أمر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بتكليف مسئولي شركة التجار المصريين المستوردة لشحنة القمح الروسى والتى تبلغ كميتها 52.5 ألف طن قمح - والتى سبق وأن تلقى بلاغا بشأن فسادها وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمى - بإعادة تصديرها إلى خارج البلاد ورد قيمتها البالغة 9.6 مليون دولار أمريكى إلى الهيئة العامة للسلع التموينية التى سبق للمستورد أن قام بصرفها من حساب الهيئة. وأمر النائب العام بتشكيل لجنة من الإدارة العامة لشرطة التموين ومندوبى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات والحجر الزراعى والصحى وأحد أعضاء اللجنة التى سبق وأن أمرت النيابة العامة بتشكيلها لفحص الصفقة وتكون مهمتها المتابعة والإشراف على جميع اجراءات اعادة الشحنة للتأكد من إعادة تصدير ذات الأقماح وكمياتها السابق استيرادها إلى البلاد، على أن تستكمل النيابة العامة تحقيقاتها في هذا الصدد. وكشفت التحقيقات التى أجرتها النيابة العامة عن الاختلاف فى نتائج تقرير اللجنة المنتدبة من النيابة العامة لفحص محتويات الصفقة لبيان مدى صلاحيتها للاستهلاك الادمي مع تقارير وزارة الصحة والحجر الزراعي بشأن نسبة الحشرات والشوائب والمعادن الثقيلة فى تلك الأقماح. وكان النائب العام قد أمر بالتحفظ على كافة كميات القمح الواردة إلى مصر من روسيا فى 13 مايو/ايار 2009، وقرر تشكيل لجنة ثلاثية من أساتذة كلية الزراعة بجامعة القاهرة لأخذ عينات من القمح المتحفظ عليه وتحليله لبيان مدى صلاحيته للاستهلاك الادمي ومدى مطابقته للشروط والمواصفات محل التعاقد المبرم بين هيئة السلع التموينية وشركة التجار المصريين المستوردة للصفقة للتحقق من مدى صحة ما جاء فى البلاغ المقدم بشأن تلك الأقماح وتحديد المسئوليات إن وجدت. وتضمن البلاغ الذى تلقاه النائب العام بهذا الشأن دخول كمية من القمح الفاسد للبلاد واردة إلى ميناء سفاجا المصري على الرغم من عدم صدور موافقة الجهات الرقابية المنوط بها التأكد من صلاحية القمح المستورد للاستهلاك الآدمي على دخولها مما قد يعرض صحة المواطنين للخطر. وقف التعامل مع الشركة ومن جانبه قرر المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصرى وقف التعامل مع شركة التجار المصريين -المستوردة لشحنة القمح والتى أمر النائب العام بإعادة تصديرها- فى كافة تعاقداتها مع الهيئة وذلك لحين إنتهاء تحقيقات النيابة العامة حول الشحنة التى استوردتها الشركة لحساب هيئة السلع التموينية، وكذلك التحفظ على كافة الضمانات المالية ومستحقات شركة التجار المصريين لدى هيئة السلع التموينية والبالغ قيمتها 60 مليون جنيه مصرى. كما قرر التحفظ على شحنة القمح الروسى الثانية المستوردة بمعرفة شركة التجار المصريين والتى وصلت إلى ميناء سفاجة فى 89 بعد اسبوعين من وصول الشحنة الأولى، وذلك على متن الباخرة سى برايت بحمولة تصل إلى 56 ألف طن. كذلك استعجال تقارير الجهات الرقابية عن مدى صلاحية الشحنة للاستهلاك الأدمى ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية تمهيدا لاتخاذ قرار بشأنها. وفى هذ الصدد صرح المهندس رشيد محمد رشيد بأنه سيتم شطب أى شركة من سجل الموردين بالهيئة العامة للسلع التموينية حال ثبوت مخالفتها للمواصفات المصرية أو تلاعبها فيما يتم توريده إلى الهيئة من مواد غذائية. وأكد أنه سيتم إتخاذ كل الإجراءات القانونية لمحاسبة أية مسئول سواء من الشركات الموردة أو شركات المراجعة والفحص يثبت تلاعبه فى توريد المواد الغذائية التى تستوردها الهيئة العامة للسلع التموينية لتأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية. وقالت شركة التجار المصريين التي استوردت شحنة القمح الروسي انها تحترم قرار النائب العام باعادة تصدير الشحنة. وأضافت الشركة ان لديها شحنة أخرى تزن 56 الف طن من القمح الروسي على متن سفينة تقف قبالة السواحل المصرية وتنتظر رد السلطات فيما يتعلق بتسليمها الى المشتري الرئيسي للقمح في البلاد. والجدير بالذكر ان شحنات القمح الروسي خضعت منذ منتصف مايو إلى فحص مكثف في مصر، بعد اكتشاف نسبة عالية من الشوائب والحشرات الميتة في شحنة سابقة، مما تسبب في قيام المدعي العام بالتحقيق وإصدار أمر بالتحفظ على الشحنة التي دخلت البلاد عن طريق ميناء سفاجا، بعد شكاوى من ان هذا القمح قد لا يكون صالحا للاستهلاك الآدمي. وتعد مصر من أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم واشترت نحو ربع صادرات القمح الروسي في موسم 2008 2009. (أ ش أ)