عرفت ارصفة الشارع الممتد من اسفل مركز تجمع حافلات النقل الداخلي وصولا الى محطة الحجاز الاثرية منذ سنوات كمركز اساسي للكتب المستعملة والنادرة، حيث يجد المثقفون متسعا لالقاء نظرة اثناء تسكعهم في الطريق على الجديد في تشكيلة كبيرة من الكتب المنتشرة على ارصفة احد اكثر شوارع دمشق اكتظاظا. فمثلاً يوجد كتاب قديم لتولستوي مليئ بالملاحظات المكتوبة على هوامشه على "بسطة"للكتب المستعملة في شارع الحلبوني في وسط دمشق والذي يمثل بأرصفته التي تعج بالكتب المستعملة المصدر الاساسي للثقافة في المدينة. و هناك كتب متنوعة مستعملة في الفلسفة والاقتصاد وكتب يسارية للزعيم البلشفي لينين والزعيم الفيتنامي هو تشي منه وغيرهم وهي كتب تعود الي العهد السوفيتي الى جانب كتب ليبرالية انجليزية وعربية وفرنسية كلها معا تجمعها قماشة مبسوطة على الارض وخشبة صممها البائع خصيصا لهذا الغرض. و تباع الكتب باسعار اقل من المكتبات التي يتوجب عليها دفع رسوم واجور للمكان والكهرباء خلافا لحالة بائعي الطريق، مما دفع ببعض بائعي الكتب الجديدة حتى الى افتراش الارض بكتبهم محاولين التواصل مع فئة القراء ضعيفة الميزانية التي تقصد الارصفة لشراء حاجتها.