القاهرة تدعو لتكثيف جهود مكافحة الإرهاب بالقارة الإفريقية    جماهير الأهلي تشن هجوما ناريا على الإدارة واللاعبين بعد ثلاثية بيراميدز    محمد إسماعيل: سنخوض مواجهتي بيراميدز والأهلي بنفس قوة مباراة الزمالك    أحمد السيد: الأهلي فقد هويته وكان الأفضل تجديد عقد ربيعة    متى تتراجع أسعار السيارات؟ الشعبة تجيب    أمين نقابة أصحاب المعاشات يحدد 4 مطالب للبرلمان ويطالب بصرف علاوة استثنائية    إسرائيل: أيام حاسمة بمفاوضات إيران وقرارات مرتقبة تخص جبهة حزب الله    علقة موت ببلبيس.. كواليس فيديو سرقة هاتف محمول انتهت باعترافات صادمة    تراجع أسعار الذهب اليوم الإثنين 27 أبريل خلال التعاملات المسائية    خبير أمني: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء    نائب رئيس القابضة للمياه يستعرض آخر تطورات مشروعات «حياة كريمة»    منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا الأربعاء المقبل    البيت الأبيض يحمل «طائفة يسارية» مسؤولية محاولة اغتيال ترامب    ضبط 2100 لتر كلور بدون بيانات في القليوبية    «الأرصاد» تكشف حالة طقس الأسبوع الجاري    عصام عمر: تكريمي في الإسكندرية له طعم خاص وقيمة الرحلة تكمن في المحاولة    باسم سمرة في حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    مارينا تستقبل الصيف بممشى ساحلى طوله 2750 مترًا    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة    أسعار المشتقات النفطية والغاز اليوم فى السوق الأمريكى.. إنفوجراف    بعد خلافات مع أسرته.. شاب ينهي حياته أسفل قطار العياط    جولة ميدانية لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية بالقليوبية لمتابعة امتحانات النقل    المركز القومي للبحوث يحذر من «مخدر A4» الجديد    محافظة الجيزة: تركيب حواجز خرسانية بشارع الشيخ أحمد نصر لمنع السير عكس الاتجاه    رئيس جامعة المنصورة الأهلية يُكرم أبطال "Powerverse 2" لرفع الأثقال    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    صلاح الدين.. السادات!    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    عضو بالشيوخ الأمريكي: الشرطة تعاملت باحترافية في واقعة إطلاق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض    المنشاوي يهنئ فريق مستشفى القلب بجامعة أسيوط بنجاح إجراء أول جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي    أحمد درويش رئيسا للإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية بقصور الثقافة    تأجيل محاكمة 73 متهما بقضية خلية اللجان النوعية بالتجمع لجلسة 24 يونيو    سيرجي ماركوف: مقترحات حل الأزمة عبر ثلاث مراحل لا تزال غير مؤكدة    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    طهران تؤكد متانة التحالف مع موسكو.. شراكة استراتيجية تتعزز رغم التصعيد    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    النائب إسماعيل الشرقاوي يرفض مشروع قانون التأمينات بصيغته الحالية    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    8 أنواع من المياه المنكهة الصحية التي لا غنى عنها في الصيف لتحسين الهضم    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبعاد حول حكومة الطوارىء الفلسطينية
نشر في أخبار مصر يوم 19 - 06 - 2007

فى خطوة جديدة لاحتواء العنف الداخلى بالا راضى الفلسطينية المحتلة ،عقدت حكومة الطوارئ الفلسطينية التى تتمتع بدعم دولى كبير الاثنين أول اجتماع لها فى رام الله بالضفة الغربية بينما تعزز حركة حماس سلطتها فى قطاع غزة ، وأكد رئيس حكومة الطوارىء الفلسطينية الدكتور سلام فياض أن استتباب الأمن سيكون أهم أولوياته واعترف بأن حكومته تواجه عددا من التحديات، قائلا إن حكومة الطوارىء تراعي مبدأ وحدة الوطن بجناحيه في قطاع غزة والضفة الغربية.مشيرا الى ان تردي الأوضاع الأمنية في غزة كان وراء إعلان حالة الطوارىء مؤكدا في الوقت ذاته أن من بين الأولويات لدى حكومته ضبط الأوضاع الأمنية وفك الحصار المفروض على الفلسطينيين ، ومشددا على أن حكومة الطوارىء هي الحكومة الفلسطينية الوحيدة التي تتمتع بالشرعية وأنه سيعمل من أجل أن يقبل بها جميع الفلسطينيين.

ودافع رئيس حكومة الطوارىء عن قرارات الرئيس محمود عباس الأخيرة قائلا إن "القانون يتيح للرئيس الفلسطيني اتخاذ تدابير منها تشكيل حكومة لإدارة شئون البلاد وهو إجراء قانوني تماما" .ومن المقرر أن يقوم الوزراء بدراسة خطة أمنية صاغها وزير الداخلية عبد الرازق اليحيى لاستعادة النظام في الضفة الغربية. وأوضح المالكي أن الحكومة بحثت في اجتماعها اليوم قضايا هامة منها الوضع الأمني ، مشيرا إلى أن الحكومة قررت عقد اجتماعين لها أسبوعيا.

وأعلن وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكى أن الوضع فى قطاع غزة شكل محور هذا الاجتماع الذى استغرق نحو ساعتين وأضاف فى مؤتمر صحفى عقب الاجتماع :أننا سنعمل على تقليص الوضع الشاذ بقطاع غزة وإنهائه وسوف نحدد الخطوات التدريجية التى سنقوم بها داخل قطاع غزة ، مؤكداً أن السلطة الوطنية لازالت قائمة سواء فى القطاع أو الضفة وموظفى السلطة المدنيين والعسكريين يبقون تحت المسئولية الإدارية والوطنية والأخلاقية بالحكومة ، وحول الوضع الإنساني فى قطاع غزة أكد المالكى أن الحكومة الجديدة تؤكد رفضها لأى إجراءات عقابية ضد أبناء غزة وخاصة التى تمس احتياجاتهم اليومية والإنسانية .

وصرح وزير الاعلام الفلسطيني بأن الحكومة ملتزمة بتوفير رواتب الموظفين في السلطة الفلسطينية مشيرا إلى أن قضية توفير احتياجات المواطنين ورواتب الموظفين "هي قضية أخلاقية". مشددا على أن الأراضي الفلسطينية وحدة جغرافية واحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة مبينا أن"من يلتزم بالشرعية ستلتزم به الحكومة".
وكان رئيس الوزراء قد شدد خلال حفل أداء اليمين الدستورية الأحد في مقر السلطة الفلسطينية في رام الله على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة الذى تسيطر عليه منذ الجمعة الماضى حركة حماس .وأعلن الخبير الاقتصادى فى أول خطاب له الى الأمة فور أدائه اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة الفلسطينية :"نؤكد على الوحدة العضوية والإدارية والسياسية لجناحى الوطن فى الضفة الغربية وغزة "، وتابع:" لقد دقت ساعة العمل ، ساعة التشمير عن السواعد لإنقاذ بلدنا و أرضنا ، لنتكاتف ونعمل معا من أجل تحرير فلسطين ".

ولكن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الذى أقاله الرئيس الفلسطينى محمود عباس والمنتخب فى نفس الوقت من الشعب منذ العام الماضى أكد في المقابل أن حكومته ستواصل مهامها وطمأن مواطني غزة بأن الأوضاع الأمنية تتجه إلى الاستقرار، مشددا على أهمية الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة أراضيه.

وهكذا يترك قرار محمود عباس بتشكيل حكومة جديدة.. حكومتين في الاراضي الفلسطينية فعليا ، هما الحكومة الجديدة التي أدى أعضاؤها اليمين القانونية أمس الاحد ومقرها الضفة الغربية والحكومة التي يوجد مقرها في قطاع غزة وترأسها حركة حماس التي رفضت قبول مرسوم عباس بحلها يوم الخميس الماضي. وبذلك تسيطر حالة من الغموض علي الوضع السياسي الفلسطيني في ظل وجود رئيسين للوزراء احدهما في الضفة الغربية وهو سلام والآخر في قطاع غزة وهو هنية.

كما تعهد سلام فياض الذي ترأس حكومة الطوارئ الفلسطينية بالبدء بما وصفه بمشروع الإنقاذ الوطني.فى حين اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرارات الرئيس عباس تكرس الانقسام في وحدة الصف الفلسطيني.
ردود الافعال

وفي أول رد فعل علي تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فياض‏، رفضت حركة حماس الاعتراف بها‏،‏ ووصفتها بأنها غير شرعية وغير قانونية‏.‏ باعتبار أن خطوة تشكيل حكومة طوارئ لا أساس لها في القانون الفلسطيني.. يشار إلى أن الدستور الفلسطيني ينص على أن تتولى حكومة الطوارئ مهامها مدة 30 يوما يمكن تمديدها فقط بموافقة ثلثي أعضاء المجلس التشريعي الذي تتمتع فيه حماس حاليا بالأغلبية.
إلا أن الرئيس أبومازن قد أصدر مراسيم تقضي بتجاوز القيود الدستورية لصلاحياته من أجل تشكيل حكومة طوارئ‏ وتتيح هذه المراسيم لعباس الإبقاء علي الحكومة الجديدة برئاسة فياض دون موافقة برلمانية‏.‏ ومن جهته ، أصدر رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنيه قرارا بتشكيل مجلس أعلى للشرطة في القطاع برئاسة توفيق جبر، وذلك في أعقاب إصدار المدير العام للشرطة قرارا لكافة العاملين بالجهاز في غزة بالتوقف عن الدوام وعدم التعامل مع وزارة الداخلية والحكومة المقالة.
وقال إسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس‏:‏ إن الحركة لن تتعامل مع هذه الحكومة‏.‏ كما استبعد هنية إعلان قيام دولة فلسطينية مستقلة في غزة، وقال إن هذا الطرح لم ولن يدرج على جدول الأعمال مؤكدا أن القطاع لكل الفلسطينيين وليس لحماس فقط.

وأكد أن حماس ما زالت هي الحكومة الشرعية بالأراضي الفلسطينية، وأن مسلحي الحركة تولوا زمام الأمور كي ينهوا العنف الذي قال إن فتح هي التي بدأته. وأضاف أن حماس ستكفل إرساء الانضباط والقانون في غزة، وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة حماس ان " هذه حكومة غير وطنية وغير شرعية وهي لا تستمد شرعيتها الا من اعتراف الاحتلال والإدارة الأميركية ". وأضاف ابو زهري أن "الشعب الفلسطيني لن يمنحها الثقة ولا الشرعية وهي حكومة جاءت تجاوزاً للقانون الفلسطيني وعلى حساب وحدة الصف الوطني".

في هذه الأثناء، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا اعتبرت بموجبه القوة التنفيذية وميليشيات حماس خارجة عن القانون‏‏ بسبب قيامها بالعصيان المسلح علي الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها‏.‏ وأضاف المرسوم أنه سيعاقب كل من تثبت علاقته بها‏‏ طبقا للقوانين السارية وأنظمة وتعليمات حالة الطوارئ‏.‏
كما أعلنت سلطة النقد الفلسطينية تجميد أموال الحكومة الفلسطينية التى يرأسها هنية.

وفي هذا السياق، بادرت مصر باعلان تأييدها لرئيس السلطة محمود عباس، وأدانت "استيلاء حماس على مؤسسات السلطة". وسحبت القاهرة وفد الوساطة المصري من غزة، على اعتبار أن حكومة الوحدة هناك فاقدة للشرعية.

كمارحب السيد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية بالحكومة الفلسطينية الجديدة‏ مجددا الدعوة‏‏ التي أطلقتها مصر منذ إعلان حالة الطوارئ في فلسطين‏‏ إلي جميع الفصائل الفلسطينية للانضمام صفا واحدا وراء مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن‏,‏ والالتزام بوحدة القرار الفلسطيني من أجل الحفاظ علي مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق‏.‏
على صعيد آخر، أعلنت جامعة الدول العربية تأييدها لحكومة الطوارئ الفلسطينية. بينما أعلن مسئول ايرانى الاثنين ان حكومة الطوارىء مخالفة للديمقراطية وتزيد من حدة التوتر السياسى.

وقد ظفر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمزيد من الدعم الدولي في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أحكمت سيطرتها على قطاع غزة، في وقت استمر فيه توتر الأوضاع في الضفة الغربية نتيجة عمليات انتقامية شنها مسلحو حركة التحرير الفلسطيني (فتح) ضد مؤسسات حماس ومقر المجلس التشريعي برام الله. ...فبعد مشاورات هاتفية بين واشنطن والأمم المتحدة وأوروبا وروسيا، أعلنت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط عن "تفهم ودعم قرارات الرئيس الفلسطيني بحل الحكومة وإعلان حالة الطوارئ في ظل الظروف الخطيرة".

كما أعلن القنصل العام الأميركي في القدس جاكوب ويلز أن الولايات المتحدة ستدعم بشكل كامل حكومة الطوارئ الفلسطينية ، غير أنه أقر في الوقت ذاته بأن عباس فقد نفوذه في قطاع غزة. وأضاف أن واشنطن تعترف بحكومة سلام فياض باعتبار أنها تمثل الضفة الغربية وقطاع غزة على الرغم من أنها لا تسيطر على القطاع. وقال إنه سيتعين التريث بشأن مسار السلام المتعثر بين الفلسطينيين والإسرائيليين حتى تتمكن الحكومة الفلسطينية الجديدة من ترتيب البيت الفلسطيني.
وأضاف القنصل الأميركي في القدس أن الولايات المتحدة سترفع الحظر السياسي والمالي الذي تفرضه على الحكومتين اللتين شكلتهما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خلال الأشهر ال15 الماضية، بمجرد بدء حكومة الطوارئ مهامها. وفي هذا الاطار، قال مسؤولون أميركيون إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستعلن هذا الأسبوع سياستها الجديدة تجاه الحكومة الفلسطينية التي شكلها الرئيس الفلسطيني.

وعبرت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي عن دعم مماثل في اتصال أجراه وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير مع سلام فياض المكلف بتشكيل حكومة الطوارئ، حول الوضع في غزة والأراضي الفلسطينية.
وأعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى خافيير سولانا أن الاتحاد سيدعم ماليا حكومة الطوارىء وانه من المهم لفياض ان يضع ميزانية تمكنه من مساعدة الضفة وقطاع غزة معا ،وكان الاتحاد الاوربى جمد فى مارس 2006 اثر تولى حماس السلطة مساعدته المالية المباشرة للحكومة الفلسطينية .ومنذ تشكيل حكومة وحدة وطنية مكونة اساسا من حماس وفتح فى مارس 2007 وتعيين فياض وزيرا للمالية فيها ، بدأ الاتحاد الاوربى يضع لبنات لاستئناف مساعدته من خلال ارسال خبراء لدى فياض بيد ان المفوضية الاوربية للعلاقات الخارجية اوضحت ان الاتحاد الاوروبى لايمكن ان يستانف على الفور مساعدته المالية المباشرة للحكومة الفلسطينية مشيرة الى ان المساعدات الإنسانية هى الأهم.

واضاف سولانا ان الاتحاد الاوربى سيقدم أيضاً مساعدة إنسانية لغزة من خلال وكالات الأمم المتحدة " الأونروا " وعبر الآلية الخاصة التى أقامها الاتحاد الأوروبى فى يونيو 2006 لمساعدة الفلسطينيين دون المرور عبر حماس التى يقاطعها الاتحاد الأوروبى باعتبارها حركة إرهابية .
وحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى الذين اجتمعوا الاثنين فى لوكسمبرج وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبى ليفنى نظيرتهم الإسرائيلية على الاعتراف بحكومة الطوارئ الفلسطينية برئاسة فياض والتى لا تضم أى عضو من حماس .

وقال وزير الخارجية الألمانى فرانك فالتر شتاينماير الذى ترأس بلاده الاتحاد الأوروبى " نريد دفع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبى ليفنى من اجل أن تدعم الحكومة الإسرائيلية أيضاً حكومة الطوارئ الفلسطينية .
ويتوقع أن يدعو الاتحاد الأوروبى إسرائيل إلى الإفراج فوراً عن عائدات الضرائب والرسوم الجمركية المقتطعة باسم الفلسطينيين والمجمدة منذ تولى حماس السلطة .وأخذت مندوبة فلسطين العامة فى فرنسا هند خورى الجمعة على الاسرة الدولية وتحديدا الاتحاد الاوروبى عدم تقديم دعم كاف للرئيس الفلسطينى محمود عباس .

وبينما أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان اسرائيل ورئيس حكومتها فى لحظة اختبار لمدى جديتها وفحص لنواياها الحقيقية حيال انطلاق عملية سلام جدية ..فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن إسرائيل يمكن أن تكون شريكا حقيقيا لحكومة الطوارئ الفلسطينية التي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في وقت يتوقع أن تنال فيه هذه الحكومة دعما إضافيا من الاتحاد الأوروبي الاثنين .

وقبيل توجهه الي الولايات المتحدة‏، أكد ايهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي‏ ,‏ أن إسرائيل ستعترف بالحكومة الجديدة التي أدت اليمين الدستورية أمس‏،‏ بشرط ألا تضم وزراء من حماس‏.‏وان تشكيل حكومة فلسطينية جديدة معتدلة يمكن ان يتيح فرصة العودة الى المفاوضات تمهيدا الى التوصل الى اتفاق دائم مع اسرائيل واعلن اولمرت فى نيويورك اته مستعد لاجراء اتصالات منتظمة مع الرئيس الفلسطينى من اجل حل المشاكل اليومية الباقية والبحث عن حلول للمشاكل الكبرى .
‏ ثم توجه الأحد الي واشنطن لعقد اجتماعات الثلاثاء مع بوش ونائبه ديك تشيني ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس ووزير دفاعه روبرت جيتس‏,‏ والعديد من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي وفي تصريحات له في نيويورك قال أولمرت إن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة يمكن أن يتيح العودة إلى المفاوضات تمهيدا للتوصل إلى "اتفاق سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين"‏.‏

ومن المحتمل أن يجري أولمرت مشاورات مع بوش الثلاثاء حول المحادثات المستقبلية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن ورئيس وزرائه الجديد سلام فياض بالإضافة الي التأكيد على أن اسرائيل سترد بقوة اذا شنت حماس هجمات علي الإسرائيليين‏.‏
وذكرت مصادر أمريكية أن مباحثات الرئيس الأمريكي جورج بوش‏,‏ وكوندوليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة مع أولمرت ستتركز علي إمكان استئناف الحوار الفلسطيني الإسرائيلي لبدء مفاوضات الحل النهائي من أجل إنفاذ تصور بوش لإقامة دولة فلسطينية وأخري إسرائيلية‏.‏ وتوقعت مصادر دبلوماسية أن يتعرض أولمرت لضغوط تهدف إلي التعامل مع الوضع المتفجر في غزة والضفة من خلال بدء عملية سلام‏.
ومن جانبه‏، قال بنيامين بن اليعازر وزير البنية التحتية الإسرائيلية‏ إن إسرائيل يجب أن تقدم أقصي حد من المساعدة الي محمود عباس أبومازن والحكومة التي شكلها‏.‏ .‏

وفي هذا السياق ،أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اليوم أن إسرائيل تريد "التوصل إلى اتفاق مع عباس والفلسطينيين المعتدلين، ولا بد من المرور بمراحل مختلفة لضمان أن الدولة الفلسطينية المستقبلية لن تصبح دولة إرهابية". وأضافت "من جهة أخرى ينبغي عدم السماح بشرعية حماس، ومن المهم أن يواصل المجتمع الدولي ممارسة ضغوطه" على هذه الحركة.

تشكيل الحكومة الجديدة

يذكر أن الحكومة الجديدة تشكلت بعد قيام الرئيس الفلسطينى عباس بحل حكومة الوحدة الوطنية السابقة في أعقاب أعمال العنف الاسبوع الماضي في قطاع غزة التي شهدت هجوم حركة حماس وإحتلالها مقار الأجهزة الامنية الموالية لعباس وحركة فتح.
وفى مقر السلطة الوطنية الفلسطينية، أدت حكومة الطوارئ‏ بقيادة الدكتور سلام فياض‏‏ اليمين الدستورية الاحد 17/6 أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس‏‏ حيث تولي عبدالرزاق اليحيي حقيبتي الداخلية والشئون المدنية،‏ في حين شغل فياض بجانب رئاسته للحكومة منصبي وزيري المالية والخارجية‏.‏
وتتألف حكومة الطوارىء - التي كلفت بتنفيذ تعليمات وأنظمة حالة الطوارىء - من أحد عشر وزيرا إضافة إلى رئيس الحكومة ولم تتضمن وزراء من حركتى حماس أو فتح .

و تشمل الحكومة:

الدكتور سلام فياض رئيس الوزراء وزيرا للمالية والخارجية.

1 عبد الرزاق اليحيى وزيرا للداخلية والشؤون المدنية.

2 زياد البندك وزيرا للحكم المحلي والزراعة.

3 خلود دعيبس وزيرا للسياحة وشؤون المرأة.

4 محمد كمال حسونة وزيرا للاقتصاد والاتصالات.

5 لميس العلمي وزيرا للتربية والتعليم العالي والثقافة.

6 سمير عبد الله وزيرا للتخطيط والعمل.

7 فتحي عبد الله مغلي وزيرا الصحة.

8 رياض المالكي وزيرا للإعلام والعدل.

9 جمال بواطنة وزيرا للأوقاف.

10 أشرف العجرمي وزيرا لشؤون الأسرى والشباب والرياضة.

11 مشهور أبو دقة وزيرا للعمل والمواصلات.

وصرح الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية بأن وزراء جددا سيضافون إلى التشكيلة الحكومية في وقت لاحق.

فرض عزلة
فى غضون ذلك ،أعلنت إسرائيل أنها ستواصل فرض عزلة كاملة على قطاع غزة لتجنب امتداد تأثير حماس إلى الضفة الغربية.
وأعربت كارن أبو زيد المفوض العام للوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عن قلق المنظمة الدولية حيال قرار إسرائيل فرض عزلة كاملة على قطاع غزة بما فى ذلك وقفها امدادات الوقود والغاز عن القطاع.

ونقلت تقارير اخبارية امريكية الاثنين عن أبو زيد قولها "ان القطاع يعانى من نقص المواد الاساسية الضرورية مثل الأدوية مشيرة إلى ان الكميات الموجودة بدأت تنفد تماما" ودعت المجتمع الدولى إلى الالتزام بدعم الوكالة لتتمكن من الوفاء بإلتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين المحاصرين فى القطاع حتى يتم حل قضيتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

بينما واصل السكان تخزين المواد التموينية خوفا من إقدام إسرائيل على فرض حصار اقتصادي طويل الأمد ،
وفي خطوة متصلة خفضت إحدى الشركات الإسرائيلية إمدادات الوقود إلى القطاع لزيادة الضغط على حركة حماس. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن أغلب السيارات في غزة يمكن أن تتوقف تماما خلال أسبوعين لحرمانها من إمدادات الوقود.
ومن جانبها‏، أعلنت بلدية غزة حالة الطوارئ في جميع ادارات وأقسام البلدية ووضع خطط عاجلة للتعامل مع الأوضاع التي قد تنجم عن حدوث انقطاع في الوقود‏ التي يشغل آبار المياه وآليات جمع النفايات والأعمال الخدماتية الأخرى بالمدينة.

من هو رئيس حكومة الطوارىء ؟

ويحظي فياض الذي لا ينتمي الي أي فصيل سياسي في فلسطين وتلقي تعليمه في الولايات المتحدة باحترام واسع في الغرب لجهوده في إضفاء الشفافية علي التعاملات المالية الفلسطينية ومحاربة الفساد. ..

بل ينظر إلى فياض باعتباره ليبراليا ويحظى باحترام على نطاق واسع بين المنظمات الدولية والجهات الدولية المانحة.

وقد عمل فياض في البنك الدولي في واشنطن في الفترة من 1987 وحتى 1995. ثم عمل لاحقا كممثل فلسطين في صندوق النقد الدولي وكان مقره في القدس حتى عام 2001.

وشغل منصب وزير المالية في الحكومة التي قادتها فتح ما بين عامي 2002 و2005 وأشاد به المجتمع الدولي لما أدخله من إصلاحات اقتصادية.

واستقال فياض من الحكومة في أواخر عام 2005 لتأسيس وإدارة كتلة الطريق الثالث، كحزب مستقل. وحصل الحزب على مقعدين في الانتخابات التشريعية في يناير 2006.
وبعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي جمعت حماس بفتح في فبراير 2006، كان فياض هو من التقى بالدبلوماسيين الأمريكيين وبذل جهدا في إقناع الاتحاد الأوروبي باستئناف المساعدات للسلطة الفلسطينية.

وفي أبريل 2007 التقى فياض بوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس بشكل غير رسمي - وكان ذلك أرفع اتصال بين مسؤول أمريكي ووزير من حكومة الوحدة الوطنية.

ولد فياض عام 1952 قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية وهو حاصل على دكتوراة في الاقتصاد من جامعة تكساس. وقد بدأ مشواره أستاذا للاقتصاد بجامعة اليرموك في الأردن.
وفياض متزوج وأب لثلاثة أبناء
وقد تعرض العام الماضى لمحاولة اغتيال حيث ذكر شهود عيان أن مسلحين أطلقوا الرصاص باتجاه مكتب وزير المالية السابق الدكتور سلام فياض ، الكائن في منطقة البالوع في مدينة البيرة ، وهم يستقلون سيارة مسرعة .

ولكن ماذا بعد تشكيل حكومة بلا حماس ..هل ستشعل حماس المجتمع الدولى لحسم الاقتتال الدائر بين الفصائل الفلسطينية و توحيد الصف الوطنى لإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة ؟!

18/6/2007


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.