وزير الإنتاج الحربي: الذكاء الاصطناعي أداة أساسية لتطوير الصناعات الدفاعية الفترة المقبلة    وزير الخارجية يطرح رؤية مصر الشاملة لتعزيز التصنيع الدوائي والأمن الصحي في أفريقيا    ردًا على تهديد ترامب، إيران تلوح بإغراق حاملة طائرات أمريكية    ماكرون بشأن أوكرانيا: لا مفاوضات سلام دون أوروبا    لازاريني يحذر من تقويض حل الدولتين بسبب تصعيد الاحتلال بالضفة الغربية    إصابة 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوب قطاع غزة    فيضانات عارمة تتسبب في انقطاع الكهرباء وانهيار الطرق بنيوزيلندا    الاثنين عزاء والدة الفنانة عبير فاروق في مسجد الحمدية الشاذلية بالمهندسين    بيراميدز يستدرج «باور ديناموز» في ختام مجموعات دوري أبطال أفريقيا    حرس الحدود يستضيف زد في مباراة قوية بربع نهائي كأس مصر    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    تسببوا في 13 مليون يورو خسائر للدولة.. إحالة 7 عاملين بهيئة نظافة الجيزة للمحاكمة    اجواء مائله للحرارة.... حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    مصرع طفل فى انهيار ترابى بقرية النصيرات فى سوهاج    إقبال كبير من الزائرين على قاعات العرض بمتحف التحرير (صور)    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    وزير الخارجية: مصر أول دولة أفريقية تحقق مستوى النضج الثالث في تنظيم اللقاحات والأدوية    محاكمة 60 متهما بالهيكل الإداري للإخوان بالتجمع.. اليوم    جامعة القاهرة تتصدر المشهد العالمي.. فصل خاص في إصدار "Springer Nature" يوثق استراتيجيتها المتكاملة للتنمية المستدامة    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    خريطتك لمشاهدة مسلسلات رمضان 2026    مشاركة واسعة من المحافظات الحدودية في ختام الأولمبياد الرياضي    أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 14 فبراير 2026    «سايبر الشارع».. بداية طريق إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية    جراحة دقيقة تنقذ عضوًا حساسًا لشاب بمستشفى سوهاج العام    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. السبت 14 فبراير 2026    الزواج ليس مجرد علاقة جنسية| استشاري أسري يوضح أساسيات العلاقة الصحيحة    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    «40 يوم» يفتح أبواب الأقصر أمام حسام داغر... حكاية هجرة مؤلمة تتحول إلى فيلم يحصد الاهتمام الدولي    بصوت جمع بين القوة والعذوبة، نادية مصطفى تتألق في عيد الحب بأوبرا الإسكندرية (صور)    وفاة الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    ديمبيلي ينتقد أداء باريس سان جيرمان بعد الخسارة أمام رين    محامي الأم المعتدى عليها ببنها: موكلتي تنازلت عن المحضر وأخرجت ابنها    الجيش الأمريكى يستعد لاحتمال حرب تستمر أسابيع ضد إيران    بعد وفاة 3 رضع، الادعاء العام الفرنسي يفتح تحقيقا ضد 5 علامات شهيرة لحليب الأطفال    الزمالك: تقييم تجربة جون إدوارد بنهاية الموسم.. ودعم كامل لمعتمد جمال    الأمم المتحدة: استمرار المساعدات الإنسانية في غزة رغم القيود الإسرائيلية    ميرنا وليد: ابتعدت عن الفن مؤقتا لأهتم بتربية بناتي.. و«قاسم أمين» من أهم أعمالي    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    قبل رمضان.. أوقاف كفر الشيخ تنظم حملة نظافة وتطهير موسعة حول «العناية ببيوت الله» بمسجد أبو شعرة    المندوه: بعض أعضاء الزمالك فكروا فى الاستقالة.. والمديونية تزيد عن 2.5 مليار    رود خوليت: الوقوف أمام الأهرامات تجربة لا تُنسى.. وشكرًا مصر على حسن الضيافة    شيخ الأزهر يدعو لتجديد العهد مع الله على نصرة الحق في شهر رمضان    15 فبراير 2026.. «الذكاء الاصطناعي وسوق العمل الزراعي» في الملتقى التوظيفي بزراعة عين شمس    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خسائر سياسية ودبلوماسية تدفعها قطر ثمنا لدعمها للإخوان
نشر في إيجي برس يوم 24 - 09 - 2013

تداولت مراكز بحثية ووكالات أنباء دولية مسألة التغير في دور قطر السياسي خلال الفترة التي تلت تولي الأمير الجديد تميم بن حمد آل ثاني الحكم، وأرجعت ذلك إلى هشاشة أسس هذا النفوذ وسطحيته وارتباطه بمعطيات متغيرة ومتقلبة.

وأشار خبراء في ندوة أقيمت في المعهد الملكي للدراسات الدولية في لندن إلى أن قطر تشهد صراعا قويا بين الحرس القديم وتطلعات الأمير الجديد الذي يريد إبعاد البلاد عن ملفات معقدة أدت إلى تعرضها لضغوط دولية وإقليمية آخرها الغضب الأميركي من مساندة الدوحة لتيارات متطرفة مرتبطة بالقاعدة في سوريا وليبيا.

وطرح الخبراء نقاطا عدة توضح تباين وجهات النظر بين طرفي الصراع، وخاصة تجاه الأزمة المصرية حيث تدخل الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني لفرض دعم إعلامي قوي من قناة الجزيرة لتنظيم الإخوان المسلمين بينما فضل الأمير تميم الابتعاد عن التدخل والاكتفاء بالحيادية.

وقال خبير فضل عدم ذكر اسمه إن الأمير تميم أصر على استمرار المساعدات وإيصال شحنات الغاز المتفق عليها مع حكومة مصر منذ فترة الإخوان وبدأ بتنفيذ ذلك بالفعل، لكن الأمير السابق تدخل مؤخرا ووضع شروطا جديدة على طبيعة الوديعة المقدرة بملياري دولار والتي طلبت مصر تحويلها إلى سندات بينما أصرت قطر على ربطها بتخفيف الحكومة المصرية من ملاحقتها لتنظيم الإخوان، والإفراج عن قياداته المعتقلة حاليا، وخاصة الرئيس العزول محمد مرسي التي تكفلت قطر باستضافته على أراضيها ضمن شروط عرضتها تتضمن الحد من نشاطه السياسي.


الوضع في مصر "أثر كثيرا وبشكل سلبي على الإخوان في تونس وعلى الميليشيات الإخوانية في ليبيا".
وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أنه بعد أن كانت قطر لاعبا إقليميا رئيسيا في السنوات الأخيرة انحسر دورها بشكل كبير في الأشهر الثلاثة التي تلت انتقال الحكم فيها، لاسيما مع سقوط حكم الإخوان في مصر وتعاظم دور السعودية، بحسب محللين ومصادر متطابقة.

وبموازاة تراجع دور قطر، البلد الصغير جغرافيا والغني بالغاز، تبدو علاقاتها مع جيرانها الخليجيين مأزومة بحسب المصادر. ومن مصر إلى سوريا، ومن ليبيا إلى تونس، فقدت قطر في فترة قصيرة نسبيا أوراقا كثيرة.

وقال المحلل السياسي أنطوان بصبوص مدير مرصد الدول العربية في باريس "إن الانهيار في مصر أثبت مدى الرهان القطري على الإخوان والدرجة الكبيرة من التهور في هذا الرهان"، فمع سقوط الإخوان "بدأ عد عكسي للنفوذ القطري" كما "بدت سطحية هذا النفوذ".

وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن أمير قطر في 24 يونيو تخليه عن السلطة لصالح ابنه تميم بعد أن حول بلاده من دولة مجهولة إلى لاعب إقليمي بارز، فيما أوحى الأمير الجديد بأنه سيعطي أولوية للوضع الداخلي.

وبعد أيام فقط، قام الجيش في مصر بعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، وتُعد قطر الداعم الأكبر لتيار الإخوان المسلمين في العالم العربي، لاسيما في مصر، البلد المحوري.

وفي الملف السوري، تراجع نفوذ قطر على الائتلاف الوطني المعارض مع تقلص حصة الموالين لها لصالح أصدقاء السعودية.

وقال مصدر من المعارضة السورية لوكالة الأنباء الفرنسية "لقد ضعف الدور السياسي لقطر كثيرا داخل المعارضة السورية، وباتت السعودية صاحبة التأثير الأكبر خصوصا مع وصول الرئيس الجديد للمجلس أحمد الجربا، واختيار رئيس وزراء انتقالي جديد هو أحمد طعمة مكان المقرب من قطر غسان هيتو. والجربا وطعمة مقربان من الرياض.

إلا أن المصدر أكد بأن قطر ما زالت تقدم السلاح إلى فصائل سورية إسلامية معارضة، خصوصا في الشمال وبالتنسيق مع تركيا.

وبحسب بصبوص، فإن الوضع في مصر "أثر كثيرا وبشكل سلبي على الإخوان في تونس وعلى الميليشيات الإخوانية في ليبيا".

وردا على سؤال حول سبب تراجع الدور القطري لصالح السعودية في ملف المعارضة السورية، قال مصدر قطري مصرح له بأن "كل دولة تدعم الثورة السورية بطريقتها، وهذا الكلام فيه انتقاص للثورة وكأن قطر هي من قام بها وليس الشعب السوري".

وقال إن ما يحكى عن خروج قطر من دائرة الأضواء الإعلامية يظهر أن "هدفنا من دعم الثورة السورية لم يكن إعلاميا مؤكدا أن قطر فتحت الطريق وعبدته أمام المجتمع الدولي لكي يساند ويدعم الثورة السورية".

وبحسب المصدر، فإن أمير قطر الجديد الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (33 عاما) كان يمسك بالملف السوري قبل وصوله إلى سدة الحكم.

ويبدو الشيخ تميم مصمما على فتح صفحة جديدة تختلف خصوصا عن رئيس الوزراء السابق بالغ النفوذ الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

وقال بصبوص إن "كل ما بُنُيَ في سنتين ونصف بدا كأنه مزعزع ومبني على أساسات غير صلبة"، وبتالي فإن الدولة التي تعد صاحبة أكبر دخل للفرد في العالم "هي الآن في مرحلة إعادة نظر في الحسابات وستكون مقبلة على لعب دور لا يتجاوز حجمها".

وبحسب المحلل، فإن الأمير الجديد "لا يريد الحلم المستحيل الذي بدأته الإدارة السابقة، إدارة الحَمَدَيْن، (الأمير الشيخ حمد بن خليفة ورئيس الوزراء حمد بن جاسم) فتزعم العالم العربي عبر الإخوان وعبر قناة الجزيرة أكبر من طاقة قطر".

لكن قطر ما زالت تدعم حتى الآن الإخوان المسلمين خصوصا عبر احتضان منظّرهم الشيخ يوسف القرضاوي، فيما قناة الجزيرة ما زالت تضع ثقلها خلف المعارضين "للانقلاب العسكري" في مصر.

وبهذا، تبدو قطر معزولة تماما عن محيطها الخليجي الداعم بقوة للإدارة المصرية الجديدة ولوزير دفاعها عبدالفتاح السيسي.

وقال مصدر سياسي خليجي لوكالة الأنباء الفرنسية "العلاقات بين قطر وباقي دول الخليج ليست جيدة حاليا، مع السعودية والبحرين والإمارات".

وأضاف "الخلاف كبير حول مصر، وكبير جدا حول الدعم للإسلام السياسي".

وبحسب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه فإن "هناك امتعاضا أيضا مما يعتقد أنه دعم قطري لمعارضات خليجية داخلية. هذا خط أحمر بالنسبة إلى هذه الدول".

وسُجّل سجال إعلامي قصير ومعبر بين السعودية وقطر الشهر الماضي، عندما رد وزير الخارجية القطري خالد العطية في تغريدة على مقولة نسبت إلى رئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عن الأمير بندر قوله في محادثة خاصة إن "قطر مجرد 300 شخص وقناة تلفزيونية"، فجاء الرد القطري في تغريدة وزير الخارجية الذي كتب: "مواطن قطري يعادل شعبا وشعب قطر.. عن أمة بأكملها". ونفت السعودية ما نشرته الصحيفة.

كما أظهرت صور لحسابات في موقع التواصل الاجتماعي تويتر تم تسريبها أن شيوخا من آل ثاني يبنون شبكات متنوعة بين إسلاميين سعوديين ويقدمون دعما لناشطين ضد حكومة الرياض.

وقال بصبوص في موضوع العلاقات مع دول الخليج "إن الجيران الخليجيين ليست لديهم الثقة بأن قطر قبلت بدورها الجديد وتنازلت عن الدعم غير المحدود للإخوان".

وأضاف "إن المؤشر على القبول سيكون عبر الجزيرة وعبر دبلوماسية قطر وعبر الأموال التي تنفق على حلفائها، وكذلك عبر استمرار احتضان مفتي الإخوان يوسف القرضاوي".

لكن انحسار دور قطر لا يعني انتهاءه، فقطر تبقى تتمتع بثروة طائلة وباستثمارات ضخمة في الغرب ما سيحافظ على مكانتها لدى هذه الدول.

وقال المحلل السياسي المتخصص في شؤون الخليج نيل بارتريك إن هذا البلد "ما زال يتمتع بثقل اقتصادي محليا وعالميا".

إلا أن المحلل البريطاني لفت إلى "أن مكانة قطر انحسرت إقليميا خاصة منذ الانقلاب في مصر".

وكأن متاعبها السياسية لا تكفي، فقطر تواجه أيضا حملة تشكيك عالمية في استضافتها بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022، خصوصا في فصل الصيف، وهي التي شكل فوزها بشرف الاستضافة تجسيدا لطموحاتها اللامتناهية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.