في عموده ب بالمصري اليوم الذي يغرد فيه متحررا من أي قيد متخفيا وراء إسم نيوتن, أثار قضية تستحق المناقشة تتعلق بطلبة الجامعات الذين دخلوا ليتعلموا ولكنهم تحولوا إلي مخربين لجامعاتهم ومعطلين لزملائهم. هؤلاء الطلبة يقول نيوتن كان المفروض تجنيدهم فور وصولهم السن ولكن لأنهم دخلوا الجامعات فقد أعطتهم إدارة التجنيد فرصة التعليم والاستفادة منهم في الجيش بعد تخرجهم بصورة أفضل ولكنهم بدلا من التعليم الذي تأجل تجنيدهم بسببه تحولوا إلي آلة تخريب وإفساد مما يعني أنهم فسخوا التعاقد الذي كان بينهم وبين القوات المسلحة واصبح يتعين استدعاؤهم للتجنيد, من جهة ليؤدوا واجبهم الوطني, ومن جهة ثانية لحماية الجامعات من شرورهم. والفكرة براقة وتستحق الاهتمام وإن كنت أري ضرورة وضعها في إطارها القانوني الذي يقول إن الطالب في جامعته يقع تحت مسئولية إدارتها التي من حقها بل واجبها أن تطبق عليه إذا خرج عن الصف قرارات الانضباط والعقاب تبعا لحجم الخطأ من الوقف إلي المنع إلي الفصل إذا أصبح استمراره شرا خصوصا إذا قام بتخريب وتدمير كليته وهي جريمة لا يليق بعدها إستمراره طالبا ويكون من حق الكلية فصله, لأن حق الذين دخلوا الجامعة ليتعلموا أهم وأعظم من الذين دخلوها ليخربوا. فإذا تم الفصل مستندا إلي أسباب قانونية أصبح من حق إدارة التجنيد استدعاؤه للتجنيد. ولأننا في مجتمع يعطي الفاشلين اهتماما أكبر من المتفوقين, فسنواجه بتباكي المعارضين علي حرمان هؤلاء المخربين من التعليم وكيف أن التجنيد أصبح عقوبة, بالإضافة إلي الخوف من تأثير هذه النوعية الفاسدة داخل المؤسسة العسكرية خصوصا إذا كانت إتجاهاتهم مما يخشي منها. والاعتراض الأخير مهمة القوات المسلحة وهي قادرة علي تحويل الشاب من فاسد إلي صالح لنفسه أولا ولأسرته ولوطنه. أما فكرة أن التجنيد عقوبة فهذه فكرة خاطئة وإلا كان معني ذلك أن الدولة تعاقب سنويا آلاف الذين تستدعيهم للتجنيد بينما هي تعطيهم شرف خدمة الوطن. تجنيد الطلبة المخربين ليس عقوبة وإنما هو تنفيذ حق الدولة لاستدعائهم بعد فصلهم ليدخلوا أكبر مؤسسة لصنع الرجال. عندك رأي آخر ؟ نقلا عن صحيفة الاهرام