أخبار مصر اليوم: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، موعد تطبيق مد سنوات التعليم الإلزامي ل 13 عامًا، حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من رمضان    وصول 4 رواد فضاء جدد إلى المحطة الدولية بدلا من طاقم ناسا الذي تم إجلاؤه    سويسرا تؤكد إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الأسبوع المقبل    ريال مدريد يضرب سوسيداد برباعية ويتصدر الليجا    صفا سليمان تحصد فضية بطولة أوروبا المفتوحة للجودو    كأس الاتحاد الإنجليزي، ليفربول يتقدم على برايتون بهدف في الشوط الأول    الزمالك: عقود احترافية للاعبين الشباب بعد تصعيدهم للفريق الأول    مصرع شخص وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم على طريق الفيوم القاهرة    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    عمر خيرت يداعب وجدان جمهور عيد الحب بأشهر مقطوعاته الموسيقية (صور)    7 أصناف من الفواكه تقلل الانتفاخ واضطرابات الهضم    وزير الخارجية العراقي: سجناء "داعش" تحت سيطرتنا وسيتم التعامل معهم وفقًا للقانون    مياه القناة تنفذ خطة تطوير خزانات محطة مياه المستقبل بالإسماعيلية.. تفاصيل    انفوجراف| 9 خطوات للتسجيل في منصة التحقق البيومتري لتأمين بيانات المواطنين    رسالة نارية من أحمد موسى ل "آبي أحمد"(فيديو)    غارات إسرائيلية وقصف مدفعي يستهدفان شمالي غزة    وزير الخارجية: نؤكد أهمية دفع الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الإفريقية    صلاح يقود الهجوم.. تشكيل مباراة ليفربول وبرايتون في كأس إنجلترا    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    ملامح قضايا دراما رمضان على "المتحدة".. هندسة الوعي من الترفيه إلى التأثير    تأجيل محاكمه 98 متهمًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية    زيلينسكي: نحتاج إلى ضمانات أمنية لمدة 30 أو 50 سنة    محافظ بورسعيد يهني النادي المصري وجماهيره بالصعود لدور الربع النهائي بالبطولة الكونفدرالية ويشيد بالجماهير    محمود التراس يكتب: التغيير الوزاري يدعم قطاع العقارات ويعزز النمو الاقتصادي    وزير الخارجية: مصر تؤكد دعمها لاتفاقية التجارة الحرة القارية وتعزيز التجارة البينية    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    قطار يدهس ربة منزل وابنها في أسوان    موجة غضب وانسحابات بسبب تصريحات رئيس لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي عن غزة    المخرجة شيرين عادل: مسلسل الكينج يقدم كوكتيل درامي متكامل في رمضان    قيثارة السماء وشيخ المبتهلين.. دعاء الشيخ النقشبندي وروحانيات شهر رمضان    إحالة المتهم بقتل زوج حماته بكفر الدوار للمفتي    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    اهتمام متجدد.. ريال مدريد يضع كوناتي ضمن خيارات تدعيم الدفاع الصيف المقبل    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    محافظ قنا: دراسة تعيين مهندس بكل وحدة قروية لمتابعة ملفات التقنين والتصالح ورصد التعديات    بعد توجيهات الرئيس.. هل تساهم انتحابات المحليات في تفعيل الدور الرقابي؟    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلوى النعيمي: الكتابة عن الوطن أجرأ واصعب من الكتابة عن الجنس
نشر في إيجي برس يوم 02 - 04 - 2012

"ليست هناك خطيئة اصلية هناك حكاية اصلية..." هكذا تختم سلوى النعيمي الكاتبة السورية المقيمة في باريس روايتها الجديدة "شبه الجزيرة العربية" الصادرة عن دار "رياض الريس" في بيروت والتي يحمل غلافها لوحة للفنان الراحل شفيق عبود، اقرب الى خارطة بلون الرمال المتدرجة في الاصفر.
وتحفل الرواية بسياقات خاصة تتطرق للحياة والوطن والعلاقات والجنس بكلمات معلنة واخرى موازية تختمر في الرأس وحكايات تقوم على خط تماس يتحول الى خط للقص يقتضي العوم فوق الكلام بحثا عن "الجنة الضائعة" وعن "الجسد المحروم من تاريخه".
وعن عنوان الرواية التي تثير العلاقة بالوطن السوري وهي مبنية على تذكر لحظات هذا الوطن الذي تحول الى قبر ليس فقط في زمن الثورة بل من فترة تسبق ذلك بكثير، تقول سلوى النعيمي "ليس المعنى الجغرافي هو المقصود وانما انا احيل على عالم عربي كامل بكل ما فيه من لغة وهوية وانتماء من خلال الكتابة".
اما عن فصول الرواية التي وضعت لكل منها عنوانا استقته من قصائد سابقة لها فتقول "حين الكتابة، كانت مقاطع كاملة من كتاباتي السابقة تتسرب الى كتابتي بشكل طبيعي".
وللكاتبة عدة مجموعات شعرية آخرها "انا اعطيناك"، اما "شبه الجزيرة العربية" فهي روايتها الثالثة بعد "برهان العسل" و"كتاب الاسرار".
وتقول الكاتبة التي تسترجع في الكتابة العلاقة مع "المكان الاول" ان "الحميمية" هي ما يجمع بين "شبه الجزيرة العربية" وبين كتابها السابق "برهان العسل" بل هي تعتبر العمل الجديد "اكثر حميمية" وترى ان التطرق لموضوع الجنس في الكتابين اسهل من الكتابة عن الوطن.
وتشرح الكاتبة "الموضوع العام اتكلم به بصعوبة اكبر منه مع الموضوع الخاص. انا اعجز عن الكتابة عن الثورة مثلا فانا احس انها هي الموضوع الحميمي. الكلام عن الوطن لم اتمكن من طرحه بشكل معلن اذ هو مشكلة وجودية بالنسبة لي بحاجة لجرأة أكبر لاكتب عنها وهذه مفارقة في علاقتي مع الموضوع العام".
واعتبرت النعيمي التي تسجل في كتابها هذا قطيعتها الذاتية والنهائية ربما مع الوطن الذي لا يجيد سوى قتل ابنائه ممن فضل البقاء فيه ان "الكلام عن الجنس وما يوصف بالكتابة الجريئة اسهل علي لاني اكتب من خلاله وفي الحميم وعيي بلغتي".
وتطرح الرواية تساؤلات كثيرة حول الوطن لكنها كلها تظل معلقة او قد تأتي الاجابة عليها ربما من صديق كان عاتبها على اختيارها المنفى لكنه يبادرها حين تعود وتلتقيه "نحن بقينا لكننا لم نربح نفسنا ولا الوطن". لكن هل ربح نفسه من هاجر؟
هذا السؤال ترد عليه سلوى النعيمي بالقول "عندما تجبرين على العيش بعيدا لا بد ان تخترعي وطنا ثانيا او احاييل تستطيعين من خلالها ان تتابعي الحياة ... الوطن لا يمكن ان يكون جسدا او فكرة انها مجازات نخترعها لنواسي انفسنا، انه حل شخصي فيه نوع من الهروب في محاولة للحفاظ على النفس".
اما حول ذاتية كتابتها واستخدامها لصيغة "الانا" في الرواية هذه كما في عملها السابق فتشرح "الكتابة ليست الحياة وليست نقلا لحياتي على الورق. كل شيء مكتوب حقيقي لكنه كذب بمعنى الكتابة. استخدم عناصر من الواقع ولا يمكن في الكتابة الا ان اكون ذاتية ربما لان كتابتي تتناول الحميمي. لا اتخيل اني ممكن ان اكتب شيئا الا من خلال ضمير المتكلم".
ويتضمن المعنى في كتابة النعيمي البسيطة الظاهر، مستويات عدة تقود الى امكنة خطرة وحيث العام يتحول الى خاص حتى تمكن كتابته، وحيث الذاتي يتحول الى عمومي له لغته الخاصة "كل ما اقوله حقيقي وكل ما اقوله سرد لواقع متخيل. انا لا احكي حكاية عائلتي ولا حكايتي احكي حكاية علاقتي مع المكان الاول".
وعن اضافتها للفصل الاخير بعد اندلاع الثورات العربية والذي رأى البعض انه مقحم على الرواية التي كتبت في وقت سبق الثورات، تقول سلوى النعيمي التي اختارت تونس ومدنها البحرية كمكان دائم للكتابة "كتابة الرواية تمت في بلد اندلعت فيه اول ثورة عربية ولم يكن من الممكن ان اتجاهل ذلك".
وتضيف حول هذه النقطة "الحياة تقلب السرد، والتاريخ اقوى من السرد، من خلال اللغة والكتابة كنا نحاول النضال ضد الموت الذي يعيش فيه العالم العربي. لكن في اقصى احلامنا لم نكن نتجرأ ان نفكر بالثورات".
ويحمل الفصل الاخير عنوان "آراب إز بيوتيفول" محاكاة لعبارة "بلاك إز بيوتيفول" هذه العبارة التي رددها السود في فترة ما لتأكيد وعيهم بذاتهم وهنا تعلق سلوى "هذا كان شعاري وكنت اردده دائما وهو موقف من ثقافة كاملة مثل اشياء نتشبث بها حتى لا نغرق".
يبقى ان للكتابة في الخارج كما ترى سلوى النعيمي "محرضاتها المختلفة تماما عن المحرضات الموجودة في الداخل" محرضات تقود الى "شعور بالحرية لا يضاهى. لا يمكن لاحد ان يأسرني. لا العائلة ولا الوطن ولا الحزب ولا الحب ولا الزوج ولا الولد ولا العمل".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.